الدوحة ـ «القدس العربي»: تستعد العاصمة القطرية الدوحة لاستقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في أول زيارة دولة له منذ توليه مقاليد الحكم في بلاده، وهي الزيارة الثانية له وهو ملك للسعودية بعد أن أدى مؤخرا واجب العزاء للقيادة القطرية في وفاة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.
وباشرت مختلف المؤسسات في الدولة في قطر التحضير لهذه «الزيارة التاريخية» التي تحمل عدة دلالات في هذا الظرف الذي تمر به المنطقة، وخصوصا على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي التي تواجه تحديات عدة فرضت على قيادات الدول الأعضاء تعزيز تنسيقها لتوحيد صفوفها. وسيكون على رأس مستقبلي العاهل السعودي عند وصوله العاصمة الدوحة الاثنين المقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني وعدد من الشيوخ والوزراء، كما يتوقع أن يلتقي الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وتعليقا على أهمية الزيارة المرتقبة، قال السفير أحمد الرميحي، مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية، في تصريحات، أمس الخميس «هذه الزيارة تعني لقطر الكثير؛ نظرا للثقل التي تمثله السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين».
وأضاف أن «الزيارة تأتي لتؤكد عمق العلاقة الأخوية بين قطر والسعودية، وعلى ما وصلت إليه من نمو واضطراد وتنسيق في مختلف المجالات»، واصفا ً الزيارة المرتقبة بـ «التاريخية».
وسيشهد كل من الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والشيخ تميم بن حمد آل ثاني عدد من الاحتفالات والعروض التي سوف تقام بهذه المناسبة خصوصا وأنها تتزامن مع استعدادات الدوحة للاحتفال باليوم الوطني للدولة وانطلاق عدة فعاليات للاحتفاء بهذه المناسبة.
كما سيشهدان توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية التي تشمل عددا من القطاعات الاستراتيجية خصوصا في مجال الاستثمارات والتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والقطاع النقدي بالإضافة إلى عدد من الاتفاقات الخاصة بمواطني الدولتين.
وتعد هذه أول زيارة دولة للعاهل السعودي الذي سبق وأن قام بزيارة لقطر كانت الأولى من نوعها منذ توليه الحكم في 23 يناير/كانون الثاني 2015 من أجل تقديم واجب العزاء للقيادة القطرية في وفاة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني. وقابل خلالها كلا من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأمير الوالد. وسبقت تلك الزيارة للملك سلمان لقطر، حينما كان وليا للعهد في ديسمبر/كانون الأول 2014، وذلك للمشاركة في القمة الخليجية التي استضافتها الدوحة آنذاك. وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية في تغطيتها لتلك الزيارة «إن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر كان في مقدمة مستقبلي الملك سلمان لدى وصوله والوفد المرافق إلى الدوحة. وأضافت أنه عقب وصوله، قدم الملك سلمان التعازي بوفاة الشيخ خليفة، في قصر «الوجبة» في الدوحة.
وتشهد العلاقات القطرية السعودية في الفترة الأخيرة تطورا لافتا على ضوء التنسيق المشترك بين البلدين حيال عديد القضايا وتبادل الأفكار نفسها حول الملفات المحورية التي تهم دول المنطقة خصوصا في اليمن وسوريا مما عزز من تقاربهما.
ويتحرك رجال الأعمال القطريين والسعوديين لتحفيز قيادتي بلديهما لإقامة شراكات حقيقية بينهما في كلا البلدين ومنح المزيد من التسهيلات.
سليمان حاج إبراهيم