تأكيد ظهور عبدالناصر جديد لمنع توريث الحكم لجمال.. ومطالب باستخدام الطاقة النووية.. وحملات عاتية ضد الحزب الحاكم ودفاع عنه
مطالب بوقف انتقاد البابا وتحويل الهجوم ضد القادة العرب وبوش.. ومهاجمة شيخ الازهر.. ومعارك حول عبدالناصر والساداتتأكيد ظهور عبدالناصر جديد لمنع توريث الحكم لجمال.. ومطالب باستخدام الطاقة النووية.. وحملات عاتية ضد الحزب الحاكم ودفاع عنهالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن بدء أعمال المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الساحقة التي لا وجود لها، وتخصيص الصحف الحكومية معظم صفحاتها له، وهو ما يؤكد عدم حيادها، وقد شاء ربك أن يعلن غضبه علي هذا الحزب والحكومة بأن احترق جرار قطار القاهرة ـ الاسماعيلية، عند قرية سنديون وإنقاذ حياة ألفي راكب، لتتواكب الكوارث مع المؤتمر وحكومته الأكثر نحسا وشؤما وبيزنس وما أشبه، وضبط أغذية وياميش رمضان فاسد، والاستعدادات لشهر رمضان ووصول كميات كبيرة من اللحوم والدواجن المجمدة المستوردة، وبدء وزارة الداخلية تكثيف تواجد رجال المرور في الشوارع استعدادا لرمضان الذي سيهل علينا يوم الأحد حسب الحسابات الفلكية ـ أعاده ربك علينا ـ مسيحيين ومسلمين باليمن والخير والبركات، وان كنت أشك في ذلك بسبب نحس هكذا حكومة، فقد انفجر جسم غريب في حي الياسمين بالقاهرة الجديدة وأدي لمقتل أحد الخفراء، وإصابة آخر اصابات بليغة، وحدث حريق في عشش حي الضواحي العشوائي بمدينة بورسعيد، وموضوعات عن الفنان الراحل فؤاد المهندس، وقرار المستشار هشام بدوي رئيس نيابة أمن الدولة العليا بتجديد حبس 27 من الاخوان المسلمين لمدة خمسة عشر يوما أخري، وباسم الله، نبدأ بالإفراج عن شيء مما تحت يدنا: معارك وردود ونبدأ بالمعارك والردود وأولها من باب البريد بجريدة المصري اليوم يوم الثلاثاء ـ للواء الشرطة السابق والخبير الأمني غريب الشلقاني قال فيها ـ وأنعم بما قال دفاعا عن خالد الذكر: كتب الأستاذ عبدالرحمن فهمي بجريدة الوفد بالعدد الصادر الخميس ما نصه: ومن المعروف عن جمال عبدالناصر انه زعيم بلا قلب مهما علت درجات الحزن لا تستطيع ان تنتزع دمعة من عينيه، رغم ان عبدالناصر لا أذكره قط أنه عانق أحدا رئيسا ولا سياسيا ولا قريبا أو نسيبا، إلخ . انتهي كلام سيادته تدليلا علي قسوة وغلظة قلب الرئيس جمال عبدالناصر، ودون الدخول في رد طويل علي سيادته يقوض هذه الفرية فإنني يسعدني أن أذكر سيادته بالآتي علي سبيل المثال: آخر وداع للرئيس الراحل جمال عبدالناصر لأمير الكويت بمطار القاهرة 28 سبتمبر 1970 وكانت الصورة الشهيرة وسيادته يعانق سمو الأمير والاجهاد والارهاق باديا جدا علي وجهه. ـ الصورة المنشورة ـ في أكثر من مرجع ـ في اثناء أحد الاستقبالات الشعبية الجارفة وطفل صغير يجري أمام سيارة الرئيس وكم كانت اللهفة والخوف علي الطفل باديين علي وجه الرئيس. كشاهد عيان ـ تلميذا في الستينيات ـ هل تعلم سيادتكم أنه في بورسعيد وأثناء العرض الرياضي السنوي في ذكري يوم النصر 23 ديسمبر كان أي طفل يريد أن يسلم شكوي للرئيس ما عليه سوي أن يجري ناحية المنصة الرئاسية ويشير ـ رحمه الله ـ الي أفراد الحرس بالسماح للطفل بالصعود للمنصة ـ وأكرر ـ يتسلم الشكوي بنفسه من أي طفل!! كانت أيام! أي قسوة قلب تلك التي تتحدث عنها.