دبي – رويترز: قادت شركات البتروكيميائيات أسواق الأسهم الخليجية للصعود أمس الخميس بعد توصل منظمة «أوبك» لأول اتفاق منذ 2008 على خفض الإنتاج النفطي لدعم الأسعار، وهو ما قد يتيح للحكومات مجالا لتخفيف السياسات التقشفية قليلا.
كانت توقعات التوصل إلى اتفاق عززت بالفعل أسعار النفط وبورصات الخليج أمس الأول، لكن الاتفاق تضمن تخفيضات أكبر مما توقعها كثير من المحللين، وهو ما دفع أسعار الخام للصعود أمس الخميس. وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت لأعلى مستوياته في ستة أسابيع عند 52.73 دولار للبرميل قبل أن يتراجع قليلا.
وتحملت السعودية العبء الأكبر في الخفض، حيث ستقلص إنتاجها بنحو 0.5 مليون برميل يوميا إلى 10.06 مليون برميل يوميا، وهو ما قد يؤثر سلبا على نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة في الأرباع المقبلة.
لكن هذا التأثير ربما طغت عليه زيادة الإيرادات الحكومية من ارتفاع أسعار النفط. فالموازنة الأصلية لعام 2016 افترضت إيرادات نفطية قدرها 334 مليار ريال (89 مليار دولار)، ولذا فإن خفض الإنتاج خمسة في المئة مع زيادة مستدامة في السعر بواقع عشرة في المئة بعد اتفاق «أوبك» ربما يدر 15 مليار ريال إضافية.
وهذا في حد ذاته قد لا يحدث فارقا كبيرا في عجز الميزانية، الذي يعتقد كثير من المحللين انه سيتجاوز 250 مليار ريال هذا العام، لكنه قد يشجع على تخفيف بعض السياسات التقشفية المزمعة قليلا.
وربما يساهم اتفاق المنظمة أيضا في دعم المعنويات بشكل عام في السوق المالية، وذلك بعد عامين بدت فيهما السعودية غير مستعدة أو غير قادرة على فرض سيطرتها على سوق النفط.
وقال جون سفاكياناكيس، مدير البحوث الاقتصادية لدى «مركز الخليج للأبحاث» في جدة «إذا تماسك اتفاق أوبك فسيكون إيجابيا للسعودية من حيث الإيرادات وكذلك ثقة السوق قبل كل شيء.»
وارتفع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 1.3 في المئة إلى 7094 نقطة في تداول مكثف مسجلا أعلى إغلاق له منذ بداية العام.
وقفز مؤشر قطاع البتروكيميائيات الذي تتأثر هوامش أرباحه بشدة بأسعار النفط 3.5 في المئة. وكانت أسهم خمس شركات منتجة للبتروكيميائيات من بين الأسهم العشرة الأكثر تداولا في السوق.
وحققت السوق مكاسب على نطاق واسع مع صعود 133 سهما بينما هبط 20 سهما فقط.
وزاد مؤشر بورصة قطر 1.2 في المئة، مع صعود سهم «صناعات قطر» المنتجة للبتروكيميائيات 3.7 في المئة، بينما قفز سهم «الخليج الدولية للخدمات» التي تورد منصات الحفر النفطية 7.7 في المئة.
وارتفع سهم البنك التجاري القطري 3.2 في المئة. وأطلق البنك هذا الأسبوع خطة لتحسين أوضاعه.
وارتفعت أيضا أسواق الأسهم في الكويت وسلطنة عمان والبحرين. وأغلقت البورصتان الرئيسيتان في دولة الإمارات العربية المتحدة أمس الخميس في عطلة عامة.
وزاد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 0.8 في المئة. وأظهرت بيانات البورصة أن المستثمرين الأجانب لا يزالوا مشترين صافين للأسهم بفارق بلغ نحو تسعة ملايين دولار. ويشترى هؤلاء المستثمرون أسهما أكثر مما يبيعون يوميا، منذ تحرير سعر صرف الجنيه المصري في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
وارتفع سهم «غلوبال تليكوم «2.7 في المئة، بينما صعد سهم «القلعة» 4.1 في المئة.
وفيما يلي إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:
في السعودية ارتفع المؤشر 1.3 في المئة إلى 7094 نقطة. كما ارتفع المؤشر القطري 1.2 في المئة إلى 9914 نقطة. أيضا ارتفع المؤشر الكويتي بنسبة 0.3 في المئة إلى 5569 نقطة.
وزاد المؤشر العُماني 1.9 في المئة إلى 5590 نقطة. كما زاد المؤشر البحريني 0.3 في المئة إلى 1178 نقطة.
وفي مصر صعد المؤشر 0.8 في المئة إلى 11548 نقطة.