الكويت – «القدس العربي»: من منى الشمري: مرت الذكرى ال 24 للغزو العراقي على الكويت أمس الثاني من أغسطس مرور الكرام على المستوى الرسمي حيث بث التلفزيون الحكومي الأغاني الوطنية لفترة قصيرة وتقارير مقتضبة فيما وصفته بالغزو الصدامي حفاظا على علاقات الجوار مع الشقيق العراق بينما استذكر وزير الإعلام وزير الدولة لشئون الشباب الشيخ سلمان الحمود في تصريح صحفي وزعته كونا وكالة الأنباء الكويتية ، بطولات الجنود الشجعان الذين ثبتوا في أحلك أوقات الوطن، وبخاصة الأسرى والشهداء الذين ضحوا في سبيله.
مبديا امتنانه إلى الأبد لكل الذين انضموا إلى القوات الكويتية الباسلة لتأمين حريتنا واستعادة الديموقراطية بدمائهم مؤكدا: اننا نريد أن تعلم شعوب الــ34 دولة التي انضمت إلى التحالف لتحرير الكويت إننا لن ننسى أبدا مساهماتهم لتأمين حريتنا وإننا بعد ما يزيد على عقدين من الزمن من تحرير بلدنا الكويت فخورون للوقوف كتفا إلى كتف مع الأصدقاء والحلفاء في المجتمع الدولي للعمل من أجل السلام وتعزيز المؤسسات الدولي
وبين أن الكويت تتطلع الى المستقبل بتفاؤل كبير، آملة استمرار السلام والرخاء بسواعد شبابها الموهوب والطموح الذين تمنحهم كل ثقتها للنهوض به.
بينما وجدتها المعارضة الكويتية فرصة مثالية للتذكير بأن أخطاء الأدارة السياسية قبل الغزو تتكرر في الظرف الحالي وإن الحل في تغير النظام البرلماني بالكامل نحو إشهار الأحزاب وحكومة منتخبة حيث قال الأمين العام لحشد المعارض والنائب السابق مسلم البراك :.
مما يؤسف له وعندما جاء التحرير المبارك وكان هناك خلال الاحتلال وقبله فشلاً ذريعاً في إدارة الدولة على كل المستويات العسكرية والمدنية، وكان تقاعس السلطة في المحاسبة واضحاً بالرغم من وجود تقارير حددت مواقع الخلل وأخطر مرحلة عندما تدير السلطة الوطن بعقلية الملكية الخاصة، ولكن سيظل الحراك بإذن الله مواصلاً نضاله وتحركه إلى أن يتحقق الهدف الإستراتيجي وصولاً الى النظام البرلماني الكامل الحكومة المنتخبة التي يأتي رئيسها من صناديق الإقتراع ، وإشهار الأحزاب ، وإصدار قانون انتخاب قائم على التمثيل النسبي ، ومحاسبة الفاسدين من سراق المال العام الذين أفسدوا الحياة السياسية في الكويت من خلال انتشار الرشاوى لتغيير المواقف السياسية خدمةً لحكومات فاشلة لاتعتمد على صناعة التنمية ورفاهية الأمة وتطوير الثروات وتنويع مصادر الدخل وتحقيق العدالة الاجتماعية بل على سرقة الأموال وعدم حماية مقدرات الأمة وانتهاك الدستور والقانون والإنتقائية مما أدى إلى ضياع دولة المؤسسات».
واختتم البراك: «عاشت الكويت.. عاشت المقاومة الشعبية.. عاشت الإرادة.. عاشت الكرامة.. عاش الحراك الشعبي الكبير.. ورحم الله شهداؤنا الأبرار الذين سطروا أروع معاني الوحدة الوطنية والتضحية وهم يدافعون عن وطنهم ولكنهم حتماً لم يتوقعوا بعد مرور 24 عام على تحريره أن تصل الأوضاع فيه الى هذه الدرجة من السوء وقهر الإنسان وضرب الحريات وإنتشار الفساد».
كد النائب المبطل محمد الدلال أن الشعب الكويتي لن ينسى أن دولة كالعراق استباحت الكويت وعاثت فيها الفساد، مشيراً إلى الرجال والنساء والشباب خرجوا في أيام الغزو متحدين فى مقاومة عسكرية وعصيان مدني وتكافل اجتماعي رائع.
وأضاف الدلال: «المؤمن كيس فطن.. قد نجرى بعض الاتفاقيات هنا وهناك بما يحقق مصلحة الدولة والشعب ولكن لن ننسى ان دولة كالعراق استباحت الكويت وعاثت فيها الفساد».