ويا أيها الزعيم الخالد جمال عبدالناصر ـ من القلب ـ وحشتني ياريس أسأل الله لك وللجميع الرحمة.لا إله إلا الله ـ خالد الذكر وحشه وحده؟ بل وحش شعوب أمة العرب، ولو تركنا المصري اليوم الي جمهورية نفس اليوم ـ وصفحة الرأي لرأينا مقالا عنوانه ـ السادات المفتري عليه ـ كتبه أحمد النمر وهو من رجال التعليم، دون ان يشير الي انه يقلدني في عنوان كتابي ـ عبدالناصر المفتري عليه ـ الذي صدرت طبعته الأولي في يونيو ـ حزيران عام 1975، ووصلت من أربع سنوات للطبعة الثامنة وأعد التاسعة، وان كنت بدوري ودون ان أدري قد قلدت عناوين كتب سابقة، مثل أحمد عرابي الزعيم المفتري عليه، للدكتور محمود الخفيف ـ عليه رحمة الله ـ واسماعيل المفتري عليه ـ المهم أن صاحبنا من رجال التعليم قال: أتذكر قول الشاعر: كناطح صخرة يوما ليوهنا أو هي قرنة الوعل، هناك شخصيات يصنعها التاريخ وتاريخ يصنعه شخصيات، فان الرئيس الراحل الزعيم محمد أنور السادات من الصنف الثاني، فكلما ازداد أعداؤه وحاقدوه والمغمضة عيونهم أو التي طبع علي قلوبهم الحقد والكراهية لشخص وأعمال رئيس مصر الذي رفع اسم مصر عاليا كان يسبق عصره بعقله وتفكيره فالأقلام الهدامة البذيئة التي تتناول بالتجريح الرئيس الذي أعاد لمصر كرامتها بعد هزيمتها في يونيو 67 واسترد لمصر سيناء بعزة وكرامة ورفرف السلام علي مصر، وقد اعلن ان حرب أكتوبر 73 ستكون آخر الحروب مع مصر، وعرض علي جميع الاشقاء العرب الانخراط في معاهدة السلام مع إسرائيل وخاصة الدول التي لها مع اسرائيل حدود وأراضي محتلة وهم كانوا ومازلوا أحوج الدول لعقد معاهد سلام وإن مصر دخلت وخسرت الكثير من أبنائها ومالها في الحروب من أجل امتها العربية بسبب القضية الفلسطينية منذ حرب عام 1948 وحتي حرب أكتوبر.وقد عرض الرئيس السادات علي الرئيس الراحل ياسر عرفات أن يمد يده للسلام إلا أنه أبي مثل سورية التي مازالت الجولان لديها محتلة حتي الآن أقول للذين يشمرون عن ساعديهم ويسنون أقلامهم المسمومة ويغرسونها في سيرة وشرف رجل ضحي بنفسه من أجل مصر وشعب مصر، ويتناولون سيرته وشخصيته وأسرته أين كانوا عندما صنع الرئيس السادات النصر العظيم والسلام لمصر؟ فان كتبهم وأقلامهم سترد الي نحورهم فإنها تصفية حسابات ومصالح شخصية ان الشعب المصري لا ينسي بطلا عظيما بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل أنور السادات . الرئيس مباركوإلي رئيسنا وهجوم تعرض له في عدة فقرات سخيفة في باب أشد سخفا اسمه ـ طق حنك ـ يكتبه في الكرامة من كان ياما كان في سالف العصر والأوان زميلا وصديقناولن يعود كما كان مهما حدث، كيف يعود وسليمان الحكيم يقول ـ ويالخيبة ما قال: ** مظاهرات في تايوان تطالب الرئيس بالتنحي.ايه رأيكم لو نستورد متظاهرين من تايوان؟** صفوت الشريف يقول ان أوراق الاصلاح تنبعث من فكر الرئيس.والدليل انه ما فيش أسوأ من كده.** مبارك يعطي توجيهاته بزيادة الاهتمام بشباب الصعيد.خصوصا بعد أن اصبح هناك فائض في الاهتمام بشباب الوجه البحري .ما هذه السخافة التي كادت تخنقني وأنا العجوز المريض وأصبحت في حاجة الي من ينقذني وينعشني، فأرسل ربك يوم الثلاثاء مقالا في الأهرام المسائي كتبه زميلنا محمد رشاد رئيس رابطة الصحافيين التعاونيين الزراعيين بقوله ـ وأنعم بما قال وبما سيقول مادامت هذه آراؤه: الرئيس مبارك يتسم بالمنهج الانساني في إدارة الحكم، واثبتت قراراته الوطنية انحيازه الكامل للقاعدة العريضة من الشعب وخاصة علي امتداد ريف مصر وفلاحيه الجذور الاصيلة للوطن، مستقبل مصر، وآمال شعب مصر شغله الشاغل ليل نهار.واستطاعت بحكمته وصلابته وصبره، ودوره السياسي الرائد علي المستوي العربي والافريقي والدولي ان يحق لمصر مكانة لائقة علي خريطة العالم، مصر ـ مبارك تشهد اليوم بداية مرحلة جديدة للممارسة الديمقراطية السليمة كنموذج رائد للعالم الثالث . جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات وتزايد التكهنات من المعارضين بأن مؤتمر الحزب السنوي الرابع سيشهد تأكيدا لخطوات توريثه الحكم، واضاف اليها زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك لـ الكرامة ، الدعم الأمريكي لجمال بقوله في عموده ـ لوجه الوطن ـ انتقل البيت الابيض من موقف التردد ازاء التوريث الي التفهم، فنص الممانعة ثم الي ما يشبه الموافقة، بل الاتفاق وكانت زيارة جمال مبارك الغامضة للبيت الابيض قبل شهور، أشبه برحلة تقديم أوراق اعتماد، ويبدو ان المصادفة لم تتأخر كثيرا، فقد حدث بوش لأول مرة قبل أيام عن جمال مبارك بصفته الوريث في مصر، إذن فقد اجتمع الضوء الأخضر الأمريكي الي اتفاق عائلي يرأب صدوعه وتوشك ترتيبته علي اكتمال والباقي تفاصيل .وفي نفس العدد كتب استاذ التاريخ بجامعة القاهرة ورئيس الجمعية التاريخية الدكتور رؤوف عباس مقالا هجوميا ضد نظام الرئيس ونجله قائلا: هناك سعي حثيث لتوريث الحكم الي نجل الرئيس، فوتحت فيه الأحزاب القائمة لتشحيم عجلته مقابل وعود وجرت من أجله انتخابات المجالس المحلية حفاظا علي الأغلبية التي استولي عليها الحزب من مقاعد تلك المجالس، ومن الواضح ان الوريث المرتقب يمر بمرحلة اعداد مكثف فيتخذ من القرارات ما يدخل في اختصاص الرئيس ويجوب البلاد بمراسم رئاسية وتجري اتصالات خارجية بطائرات خاصة ترافقه حاشية من كبار المسؤولين، وركزت جوقة النفاق كل جهدها لتمرير التوريث، فنصبوا المرايا المقعرة لتضخم من حجم الوريث .وأعاد رؤوف للأذهان وقفة الزعيم احمد عرابي في 9 سبتمبر 1881 أمام الخديوي توفيق ليقدم له مطالب الأمة ويقول له لسنا متاعا وعقارا ولن نورث بعد اليوم، ثم اضاف: قالها عرابي في وجه الطاغية منذ 125 عاما وقالها جمال عبدالناصر مخاطبا الفلاحين منذ 54 عاما، ارفع رأسك يا أخي فقد مضي عهد الاستعمار، فهل يظن أولئك الذين ينصبون خيمة التوريث ويطلقون البخور للوريث المرتقب ويتطاولون علي المعارضين الوطنيين الشرفاء ان مصر عقمت فلن تنجب عرابيا آخر أو عبدالناصر آخر؟ وهل تصمد خيمة التوريث أمام تلك الرياح العبقرية التي شهدتها مصر في سبتمبر 81 من القرنين التاسع عشر والعشرين؟! .الحزب الوطنيوإلي بدء الحزب الوطني الحاكم أعمال مؤتمره السنوي يوم الثلاثاء، ولوحظ أن الصحف الحكومية ركزت علي كلمة جمال مبارك، وحرصت جريدة روزاليوسف في التوسع في نشر صور عديدة له، وكانت هناك صورة رئيسية موزعة علي الصحف، وكانت عناوين روز التي يرأس تحريرها زميلنا عبدالله كمال والمقرب من جمال، هي ـ مفاجأة جمال مبارك: آن الأوان لكي نستخدم الطاقة النووية، جمال مبارك مخاطبا الفقراء، مصر تتغير، ولكن مش كفاية، وقالت عنه: علي غير العادة لم يعرض أمين السياسات وأمين عام الحزب الوطني المساعد جمال مبارك تقرير الأمانة واكتفي بأن يطلع حضور المؤتمر السنوي الرابع علي التقرير المطبوع، وارتجل انطلاقا من ورقة نقاط أمامه كلمة طويلة دافع فيها عن سياسات الحزب، وهاجم كل من شكك فيها، وأثبت من خلال أدلة مختلفة أنها حققت الكثير، وقال هذا مش كفاية .