القاهرة – رويترز: دخل مئات من رجال الشرطة المصرية بزيهم الرسمي وبملابس مدنية ميدان التحرير في وسط القاهرة امس الإثنين لابداء تضامنهم مع المحتجين الذين أطاحوا بالرئيس حسني مبارك.وذكر شهود أنهم كانوا يلوحون بأعلام مصر ويرددون هتافات ‘الجيش والشرطة والشعب إيد واحدة’. وقال رجال الشرطة إنهم يريدون تكريم شهداء الثورة.وتأتي مسيرة رجال الشرطة غير المعتادة بعدما أخلت الشرطة العسكرية وجنود الجيش بضع عشرات من المحتجين كانوا يعتصمون بقلب ميدان التحرير الذي شهد اشتباكات عنيفة حين حاولت الشرطة تفريق التظاهرات التي بدأت في 25 كانون الثاني/ يناير. وقال الملازم أول محمد مستكاوي لرويترز ‘نحن مع الشعب نطلب من شعب مصر الا ينبذنا. لسنا اعداء’. اضاف ‘نحن في زورق واحد وأساء نفس النظام معاملتنا. قتل عدد كبير من ضباط الشرطة مع اخرين اثناء الثورة’. ووقعت بعض الاشتباكات بين المحتجين من رجال الشرطة ومدنيين اتهموهم بمحاولة القفز على الثورة.ومع توجه المحتجين إلى مبنى وزارة الداخلية قال أحد المدنيين ويدعى سامح حسن الذي تشاجر مع شرطي ‘لا أصدقهم. أين كانوا عندما قتل بلطجية شقيقي؟’وقال ضباط شرطة من ذوي الرتب الصغيرة والمتوسطة إنه جرى تصويرهم بصورة ظالمة كخونة وأعداء للشعب. وقال الشرطي صلاح محمد وهو في الخدمة منذ 15 عاما إن ذوي الرتب العالية فاسدون مضيفا أن ذوي الرتب الصغيرة والمتوسطة يعانون من نفس مشاكل المصريين من مرتبات ضعيفة وإذلال وانعدام الحرية.وقال الملازم عبد الرحمن شوقي وسط ترديد رجال الشرطة المحتجين والمدنيين السلام الوطني إنهم في الميدان لتكريم الشهداء والجيش والشعب المصري.وذكر الشرطي محمد عبد الهادي وهو في الخدمة منذ 20 عاما أن وزارة الداخلية أفسدت رجال الشرطة وعلمتهم قمع الناس إلى أن أصبح كره الشرطة هو الوضع الراهن مضيفا أن هذا ظلم لكثير من ضباط الشرطة الشرفاء. وتابع أن رجال الشرطة يريدون التوحد مع الشعب والثورة ويدينون وزير الداخلية السابق حبيب العادلي لتدميره العلاقة بين الشعب والشرطة.