دبي – رويترز: منيت بورصتا دبي وأبوظبي بأكبر خسائر لهما في عدة أشهر أمس الثلاثاء حيث أطلق هبوط حاد لسهم «أرابتك» القابضة للبناء الأكثر تداولا في دبي موجة من طلبات الشراء بالهامش، أدت بدورها إلى عمليات بيع واسعة النطاق.
وأغلق مؤشر سوق دبي منخفضا 6.7 في المئة، مسجلا أكبر خسارة يومية منذ أواخر اُغسطس/آب بعدما تراجع بنحو 8.7 في المئة أثناء الجلسة. وهبطت عشرة أسهم على الأقل بنسبة عشرة في المئة لكل منها، وهو الحد الأقصى للتحرك اليومي المسموح به في السوق.
وتراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي 3.4 في المئة/ مسجلا أكبر هبوط منذ يناير/كانون الأول 2011 مع انخفاض ثمانية أسهم بالحد الأقصى المسموح به وهو عشرة في المئة.
وقال متعاملون إن الهبوط لا يرجع إلى أي مخاوف تتعلق بالعوامل الأساسية الإقتصادية أو التوترات السياسية المرتبطة بالعراق، وإنما لتعرض السوق لبيع مكثف بعدما دفعه المستثمرون الأفراد للصعود بشكل كبير في وقت سابق هذا العام.
وكان سهم «أرابتك» المحفز لموجة البيع أمس حيث كان أول سهم يتراجع عشرة في المئة بعدما قالت الشركة انها سرحت موظفين. وجاءت تلك الخطوة بعدما خفضت شركة آبار للإستثمار، المساهم الرئيسي، حصتها في «أرابتك» واستقالة الرئيس التنفيذي حسن إسميك الاُسبوع الماضي.
وبلغت خسائر سهم «أرابتك» بعد هبوط أمس 53 في المئة منذ بداية الشهر. وأطلق ذلك عمليات شراء بالهامش من المستثمرين الأفراد المستدينين. ونظرا لأنه لم تكن هناك طلبات شراء لأسهم «أرابتك» حتى مع هبوطها عشرة في المئة فقد إضطر المستثمرون لبيع أسهم أخرى لتغطية عمليات الشراء بالهامش.
وقال فؤاد درويش، رئيس خدمات الوساطة لدى بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) في الكويت «أعتقد أن السماسرة اتجهوا لأسهم أخرى وباعوا». وأطلق ذلك بدوره مزيدا من عمليات الشراء بالهامش، ومزيدا من البيع، وهو ما أثر أيضا على بورصة أبوظبي حيث يتعامل بعض المستثمرين الإماراتيين في السوقين.
وبلغ هبوط مؤشر دبي 26 في المئة منذ بلغ أعلى مستوياته في عدة أعوام في منتصف مايو/أيار مبددا نحو 30 مليار دولار من قيمته. لكن المؤشر لا يزال مرتفعا 19 في المئة منذ بداية العام، بينما لا يزال سهم أرابتك مرتفعا 52 في المئة في الفترة نفسها.
ولم توضح شركة آبار نواياها تجاه «أرابتك» منذ إستقالة إسميك، الذي لا يزال مصير حصته في الشركة التي تبلغ 28.85 في المئة غير واضح، رغم أنه قال أمس انه تلقى ثلاثة عروض لشراء حصته.
ولم تؤثر دبي مباشرة بدرجة تذكر على أسواق الأسهم الأخرى في المنطقة، لكنها أثرت على المعنويات بشكل عام، إضافة إلى المخاوف من احتدام القتال في العراق والنزوح الموسمي للمستثمرين الأفراد قبيل رمضان.
وسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية أسوأ أداء في المنطقة بعد بورصتي الإمارات بتراجعه 1.7 في المئة. وبخلاف الدول الخليجية الغنية بالنفط فإن الميزان التجاري لمصر وميزانيتها العامة قد يواجهان صعوبات جراء أي زيادة لفترة طويلة في أسعار النفط بسبب الصراع في العراق.
وقال هارغيت أوزا، مساعد مدير البحوث لدى شركة نعيم للسمسرة في القاهرة «أعتقد أن الضعف الحالي يرجع إلى عدة عوامل منها قرب شهر رمضان وتداعيات موجة البيع في دبي. لكني أعتقد أن هناك عوامل قلصت الهبوط مثل إبقاء إم.إس.سي.آي لمؤشرات الأسواق مصر كسوق ناشئة».
وفيما يلي إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:
في دبي تراجع المؤشر 6.7 في المئة إلى 4009 نقاط. كما تراجع مؤشر أبوظبي 3.4 في المئة إلى 4548 نقطة.
وهبط المؤشر القطري 0.9 في المئة إلى 12323 نقطة. كما هبط المؤشر السعودي 0.3 في المئة إلى 9522 نقطة.
ونزل المؤشر الكويتي 0.5 في المئة إلى 6936 نقطة. كما نزل المؤشر البحريني 0.03 في المئة إلى 1427 نقطة. أيضا نزل المؤشر 0.2 في المئة إلى 6921 نقطة.
وفي مصر هبط المؤشر 1.7 في المئة إلى 8167 نقطة.