هيغ يطالب العالم بالضغط على نظام الأسد… وبلير يحذّره من عواقب وخيمة لعدم تدخله في سوريا’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: كتب وزير الخارجية البريطاني ‘وليم هيغ’، في مقالة له نشرتها صحيفة ‘هافينغتون بوست’ الامريكية، أنه لا يوجد سوى الحل الدبلوماسي، من أجل إنهاء الأزمة السورية، مشيراً أن بريطانيا وحلفاءها كثفوا’جهودهم من أجل تحقيق ذلك.
وذكّر هيغ في مقالته أنه يزور رواندا، من أجل المشاركة في مراسم تأبين 800 ألف شخص، قتلوا في مذابح جماعية، في غضون 100 يوم، مبيناً أن اليوم ليس لإحياء الذكرى فقط، وإنما يجب أن يكون يوماً من أجل تذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته، وأخذ الدروس، من أجل الحيلولة دون تكرار معاناة الإنسانية.
ولفت الوزير البريطاني إلى أن عمليات الإبادة الجماعية التي شهدتها كل من رواندا وحرب البلقان، أصابت المجتمع الدولي بالصدمة، وأن وجهة النظر إزاء النزاعات قد تغيرت، مبيناً أن الإتحاد الأفريقي يستجيب الآن بشكل فعال إزاء النزاعات ويسعى لمنعها، كما أن جنود قوات حفظ السلام الدولية، أصبح لديهم’صلاحيات من أجل حماية المدنيين، كما تعمل العدالة الدولية على ملاحقة مجرمي الحروب، بهدف ردع غيرهم عن ارتكابها مستقبلاً.
وأكد هيغ أن بريطانيا تضطلع بدور حساس في القضايا الدولية، من أجل التأسيس للسلام بين الدول، مؤكداً أنه يجب على المجتمع الدولي أن يلعب – بشكل موحد- دوراً أكبر بهذا الصدد.
ولفت الوزير البريطاني إلى استمرار أعمال القتل في سوريا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، والسودان، وجنوب السودان، وأن المشكلة الرئيسية في تلك البلدان هي غياب الإرادة السياسية، وينبغي تفعيل القوانين والمؤسسات لكبح هذه الأعمال.
وقال هيغ إن الأولوية الماسة في الأزمة السورية، هي بذل كل ما يمكن من أجل التخفيف من معاناة الشعب السوري، مضيفاً ‘لقد اجتمع مجلس الأمن الدولي قبل أكثر من شهر، وطالب بالإجماع النظام السوري بتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، ووقف هجماته الشرسة، التي تستهدف بطريقة بربرية المدنيين بالبراميل المتفجرة، بيد أنه ما زال يرفض وصول المساعدات، المتمثلة بالأغذية والمستلزمات الطبية، والعلاجات’، مبيناً تعذر وصول أكثر من 3 ملايين شخصاً إليها.
كما لفت إلى مقتل نحو 5 آلاف مدني’شهرياً، وأن زيادة تدفق اللاجئين السوريين إلى دول الجوار، يشكل حالة من التوتر في تلك الدول.
ودعا هيغ جميع الدول، بمن فيها روسيا والصين، إلى ممارسة الضغط على نظام الأسد، من أجل تطبيق القرار الأممي، مطالباً جميع الحكومات بالحذو حذو الحكومة البريطانية بهذا الشأن.
وحذّر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، من أن العالم سيواجه عواقب وخيمة على مدى سنوات عديدة مقبلة لعدم تدخله في سوريا، لوقف الأزمة الدائرة فيها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقال بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، للمحطة الإذاعية الرابعة بهيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ امس الاثنين ‘إن الفشل في مواجهة الرئيس بشار الأسد ستكون له تداعيات وخيمة تتجاوز منطقة الشرق الأوسط’.
واضاف ‘نحن لم نتدخل في سوريا والعواقب، في رأيي، رهيبة وستكون هناك مشكلة كبيرة ليس للمنطقة فقط، بل بالنسبة لنا في السنوات المقبلة’.
وحول امكانية القيام بعمل عسكري في سوريا دون الدعم المحلي، قال بلير إن ذلك ‘يمثل بعداً يجب أن نكون على بينة منه من الناحية السياسية، ولكن من وجهة نظري لا يبطل ضرورة التدخل وما يتوجب علينا القيام به هو اجراء مقارنة بين الحقيقة ومضاعفات التدخل وبين الحقيقة وعواقب عدم التدخل’.
ودافع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق عن ‘قرار المشاركة في العمل العسكري لازاحة الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة’، مشيراً إلى أن الربيع العربي ‘كان من شأنه أن يأتي إلى العراق في حال بقي في السلطة’.
وأضاف أن الربيع العربي ‘جاء إلى تونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا، وكان على وشك أن يأتي إلى العراق ويجعله يواجه ما يحدث في سوريا الآن..لكن ما نعرفه الآن ويمكننا أن نرى ذلك بوضوح من ليبيا،هو أن ازالة الديكتاتورية تمثل البداية وليس النهاية’.
الى ذلك دعا مجلس الوزراء’السعودي المجتمع الدولي إلى”الوقوف بحزم لمنع ما يتعرض له أبناء الشعب السوري من جرائم إنسانية’.
جاء هذا خلال الجلسة، التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر امس الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض، وترأسها الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام، عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيان نشرته’وكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض جملة من التقارير عن تطور الأحداث على الساحات العربية والإقليمية والدولية.
ودعا مجلس الوزراء إلى تضافر جهود المجتمع الدولي لبحث السبل الكفيلة بمنع ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية ومنع تكرار المذابح التاريخية، منوهاً بانعقاد المؤتمر الدولي لمنع الإبادة الجماعية في بروكسل مطلع نيسان/ابريل الجاري.
‘وناشد مجلس الوزراء السعودي في هذا الشأن- بحسب خوجة-”المجتمع الدولي ‘الوقوف بحزم لمنع ما يتعرض له أبناء الشعب السوري من جرائم إنسانية’.
وشاركت الحكومة والمعارضة السورية في جولتي مفاوضات بجنيف، في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير الماضيين، دون تحقيق أي تقدم على طريق حل الأزمة التي أسقطت أكثر من 150 ألف قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وشردت نحو تسعة ملايين من أصل 22.5 مليون نسمة هم تعداد سوريا.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية