إسطنبول – أ ف ب: يعرض الحزب الحاكم في تركيا على البرلمان الأسبوع المقبل إصلاحا دستوريا يوسع سلطات الرئيس رجب طيب إردوغان، بعد أشهر من نجاته من محاولة انقلابية أدت إلى حملة قمع واسعة لمعارضيه.
ويقترح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذي شارك إردوغان في تأسيسه، تغيير النظام البرلماني التركي وإقامة نظام رئاسي على غرار ما هو قائم في الولايات المتحدة او فرنسا.
وصرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم أمس الخميس للصحافيين في أنقرة «سنعرض اقتراحنا للإصلاح الدستوري أمام الجمعية الوطنية الأسبوع المقبل» دون تحديد موعد معين.
ولا تزال تركيا تعاني من تبعات المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز/يوليو الماضي والتي ألقيت مسؤوليتها على الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، والتي أعقبتها حملة قمع واسعة شملت تطهير جميع مؤسسات الدولة من أنصاره.
وينفي غولن الاتهامات الموجهة له، كما ترفض الولايات المتحدة تسليمه إلى تركيا.
وقال يلدريم ان التغيرات الدستورية ستعرض في استفتاء «في مطلع الصيف… إذا سارت الأمور على ما يرام» ووافق عليها البرلمان.
وأصبح إردوغان أول رئيس منتخب في تركيا في آب/أغسطس 2014، بعد أن كان رئيسا للوزراء منذ 2003 وحتى ذلك الوقت.
وخلال فترة رئاسته ركز اردوغان السلطات في يده في خطوة قال معارضوه انها تنتهك الدستوري الحالي.
من جهة أخرى، صعد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من لهجته ضد الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، حتى مع تأكيده على أن بلاده لا تزال ترغب بالانضمام إلى التكتل.
وقال إردوغان لمسؤولين محليين في أنقرة «كنا حاضرين في أوروبا لأكثر من 650 عاما دون انقطاع، بدولتنا وثقافتنا وحضارتنا، وسوف نستمر بالوجود».
واتهم إردوغان الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن وعوده لتركيا، بما في ذلك الدخول بدون تأشيرة للتكتل.
وكان الاتحاد الأوروبي يطالب بإصلاحات رئيسية في تركيا قبل التقدم بمحادثات الانضمام. وخلال الشهر الماضي، أوصى البرلمان الأوروبي بتجميد المفاوضات، وسط ازدياد المخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا.
في تموز/ يوليو الماضي، فشلت محاولة انقلاب قام بها فصيل من الجيش. ومنذ ذلك الحين، تم إلقاء القبض على نحو 37 ألف شخص. ومنحت حالة الطوارئ صلاحيات واسعة للحكومة.
وتشمل المخاوف الأوروبية حبس أكثر من 120 صحافيا في تركيا، إلى جانب 10 من أعضاء البرلمان من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد (إتش دي بي).