نصرة الحق
من نعم الله على الشعب السوداني أن القوى الصهيوماسونية التي وصفها المؤرخ البريطاني الماسوني أرنولد توينبي بأنها تنكر بألسنتها ما تفعل بأياديها، بادرت إلى مقاطعة السودان منذ تسعينيات القرن الماضي (فلا ألم لفطام من رضاعة الأمريكان). فهذه القوى، رغم شعوذتها وعبادتها للشيطان، يبدو أنها تدرك أن نصرة الحق وكلمة التوحيد هما قدر أهل السودان (ولذا تقف وراء المواجع مثل ما يحدث في دارفور وجنوب السودان). فمجلة الكتب المقدسة العبرية اعترفت بأن الملك السوداني تهراقا، الذي وحد السودان ومصر، دعم اليهود الذين كانوا على ملة إبراهيم وأدت مجرد إشاعة أن جيشه الجرار قادم لحماية مدينة القدس من عبث الأشوريين وملكهم سنحاريب إلى انسحابهم. ليس هذا فحسب: إذ يبدو أن اسفار اليهود تتنبأ بأن أحفاد الملك الكوشي تهراقا سوف يهبون مرة أخرى لنصرة فلسطين وديانة الحق والتوحيد ضد الديانة الشيطانية المتسترة وراء الصهيوماسونية. ففي الفقرة 3 من سفر 38 لحيزاقيل يرد التنبؤ بأن إيران، السودان وليبيا سوف تنضم إلى تركيا في التصدي لإسرائيل في معركة الملحمة أي (فارس وإثيوبيا وليبيا معهم وكل منهم بدرعه وخوذته). ولا أورد هذا الكلام إعتقاداً بصحة المحرف من كتب اليهود، وإنما تحذيراً ولكي نتفهم سبب المواجع التي تدبر للسودان، ليبيا، تركيا.
عبد القادر
المشهد الحالي
هذا مقال صحافي بديع ينقل حقيقة المشهد السوداني الحالي ويتابع بدقة وأناة لحظته السياسية الراهنة بمكوناتها المختلفة وبزخمها الشبابي المفاجئ واحتمالاتها المفتوحة. لا تحتاج «القدس العربي» أن نطالبها بمتابعة حركة العصيان المدني الجارية الآن وفرادتها كتجربة نضال سلمي تمور بزخم شبابي تجديدي حي لأن صدور مثل هذا الرأي الناضج عنها يكشف عن حساسية رفيعة لا بد أنها ستواصل مراقبة ومتابعة التطورات اللاحقة.
سيد أحمد بلال – لندن
الفساد المستشري
المطلوب إعادة بناء دول الدولار من جديد، لتطهيرها من الفساد المستشري بين أجهزتها وموظفيها، لأنها القدوة للمواطن . عندما ينخر الفساد في أجهزة الدولة ويحولها إلى شبه دولة ويدمرها، فما هو المنتظر من المواطن المغلوب على أمره غير الثورة ؟ الخلل موجود في أجهزة أشباه دول الدولار، مما يجعلها فريسة سهلة للطامعين من الخارج.
م . حسن
هشاشة الوضع
البشير.. بين مطرقة الجنائية وسندان الثورة، الناظر إلى وضع الحكومة السودانية يرى بوضوح مدى هشاشتها وتفككها وتخبطها في الحكم، ففي السنوات الآخيرة وبعد تضييق الخناق والعزلة من المجتمع الدولي «إلا بعض الدول التي ترى في استمرار الحكومة بوضعها الحالي يخدم مصلحتها» والاحتجاجات الداخلية من الشعب والتي بدأت تظهر للعيان منذ أحداث أيلول/سبتمبر 2013م وإلى الاعتصامات الأخيرة تشرين الثاني/نوفمبر 2016م جعل الحزب الحاكم وخاصة البشير في وضع لايحسد عليه، فالشعب صمت كثيراً وصبر على ظلم العُصبة الحاكمة ونفاقها وفوق ذلك صبر على استهتارها واحتقارها له، وإن طال الزمن أو قصر سيقول الشعب كلمته ويقتلع حقوقه المهضومة لما يقارب من الثلاثة عقود من الزمان.
فحكومة تقلل من قيمة شعبها وتمن عليه وتتحداه (للأسف تتحداه..!!) غير جديرة بأن لا تكون على رأس الحكم.
مندور الحاج – السودان
البؤس والتعاسة
الحقيقة لقد تأخر السودانيون كثيرا في اقتلاع عمر البشير وزبانيته الذين دمروا البلاد وأضاعوا عليها ربع قرن من عمرها، وفي هذه السنين ألحقوا الآلام والهزائم وجلبوا البؤس والتعاسة لوطن كان يوما زاهيا أخضر كانت تسمع ألحانه في كل افريقيا ولكنه انكمش وتشظى.
طارق – النمسا
معدن نفيس
معدن الرئيس السوداني الذي تنحى عن السلطة طواعية وسلمها للشعب وهو اسم على مسمى(سوار الذهب)، انعدم هذا المعدن النفيس من كل الزعماء العرب بعده وانحطوا إلى معدن التنك الرخيص بتمسكهم بالسلطة وعضهم عليها بالنواجذ حتى آخر نفس. والرئيس السوداني الحالي ليس بدعا من هؤلاء الزعماء العرب. غير أن الشعب السوداني رغم جلده وصبره الطويل ومعدنه الأصيل و{في محاولة شجاعة لوضع مؤسسة الرئاسة السودانية أمام مسؤولياتها والتنبيه للأوضاع الخطيرة التي تمرّ بها البلاد قام تحالف مكوّن من 22 جهة سياسية (أحزاب ومنظمات ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات وطنية معروفة) بالتوجه إلى القصر الجمهوري لتسليم مذكرة تطالب الفريق عمر البشير بالتنحي وتسليم السلطة للشعب.} نظرا لتدهور الحالة الاقتصادية والغلاء الفاحش الذي يفتك بالسواد الاعظم منهم ؛ وبحجة غياب البشير في زيارة للإمارات رفض القصر الرئاسي تسلم المذكرة، وفي ظل هذه الأزمة المتصاعدة تساءل السودانيون، المحتجّون منهم والساكتون على آلامهم ومواجعهم، ماذا يفعل الرئيس البشير في الإمارات بعد غينيا ومراكش فيما مواطنوه يتعرّضون للإفقار البشع الممنهج، وتفكّه البعض بالقول إنه يتابع سباقات «الفورمولا 1» للسيارات لأن وسائل الإعلام الإماراتية لم تتحدث عن وجوده هناك. وقد يكون تواجده في الامارات تهربا من مواجهة المشكلات المستعصية في السودان والتي سببها خمول النظام وعجزه عن ضخ دماء جديدة في عروقه طوال اكثر من 3 عقود. وفي رأيي أن على البشير أن يستجيب لحراك شعبه السلمي ويتنحى بدل أن يتحول تململ الشعب إلى العنف الذي لن تحمد عواقبه وخاصة بالنسبة للرئيس نفسه.
ع.خ.ا.حسن
العصيان المدني
من الغباء أن تقوم بالفعل نفسه في كل مرة وتتوقع ردة فعل مختلفة. هكذا قلب الشعب السوداني موازين الحكومة وجهاز أمنها بأن إستفاد من ردود الأفعال الوحشية من الجهاز على مظاهرات أيلول/سبتمبر ولم يكررها. وقفت الحكومة عاجزة أمام البديل الراقي، العصيان المدني ولكنها ما زالت حبيسة الأيديولوجيا نفسها القامعة فاصطنعت إغلاق قناة أمدرمان وادعى منتسبوها التظاهر الأمر الذي رفضه الجماهير في محاولة مستميتة منهم لجر الجماهير للفوضى وتقديمهم كطعم للأمن الذي لا يعرف التعامل مع غير هكذا أفعال.
أريج – بريطانيا