وشدد جمال مبارك في كلمته علي مصلحة المواطن البسيط، وعلي ان الرسالة القوية التي يجب أن تخرج من المؤتمر هي اننا لن نتكلم عن انجازات وانما عن اهتمامنا بالفقراء ومحدودي الدخل، لا سيما في الصعيد، وفيما اعتبرت مفاجأة لكل المشاركين في المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني ومشاهدي فعالياته علي قناة المحور التي انفردت ببثها كشف جمال مبارك الأمين العام المساعد وأمين السياسات بالحزب عن أنه من الضروري أن نبحث عن طاقة بديلة مع زيادة معدلات الاستهلاك وضرورة الحفاظ علي هذه الطاقة للأجيال القادمة ولذلك فان الطاقة النووية هي واحدة من البدائل المطروحة علي مائدة نقاش ورقة سياسات الطاقة فصفق كل الحاضرين. وأضاف جمال في كلمته المهمة انه كان لدي البعض رهان كبير علي فشل الحزب الوطني في تنفيذ ما وعد به لكن الحزب ملتزم بما تعاهد، فأنا فخور كأمين سياسات ومسؤول عن اقتراحات سياسات الحزب بأن أغلب بل وكل هذه السياسات المطروحة قد تمت مناقشتها تفصيلا في لجان المحافظات وجاءت منكم ووضعتم يدكم علي المشاكل واقترحتم الحلول وفخور بأنها وجدت طريقها لبرنامج الرئيس فهذا هو العمل المؤسسي الذي سنستمر عليه خلال السنوات المقبلة.وإذا كانت هناك مشاكل فهي كثيرة وأعرفها وشدد جمال مبارك علي أن الرسالة التي يجب أن تخرج من هذا المؤتمر هي أن المواطن المصري البسيط هو الهدف الوحيد والرئيسي من وراء تطوير الحزب والسياسات التي يطرحها وينفذها مع حكومته.وأضاف، لن يلهينا الجدل السياسي ولن يلهينا الهجوم علي الحزب الوطني عن هذا الهدف الأسمي، ومن يقولون أن الحزب الوطني ليس موجودا عليهم أن يأتوا إلي هذا المؤتمر ويشاهدوا الحضور أو يذهبوا إلي القري ومقرات الحزب ليعرفوا ما إذا كان الحزب موجودا أم لا، أنا عارف ان هناك شكوكا وتخوفا لكننا لدينا تجارب ناجحة في هذا المجال وضرب مثالا بقطاع الاتصالات الذي شهد تطورا جذريا حيث فتح الباب للطاقات المصرية والأجنبية، الدولة لن تستطيع ان تستمر في دور المهيمن والمسيطر حتي لو أرادت ذلك، وأوضح أن دور الدولة لابد وأن يتطور وأن ننتقل بالتدريج إلي دور المشرع والمراقب وبالطبع تحتاج المعالجة العامة لإعادة هيكلة من جديد، فعلي سبيل المثال يشعر البعض بالتوجس من التعليم الخاص لذلك وضعنا المعايير التي تحكم التعليم سواء الخاص أو العام، مشددا علي اننا لا نقبل مبادرات تأتينا كل يوم من الخارج، فمصر لها دور ريادي في المنطقة وعليها مسؤولية، ونحن نطرح من خلال نقاشنا رؤية جديدة للمنطقة تنبع من هويتها العربية ولا تقبل أي رؤي خارجة تذيب وتطمس هويتنا وتتحدث عن شرق أوسط أوسع، فصفق الحاضرون .ولوحظ أن جمال في كلمته المنشورة كرر كلمة أنا، عدة مرات، وإلي أبرز التعليقات علي المؤتمر، وكان أولها لكتبنا الساخر الكبير أحمد رجب الذي قال في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ سوف أهتف للحزب الوطني إذا صحح المادة 76 دستور بعد ما أصابها التشويه علي يد الترزية والمنتفعين وإذا شملت تعديلاته الدستورية ألا تزيد الرئاسة عن مدتين وبالتالي يتم تداول السلطة وإذا تخلص الحزب من عمي الأشخاص فلا يختار الناس الغلط من تجار الحصانة ونواب المخدرات ونواب العبارة ونواب سميحة فإذا حدث هذا كله فسوف تثبت رؤية الحزب في الشارع المصري .الأقباط وبابا الفاتيكانوإلي أشقائنا الأقباط وردودهم علي بابا الفاتيكان وأولهم زميلنا رشاد كامل رئيس تحرير مجلة صباح الخير الحكومية الذي وصف البابا بنيديكت بالجاهل الجهول في مقال له يوم الثلاثاء بجريدة روزاليوسف : ولو كان البابا بينديكت السادس عشر قبل ان يصرح بذلك التصريح الجاهل الجهول السخيف الذي يخلو من العلم والمنطق قد كلف خاطره بقراءة نماذج محترمة ومضيئة كتبها بعض المفكرين والمؤرخين الكاثوليك المحترمين المحايدين لما قال ما قاله وأقام عليه الدنيا، ربما لا يعرف البابا بنيديكت باسم الراحل العظيم المفكر المصري الكاثوليكي الأب جورج قنواتي، المولود في الاسكندرية عام 1905 والمتوفي عام 1994 وهو الذي أسس معهد الدراسات الشرقية للأباء الدومينكان عام 1944 هذا الرجل العظيم أفني عمره في دراسة تاريخ الفلسفة الاسلامية والتقدم العلمي عند العرب خاصة في مجالي الطب والكيمياء ومن مؤلفاته المهمة والبالغة الدلالة: دراسات في الفلسفة الاسلامية بالفرنسية، الطب العربي عند ابن سينا، ترجمة رسائل ابن رشد الطبية، والمدخل الي التصوف الاسلامي بالفرنسية والايطالية. كما شارك في مؤتمر التشريع الاسلامي بالهند 1973 وعشرات المحاضرات المهمة في روما وفيينا عن التقارب الاسلامي المسيحي. ولو كان البابا بيندكت السادس عشر قد قرأ ما كتبه الأب قنواتي عن الفلسفة الاسلامية وتأكيدها وانحيازها للعقل والمعرفة، لما تورط وقال هذا الكلام الجاهل الذي لا ينطق به إلا جاهل جهول من العامة وليس رجلا في مقام البابا!! . وفي نفس العدد كتب الباحث القبطي وابن حينا في القاهرة كمال زاخر موسي وهو من مهاجمي خالد الذكر كتب يقول: في الترتيب الكنسي لا سيما في الكنائس التقليدية ـ الكاثوليكية والأرثوذكسية ـ تأتي قرارات المجمع المقدس أعلي سلطة في الكنيسة والمنوط بها إدارتها في قمة الهرم القانوني المعاش وفي ترتيب المجامع تأتي المجامع المسكونية ـ اجتماع قمة للأساقفة علي مستوي العالم ـ في المقدمة من هنا تأتي اهمية المجمع الفاتيكاني المسكوني الثاني أكتوبر 1962 ـ ديسمبر 1965 الذي اشترك في أعماله وجلساته نحو ألفين وأربعمائة أسقف من قارات العالم الست، واشترك فيه كمراقبين العديد من ممثلي الكنائس الأخري غير الكاثوليكية وضم عددا من العلمانيين كان يرجع اليهم كخبراء علي هامش الاجتماعات، وتعاقب علي رئاسة المجمع عبر دورات انعقاده اثنان من الباباوات يوحنا الثالث والعشرون وبوليس السادس وتم تفعيل مقرراته في عصر البابا يوحنا بولس الثاني. وقد استطاع هذا المجمع أن ينقل الكنيسة الكاثوليكية من مرحلة الانحسار من جراء المد الشيوعي والمادي والإلحادي الذي اجتاح أوروبا والغرب الي مرحلة الانتعاش الروحي وعودة الكنيسة الي مكان الصدارة مرة اخري بسبب طرحه للعديد من القضايا الشائكة والمعوقة لعمل الكنيسة فقد تركزت محاوره في ثلاثة اتجاهات: اعادة التنظيم ومراجعة الحياة ثم تجديد الساعة الامر الذي اعطي للكنيسة فرصة لتبني اسلوب المحبة والدعوة الي الحوار، سواء مع الكنائس المسيحية الأخري أو مع الديانات الأخري اليهودية والاسلام لذلك فقد آثرت العودة لوثائق هذا المجمع بكل ما يمثله في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الوقوف علي موقفها من الديانات الاخري خاصة الدين الاسلامي. ففي وثيقة علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحية ص 545 وما بعدها في الترجمة العربية لوثائق المجمع ـ الطبعة الثالثة 2000 المكتبة الكاثوليكية ـ السكاكيني القاهرة يأتي في التمهيد لها: ان الهدف منها ان نستأصل كل جذور الكراهية والحقد التي طالما تسببت في الاضطهادات وخاصة عندما تتخذ النصوص الدينية ذريعة لذلك، وعندما يأتي الحديث عن الدين الاسلامي نقرأ تنظر الكنيسة بتقدير الي المسلمين الذين يعبدون الله الواحد الحي القيوم الرحمن القدير فاطر السماوات والأرض الذي كلم الناس انهم يجتهدون في التسليم بكل نفوسهم لأحكام الله وإن خفيت مقاصده، كما سلم الله إبراهيم الذي يفخر الدين الاسلامي بالانتساب إليه، وبرغم انهم لا يعترفون بيسوع إلهاً فإنهم يكرمونه نبيا ويكرمون أمه العذراء مريم ويذكرونها في خشوع، ثم انهم ينتظرون يوم الدين الذي يجازي الله فيه جميع الناس عندما يبعثون احياء، من اجل هذا يقدرون الحياة الأدبية ويعبدون الله بالصلة والصدقة والصوم، ولئن كان عبر الزمان قد وقعت منازعات وعداوات بين المسيحيين والمسلمين فان المجمع يهيب بالجميع ان ينسوا الماضي وأن يجعلوه باجتهاد صادق سبيلا للتفاهم في ما بينهم وأن يتماسكوا من اجل جميع الناس علي حماية وتعزيز العدالة الاجتماعية والقيم الأدبية والسلام والحرية ، هكذا تحدثت الوثائق الرئيسية في الكنيسة الكاثوليكية لتعطي للغضبي المفهوم الحقيقي للكنيسة تجاه الاسلام وتكشف ان ما نسب للبابا في كل الأحوال يعبر عن رؤيته في سياق مختلف ولا يعني بأي شكل موقفا كنسيا أو مسيحيا معاديا لأحد أو مطوعا لخدمة سياسة ما أو توجه ما . معارك البابا وإلي المعارك ضد بابا الفاتيكان واستمرار هجمات السياسيين عليه، وان كان زميلنا وصديقنا عضو مجلس الشعب وكيل مؤسسي حزب حركة الكرامة حمدين صباحي قد وجه اللوم لقادة أنظمة ـ حنا للسيف ـ حنا للخيل، لا للبابا بقوله في بابه ـ اضاءة ـ بجريدة الكرامة : والعيب ليس في بوش وتابعه بنديكت وحدهما، انه فينا أيضا، نحن العرب والمسلمين فلو أننا واجهنا سياسات بوش العدوانية وتصريحاته المتغطرسة بما يليق بها من رفض ومقاومة توقفه عند حده لما خرج علينا بنديكت بمحاضرته البائسة الجهول، لكن حكامنا في الوطن العربي والعالم الاسلامي يختارون الخضوع فيتمادي جورج بوش في الهيمنة، ويفضلون المذلة فيزداد بوش إذلالا لهم وامتهانا لكرامتهم وعدوانا علي أرضنا وثرواتنا وحقوقنا وعقيدتنا، لا تلعنوا بنديكت وحده، بل العنوا بوش والعنوا تابعيه من حكامنا الخاضعين، ولا تطالبوا بسحب السفراء العرب والمسلمين من دولة الفاتيكان الهزيلة، وهي مجرد حي في روما قبل أن تطالبوا بطرد السفيرين الصهيوني والأمريكي من القاهرة وعواصم العرب والمسلمين وان نسحب السفراء من واشنطن عاصمة الغطرسة والعنصرية وارهاب الدولة العظمي المنظم ضد شعوب العالم، لسنا أمام حرب دينية بل أمم تبرير ديني لحرب استعمارية لا يقودها الفاتيكان بل أمريكا لفرض شروط العولمة الرأسمالية المتوحشة علي العالم وهي عولمة لا يحركها الدين بل جشع رأسمال بلا دين ولا خلق ولا ملة، الغضب المتصاعد