من ناحية أخرى أصدرت عدة تيارات سياسية بياناتها بالمناسبة مابين مهادن مثل جمعية الإصلاح الاجتماعي معقل الأخوان المسلمين وبين مذكرا بالتقصير والفشل مثل التيار التقدمي
وجاء في بيان التيار التقدمي نستذكر في هذه الذكرى الأليمة نضالات الشعب الكويتي ومقاومته المسلحة الباسلة التي روّت بدماء شهدائها هذه الأرض، كما نحيي صمود أبناء هذا الشعب بمختلف فئاته وأطيافه الاجتماعية والسياسية في وجه الإجرام والقمع والاعتقال والقتل في تلك الفترة، ولا ننسى في هذا السياق ما قدمه أسرى شعبنا من تضحية سواء ممَّنْ أفرج عنه أو ممَّنْ طالته يد الظلم والطغيان وأصبح في عداد الشهداء، ولا يسعنا في هذه الذكرى إلا أن نقدم الشكر والعرفان لكل من تضامن مع شعبنا في محنته تلك وقدم يد العون والمساعدة بأي وسيلة أو أسلوب سواء لشعبنا الذي كان صامداً داخل الكويت أو الذي كان مهجّراً ومشرّداً في مختلف البلدان، كما نستذكر المواقف المشرفة للقوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية العراقية الرافضة للغزو والاحتلال، وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي.
أما الحركة الدستورية الإسلامية فقد أصدرت بيانا أكدت فيه على أهمية استخلاص العبر جاء فيه: تحل ذكرى الاحتلال العراقي للكويت في 2 أغسطس من كل عام فيستذكر الكويتيون قاطبة ما حمله ذلك الاحتلال في 1990 من آلام وتضحيات ومعاناة ، وما حمله الكويتيون من آمال وطوحات لأمن وبناء الكويت بعد تحريرها.
وتشدد «الحركة» بأن ذكرى الاحتلال تتطلب منا استذكارها بصورة عملية من خلال الاستفادة من الدروس واستخلاص العبر، ومن ذلك التوقف عن التعامل المسكون بالهواجس تجاه الدستور ونصوصه، ووقف صور الفساد الإداري والمالي وتبديد الأموال العامة.
كما يستذكر الكويتيون في هذه المناسبة الشكر والحمد الأولين والأتمين لله تعالى على نعمة التحرير وسلامة الوطن، وتسخيره سبحانه دول العالم لتخليص الوطن الغالي من عدوان الطاغية وجيشه وحزبه، مجزلين الشكر والثناء لكل من ساهم بالدفاع عن الكويت وشرعيتها واستقلالها من أشقاء وأصدقاء، معتزين بدور أعمال الخير والإحسان في دفع السوء عن وطننا الحبيب.
وشددت «الحركة الدستورية الإسلامية» على ضرورة استشعار الشعب والسلطة على حد سواء خطورة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية المحلية والإقليمية التي تمر فيها الكويت حاليا، فهي لا تقل – بل تزيد – خطورة عن ظروف صيف 1990، مما يتطلب من الجميع أقصى درجات المسؤولية الوطنية والالتفاف حول شرع الله عز وجل ودستور 1962 والصالح العام للوطن العزيز.
بينما تجاهلت جمعية الإصلاح الاجتماعي تماما الإشارة لحالة الاحتقان السياسي التي تشهدها الكويت في أعوامها الأخيرة بعد أن هددت السلطة بنيتها لأغلاق جمعية الأصلاح الاجتماعي كونها معقلا للأخوان المسلمين وتعرضها لضغوط من دول خليجية بخنق الرئة التي يتنفس من خلالها الأخوان في الخليج وركز بيان الأصلاح لهذا السبب في بيانها على دور الحكومة جمعية الاصلاح في الغزو وتحرير الكويت و إن العمل الخيري الكويتي الحكومي والشعبي كان أحد أبرز الأسباب التي حفظت الكويت، فسخر الله لها القوات الدولية من كل حدب وصوب لتحريرها من الاحتلال الغاشم، داعية في بيان لها بمناسبة مرور 24 عاماً على ذكرى الغزو العراقي إلى الالتفاف حول القيادة الشرعية حباً ونصحاً..
وأجمع الكل على ان العمل الخيري الكويتي ، الحكومي والشعبي ، يعد من أبرز الأسباب التي حفظت الكويت ، فسخر الله لها القوات الدولية من كل حدب وصوب لتحريرها من الاحتلال الغاشم ، فشارك في حرب التحرير اكثر من 40 دولة بجيوشها وعتادها وعدتها ، فلهم منا كل شكر وتقدير .
أما مؤتمر جدة فقد كان أسمى رسالة تأييد من الشعب للسلطة ، ومن الشعب للعالم ، فالكويت لنا لا لغيرنا ، مؤكدين الدور الكبير الذي بذله العم عبدالله العلي المطوع رحمه الله في إنجاح – وإنقاذ – هذا المؤتمر ، من اجل الكويت .