بلدان أمريكا الشمالية الثلاثة تتجه لتعزيز تعاونها التجاري وتتطلع إلى آسيا
18 - فبراير - 2014
حجم الخط
0
مكسيكو سيتي – أ ف ب: سيحاول رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء كندا، اللذان يحلان اليوم الاربعاء ضيفين على الرئيس المكسيكي، إعطاء دفع لإتفاقية التجارة الحرة لشمال أمريكا (إفتا) المبرمة بين دولهم قبل عشرين سنة، وهم يتطلعون جميعا من الناحية الإقتصادية إلى قارة آسيا. ويستقبل الرئيس انريكي بينيا نييتو الرئيس الأمريكي باراك اُوباما ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في مسقط رأسه في تولوكا (50 كلم غرب العاصمة المكسيكية) في ولاية مكسيكو. وبعد ان طغت مسائل عنف عصابات تهريب المخدرات على جداول أعمال القمم السابقة، يُتوقع ان يحاول بينيا نييتو تركيز إهتمام شريكيه على القضايا الإقتصادية، في حين بدأت بعض الخلافات تظهر إلى العلن بين الدول الثلاث الموقعة على إتفاقية التجارة الحرة. ولم تهضم المكسيك رفض كندا إنهاء إجراءات منح التأشيرة للمكسيكيين كما تطالب مكسيكو سيتي. من جانبها تحث الحكومة الكندية الولايات المتحدة على إتخاذ قرار بشأن انبوب النفط ‘كايستون اكس ال’، وهو مشروع خلافي من شأنه ان يسمح بنقل النفط الأمريكي من كندا إلى تكساس، في ملف يلقى معارضة المدافعين عن البيئة. لكن يتوقع ان تركز المباحثات بين البلدان الثلاث على طريقة تحسين أداء الدول الثلاث التي تمثل تقريبا ثُلث إجمالي الناتج الداخلي العالمي. ويرى المسؤولون ان قدراتها مرتبطة الآن بتطوير إتفاقية تجارية مع الدول الآسيوية ، يطلق عليها اسم ‘الشراكة الإقتصادية الإستراتيجية عبر المحيط الهادئ’. وقال نائب وزير الخارجية المكسيكي سيرخيو الكوسي ان ‘المباحثات تجري عبر الشراكة الإقتصادية الإستراتيجية عبر المحيط الهادئ لتشمل المواضيع التي لم يتناولها الإتفاق قبل عشرين سنة’. واعتبر مسؤولون أمريكيون ان الشراكة الإقتصادية الإستراتيجية عبر المحيط الهادئ قد تدفع بالشركاء الأمريكيين إلى ايجاد إتفاق حول معايير العمل والبيئة التي لم ترد في اطار إتفاقية التجارة الحرة. واقر مسوؤل أمريكي طالبا عدم ذكر إسمه بان ‘الإنتقادات كانت في الماضي حول مواضيع لم تتطرق إليها الإتفاقية’ مؤكدا ان ‘الشراكة الإقتصادية الإستراتيجية عبر المحيط الهادئ تهدف جزئيا إلى تفادي تلك الثغرات’. ويشمل المشروع عبر المحيط بلدان الإتفاقية الحرة الثلاث واُستراليا وبروناي وتشيلي واليابان وماليزيا ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة وفيتنام في مجموعة تمثل نحو 40′ من الإقتصاد العالمي. لكن لويس دي لا كايي، المفاوض المكسيكي السابق حول الإتفاقية، قال ‘علينا ان نقول للولايات المتحدة وكندا انه رغم اهتمامهما بالشراكة الإقتصادية الإستراتيجية عبر المحيط الهادئ يجب علينا مواصلة تحسين أدارة إتفاقية التجارة الحرة’ لا سيما بالنسبة إلى مرور الشاحنات عبر حدود الولايات المتحدة والمكسيك. واعتبر بينيا نييتو ان قمة تولوكا ستكون فرصة لإبراز الإصلاحات الهامة المنجزة خلال السنة الاُولى من ولايته، وخصوصا إنفتاح قطاع النفط المكسيكي على كبرى الشركات النفطية. واعتبر دونكان وود، مدير أبحاث المكسيك في ‘معهد ويلسون’ الذي يضم مجموعة من الخبراء في واشنطن ان ‘ما سنراه هو تضافر قوى أمريكا الشمالية بسبب نجاح المكسيك الكبير في إنجاز برنامجها للإصلاح’. وأضاف ان ‘المكسيك ستكون في الامام والوسط’ و’هذه هي +حكاية النجاح+ في الوقت الراهن’.