في العالم الاسلامي بسبب جهالة بندكت لا ينبغي ان ينصب علي الكرسي البابوي القابع في الفاتيكان بل ينبغي ان يتوجه الي المكتب البيضاوي في البيت الابيض الذي يقود الفتنة من واشنطن، وتحية لأقباط مصر والمسيحيين العرب الذين تصدوا مع المسلمين وأعلنوا موقفهم الاصيل دينيا وقوميا ووطنيا ضد اباطيل البابا فأكدوا متانة النسيج الوطني المصري والقومي العربي، وجردوا بنديكت من حججه الواهية وأظهروا الوجه الانساني المتسامح للدين المسيحي . وهذا كلام معقول، ومنه لـ المسائية يوم الثلاثاء ومدير تحريرها زميلنا وصديقنا مدحت البسيوني وقوله: ان أيدي أمريكا ليست بعيدة بل هي متورطة فيما قام به بابا الفاتيكان من تطرف وإساءة الي الاسلام والمسلمين، فلقد أرادت الاداراة الأمريكية المشهود لها بالغباء ان تدفع البابا الي أتون معركتها مع تنظيم القاعدة أو ما يسمي بالارهاب الاسلامي لتكتسب حملتها قدسية ومصداقية في أوروبا وأمريكا، هذا الغباء الامريكي ولولا أسف البابا الذي خفف من حدة الأزمة التي كادت تدفع العالم كله بل الانسانية جمعاء الي كارثة وفتنة طائفية لا أحد يعرف نتائجها ومداها إلا الله. الحمد لله لقد ماتت الفتنة في مهدها، علي بابا الفاتيكان ان يسترد عقله وهو رجل دين ذو مكانة رفيعة كما قلت من قبل وعليه أن يقوم بدراسة الإسلام وتاريخه، قبل ان يخوض فيه بدون علم، فيحدث ما لا تحمد عقباه . طبعا الحمد لله والشكر له، ولذلك لم يكن هناك أي مبرر لأن يقول زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ عن شيخ أزهرنا: تعجب البعض من تأخر شيخ الأزهر علي إساءة بابا الفاتيكان للإسلام دون ان يدركوا أن الرجل لم يتأخر ولكن الوحي هو الذي تأخر . ما هذا الكلام؟ وهل هناك وحي ينزل من النظام الي الإمام الأكبر؟. الإسلاميون والفاتيكان وإلي ردود أفعال اخواننا في التيار الاسلامي وقول زميلنا بجريدة عقيدتي الدينية، بسيوني الحلواني في عموده ـ بكل صراحة ـ يوم الثلاثاء: دخل بابا الفاتيكان بديكتوس السادس عشر دائرة المنافسة مع قائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، فكل منهما يمثل وجهة النظر المتشددة والمتطرفة في بل لقد تفوق بابا الفاتيكان علي بن لادن في التعصب والتطرف حيث تطاول علي شريعة الإسلام ووصف رسول الإسلام الذي بعثه الله رحمة للعالمين بأوصاف قبيحة وساقطة، وهو ما لم يفعله بن لادن مع نبي الله عيسي ولا مع العقيدة المسيحية فلم نسمع منه كلمة إدانة واحدة لنبي من أنبياء الله ولم يتطاول علي العقيدتين المسيحية أو اليهودية. لقد كشف بابا الفاتيكان عن الوجه القبيح للتطرف المسيحي وعن حجم الاحقاد الغربية المتوارثة ضد الاسلام وأكد للجميع أن حوار الأديان كان خدعة كبري ووهما كبيرا عاش فيه المسلمون حقبة من الزمن مثل وهم السلام الذي عشنا فيه حقبة من الزمن مع العدو الصهيوني، لذلك يجب أن يتخلي الأزهر ـ باعتباره أكبر وأعرق مؤسسة إسلامية في العالم ـ عن مواقفه السلبية وعن سياساته المايعة وعن دبلوماسيته المحبطة لمشاعر المسلمين وأن يتعامل مع الفاتيكان معاملة الند للند، وأن يجمد نشاط لجنة حوار الأديان مع الفاتيكان بعد أن جمدها الفاتيكان من طرف واحد .