غياب الشاب خالد ومغني غانغام ستايل عن مهرجانات جونية فجّر غضب الجمهور

حجم الخط
3

بيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهرة مرعي: لم يمض حفل ليل الجمعة في 16 الجاري على ما يرام في مهرجانات جونية الدولية بل شعر الجمهور الذي ملأ المدرجات أنه ضحية غش كبير بعد أن دفع ثمن البطاقات التي تراوحت بين 20 و150 دولاراً.
وما حدث أن الشاب خالد الذي هو نجم الحفل والبطاقات تحمل صورته كان في مطار شارل ديغول في طريقه إلى لبنان وفي يوم الحفل تحديداً حين علم بانفجار الضاحية الجنوبية الذي حصل قبل يوم الحفل رفض ركوب الطائرة إلى بيروت. أما المقلب الآخر الذي أُعدّ لمن اشتروا البطاقات وعن سابق تصور وتصميم على ما بدا، فتمثل بالدعاية الكبيرة لنجم أغنية غانغام ستايل الكوري PSY وفي الحقيقة أنه تمّت الاستعانة بشبيه له، ليس هذا وحسب بل الشبيه غنّى على طريقة البلاي باك. وحده الدي جي Davide Vandetta حضر وبدل الترحيب به كان باباً لفشة خلق الجمهور.
ولأنّ المنظمين كانوا على علم بانسحاب الشاب خالد من الحفل في آخر لحظة، كان من واجبهم أن يصارحوا الجمهور بذلك. الحفل الذي بدأ متأخراً أكثر من ساعتين ونصف عن موعده، وكان أكثر حضوره من المراهقين والأطفال الذين يحبّون الشاب خالد، ويعشقون المغني الكوري بدا عليهم التململ الكبير دون أن يصعد أحدهم إلى المسرح ليقول كلمة واحدة عن سبب التأخير. ومن كانوا بانتظار المغني الكوري فاجأتهم السهرة حين بدأت مع الفنانة ميليسا التي قدّمت ثلاث أغنيات على طريقة البلاي باك، وحين أطلّ المغني الكوري إذا به يؤدّي فقط أغنيتين فليس في ارشيفه سواهما. معه هيّص الجمهور قليلاً قبل أن تسري بينهم حقيقة تقول بأنه تقليد لـ PSY وليس الأصلي فزاد هيجان الجمهور وبدت ثورته واضحة، ولم يكن حتى راضياً بالدي جي Vandetta وتعامل معه بشيء من الخشونة، حتى أن بعضهم رماه بزجاجات الماء.
أما الحل الذي لجأ إليه منظمو الحفل فكان من خلال ست فتيات قدمن عرض ‘ستريبتيز’ وصف بقربه من البورنو. وإحداهن حاولت خلع سروالها فقذفت بزجاجة ماء أصابتها وبللتها فانسحبت إلى الكواليس غاضبة. ولامتصاص غضب الجمهور عادت ميليسا إلى المسرح لترقص مع شبيه المغني الكوري، لكن شيئاً من هذا لم ينفع لأن الجمهور كان بانتظار الشاب خالد وأحداً لم يقل له كلمة اعتذار أو ما يقترب منها. وهكذا بدل أن يغني الجمهور مع الشاب خالد دي دي واي، و Cest la vie كان مع عرض شبه إباحي أثار ردّة فعل العائلات التي اصطحبت أطفالها إلى مجمع فؤاد شهاب الرياضي حيث تُقام فعاليات مهرجان جونية الدولي.
يذكر أن هذا الحفل لاقى الكثير من الترويج الإعلامي والذي بدأ قبل حوالى الأربعة أشهر وتلاعبوا فيه على الكلام بحيث جاء في الإعلان The Gangnam Style Oicial Tour 2013 وفي هذا قرأ الجمهور أن Psy موجود دون شك لأنّه في جولة عالمية. وحتى هذا الإعلان تمّ تعديله قبل شهر من الحفل وحدث فيه تلاعب على مضمون الكلام، لكن صورة Psy بقيت على الإعلان من أجل استقطاب الحضور. وهذا ما حصل بالفعل حيث نفدت البطاقات جميعها تقريباً. هذه الأكذوبة الكبيرة التي سرت على الجمهور والذي هجم لشراء البطاقات قبل شهر وأكثر، كانت مسار غضب كبير لهم، أكثر من غضبهم من انسحاب الشاب خالد خوفاً. ولو حضر الشاب خالد لكان حلّ في مكان مقدّر جداً في قلوب اللبنانيين، ولكانوا حفظوا له هذا الدعم الكبير، الذي لو حصل لذكرهم بزيارة ماجدة الرومي إلى الجزائر وغنائها في العاصمة في أشدّ الظروف خطورة في الجزائر أي حين كانت تسود شريعة القتل على يد المتشددين في العشرية السوداء.
بعيداً عن الشاب خالد وخوفه على حياته، برزت عملية النصب المقصودة من خلال الترويج المزوّر لحضور النجم الكوري، وهذا ليس في صالح المنظمين للحفل، بحيث يمكن لأيّ من الجمهور أن يدّعي عليهم قانونياً. فلم تكن صورته على الإعلان الترويجي بريئة وهذا ما يطالهم قانونياً بدون أدنى شك. ولو اقتصرت النكسة التي أصيب بها الجمهور على غياب الشاب خالد لتسامح، لكن كان للخديعة وقع الدوي.
يُذكر أن هذا الحفل كان من تنظيم المتعهد والملحن جان صليبا وهو أوضح لموقع إلكتروني لبناني بأن الشاب خالد لم يعتذر قبل الحفل بيوم بل قبل الحفل بساعات حيث اتصل به مدير أعماله من مطار شارل ديغول مبلغاً اياه أن الشاب خالد يرفض الصعود إلى الطائرة. وقال بأنه كان متردداً في إلغاء الحفل أو الاكتفاء بالنجوم الآخرين خاصة وأن خسارته كبيرة. لكنه قرر المضي بالحفل. ورفض صليبا أن يوضح سبب خديعة الجمهور فيما خصّ الاعلان عن النجم الكوري.
بدورها لم تحرك وزارة السياحة ساكناً حتى اللحظة، أما جمعية اصدقاء المدينة Phellipolis ولجنة مهرجانات جونية الدولية فأوضحت في بيان جاء فيه: لأهل مدينة جونية والقاطنين فيها، وزوارها أولاً، وللرأي العام اللبناني وجميع المسؤولين المعنيين ثانياً، نوضح أن لا علاقة لنا لا من قريب ولا من بعيد بما شهدته المدينة ليل الجمعة في 16 الجاري من حفلات فنية. ولا صلة لنا قطعاً بما رافقها من ملابسات واحتجاجات. واستنكرت اللجنة بشدة ‘زجّ اسمنا بما لم نتعاط به أصلاً. همّنا هو اعادة الضوء إلى المدينة من خلال مهرجانات محترفة ودولية تقدّم للبنانيين والمنتشرين والسائحين أرقى العروض وأكثرها ابداعاً وتنظيماً، في سهرات تكون من ليالي العمر.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية