وزراء مالية أوروبا يبذلون جهودا للتوصل لتسوية بشأن خطة إغلاق البنوك المتعثرة
10 - ديسمبر - 2013
حجم الخط
0
بروكسل – د ب أ: دخل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي امس الثلاثاء في خلاف بشأن خطة جديدة لإغلاق البنوك المتعثرة بمنطقة اليورو في وقت تتزايد فيه الضغوط للتوصل إلى حل وسط بنهاية العام. ويهدف الإجراء الذي تم الترويج له كثيرا إلى الحيلولة دون اضطرار دافعي الضرائب إلى المساهمة في برامج إنقاذ البنوك. وسيكون ذلك هو الركيزة الثانية لإقامة اتحاد مصرفي تعيق إتمامه أزمة وينظر إلى الإجراء بأنه حيوي من أجل استعادة الثقة في منطقة اليورو. ويحذر مراقبون من أنه بدون التوصل إلى تسوية سريعة قد يتم تجميد خطة إغلاق البنوك المتعثرة طوال معظم أيام العام القادم بسب الانتخابات الأوروبية المزمعة. ويذكي ذلك مخاوف بأن عدم الاستقرار يمكن أن يعود إلى منطقة اليورو التي تتعافى ببطء من فترة ركود طويلة. إضافة إلى ذلك، من المقرر إجراء جولة جديدة من اختبارات التحمل للبنوك العام القادم. ويمكن أن يؤدي ذلك نظريا إلى الكشف عن مشاكل جديدة في البنوك الكبرى بتكتل العملة الموحدة (مجموعة اليورو). وقال رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا أمس الاول إن ‘اتحادا مصرفيا … ليس مشروعا خياليا،فهو أمر لا غنى عنه … فمع عدم وجود اتحاد مصرفي،هوت أوروبا في أزمة’. وأضاف وزير المالية القبرصي هاريس جورجياديس أن ‘تأجيل القرارات واستمرار المواقف المتصلبة في هذه المرحلة لن يكون في صالح أحد’. ولكن كما هو الحال كثيرا في الاتحاد الأوروبي،فالشيطان يكمن في التفاصيل. وقال المفوض الأوروبي لتنظيم السوق الداخلية ميشيل بارنييه إنه ‘موضوع معقد جدا قانونيا واقتصاديا وماليا’. وتشكل ألمانيا، القوة الاقتصادية الكبيرة في أوروبا، التحدي الأكبر إذ تستفسر عن كل شيء بدءا بالأساس القانوني للنظام الجديد وأي بنوك سيشملها النظام إلى الجهة التي سيكون لها الكلمة الفصل في إعادة هيكلة أي بنك متعثر أو إغلاقه. ودفعت برلين في البداية بأن معاهدات الاتحاد الأوروبي القائمة لا تسمح بأي شئ أكثر من إقامة شبكة من السلطات الوطنية لتفكيك البنوك المتعثرة. وتحدث وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي امس عن أن إنشاء ذلك ‘يمكن أن يترك بشكل مبدئي هامشا للآليات الوطنية’ بوجود فترة انتقالية إلى حين تطبيق النظام على مستوى منطقة اليورو. وقال وزير المالية الألمانية فولفغانغ شويبله للصحافيين في بروكسل في وقت سابق امس ‘نعمل بدأب من أجل تحقيق اتفاق سياسي في هذا العام … الفرصة قائمة، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به’. ومع انه من المتوقع أن تمتد تنتهي محادثات امس ليل الثلاثاء الليل، فان هناك تكهنات بأن الوزراء الثماني والعشرين سيضطرون إلى الدعوة لعقد اجتماع خاص في الثامن عشر من كانون أول/ديسمبر لوضع اللمسات الأخيرة على تسوية وذلك عشية تقييم قادة الاتحاد الأوروبي لمدى ما أحرزوه من تقدم في هذا الصدد.