ومن عقيدتي إلي الأسرة العربية التي تنطق بلسان الاخوان المسلمين، وتصدر بترخيص من حزب الأحرار، وقول زميلنا وصديقنا الاخواني الرقيق بدر محمد بدر رئيس التحرير التنفيذي في بابه ـ مرحبا ـ أن يأتي هذا الاتهام السفيه من أعلي مرجعية دينية لدي المسيحيين الكاثوليك في العالم بل ومن شخص عرف بأنه استاذ للعقيدة المفترض انه درس وفحص وبحث واقتنع بما يؤمن به فليس مقبولا علي وجه الاطلاق ان يوضع في خانة الجهل أو الغفلة أو الالتباس، بل الأولي وضعه في خانة القصد والتعمد، بل الحقد والتعصب وسوء الطوية والافتراء الكاذب ناهيك عن سوء التوقيت بعد فترة لم تكد تندمل فيها جراح الأمة من إهانة رسولها الاعظم في رسوم كاريكاتيرية، المشكلة تكمن في هذه الثقافة الغربية العنصرية التي لا تؤمن بقيم أخلاقية حقيقية أساسها الاخوة الانسانية بين الشعوب والتعاون والتسامح، بل هي ثقافة أحادية تري نفسها ومصالحها حتي وان كانت علي اشلاء ومقدرات الملايين من البشر هذه الثقافة الاحادية المادية ليست ثقافة مسيحية بل ثقافة علمانية الحادية تغلف أحيانا بغلاف ديني مسيحي، ومهمة مراكز الأبحاث والدراسات الاجتماعية والسياسية والفكرية في العالم الاسلامي ان تكشف اغوار الثقافة الغربية في علاقتها مع الآخر، نحن نعيش منذ أكثر من عقدين تحت سطوة اتهام الغرب لنا بأن ثقافتنا وديننا وتاريخنا يجب أن يتخلص من الارهاب ونشر العنف، ولم ننتبه بما فيه الكفاية الي ان ثقافة الغرب هي التي غرست الارهاب والعنف وأسالت الدماء الغزيرة، في كل مكان من العالم ولعلها فرصة ننتهزها كأمة إسلامية لنفضح ثقافة الغرب تجاه الآخر التي عبر عنها أكبر رمز مسيحي غربي في العالم .وآخر فقرات هذه القضية ستكون عن الاجتماع الذي حدث في مشيخة الأزهر بين شيخه الدكتور محمد سيد طنطاوي وكل من المونسينور دنيس سكرتير سفارة الفاتيكان، والمطران يوحنا قلته النائب البطريركي للأقباط الكاثوليك بمصر والمطران يوسف زيرعي النائب البطريركي للروم الكاثوليك بمصر والأب كريستيان فان نسبن اليسوعي والأب رفيق جريس مدير المكتب الصحافي للكنيسة الكاثوليكية، وجاء في تغطية زميلتنا بـ الأخبار ألفت الخشاب لوقائع الاجتماع نقلا عن شيخ الأزهر: أنه تلقي نسخة من المحاضرة التي ألقاها البابا ولم يجد فيها أنه علق علي كلام القيصر البيزنطي بأي تعليق ولذلك فكأنه صاحب هذه القصة لأنه ساقها دون أي اعتراض وكان من الواجب ألا يأتي بها إطلاقا أو أن يعلق قائلا: أنه لا يؤيد هذا الكلام. وردا علي اقتراح للمطران يوحنا بإرسال وفد من علماء الإسلام إلي بابا الفاتيكان ليستوضح موقفه، أو دعوة البابا لإلقاء محاضرة في الأزهر يوضح فيها موقفه قال فضيلة الإمام الأكبر أنه ينبغي أن يلقي البابا أولا خطابا يعلن فيه رفضه لما قال الامبراطور البيزنطي ويعترف بأن الإسلام لم ينشر بحد السيف وأن محمد صلي الله عليه وسلم أتي بالخير كله والسلام كله ووجه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي سؤالا للوفد عن الداعي لإقحام البابا الإسلام في محاضرة 99 % منها عن المسيحية، وهي ليست محاضرة في المقارنة بين الأديان؟! ومن جانبه أكد سكرتير سفارة الفاتيكان عن أسفه لحزن المسلمين وأن نائب البابا فيما يخص الإسلام وهو الموقف المنطلق من المجمع الفاتيكاني في وثائقه والذي ينظر بتقدير إلي الإسلام والمسلمين الذين يعبدون الإله الواحد الأحد، وطالب سكرتير السفارة أن ينظر إلي موقف البابا انطلاقا من خلفية مواقف البابا يوحنا الراحل .