الكثير من الاسرائيليين يتمنون عودة نموذج دافيد بن غوريون في الدولة

حجم الخط
0

الكثير من الاسرائيليين يتمنون عودة نموذج دافيد بن غوريون في الدولة

لا يوجد احد ممكن ترشيحه لشخصية السنة العبريةالكثير من الاسرائيليين يتمنون عودة نموذج دافيد بن غوريون في الدولة البشري الجيدة عشية رأس السنة العبرية أنه في أعقاب الفيضانات الكبيرة في كاليفورنيا، فقد عاد البرتقال الاسرائيلي مرة اخري الي الخارطة وبحجم كبير. والبشري الثانية أنه علي الرغم من القلقلة التي أحدثتها الحرب، والاقتصاد الذي أصيب وتضرر كثيرا فاننا نشعر بالخسارة من زيارة الملياردير وورن بافيت واعرابه عن الأسف الشديد من هذه الأحداث التي يكتشفها بعد مرور 58 عاما علي قيام الدولة، وعن تجديد النماذج المطلوبة في العالم أجمع، ومع ذلك فان كثيراً من الاسرائيليين يتمنون عودة نموذج دافيد بن غوريون.أما البشري الثالثة فهي أن اسرائيل يوجد فيها نحو سبعة ملايين شخص، ويوجد شيء مشابه بينها وبين الدانمارك، هناك نحو 1.5 مليون من المهاجرين، و1.5 مليون تقريبا من العرب، ونحو 1 مليون من المتدينين الاصوليين الذين لا وجود لهم في الحياة الصهيونية أو العسكرية، أي أننا نتحدث عن نحو نصف هذه الأمة، الذين يعيشون في داخلها دون فائدة منهم لها. فما بين ريشون لتسيون، وهرتسليا وقطاع الشاطيء تتركز هذه المجموعات، والاموال الكثيرة، والثقافة العالية، والمباني الشاهقة والفخمة وكذلك المساكن والفيلات التي علي أحدث طراز، وكل الباقي والعيون شاخصة اليهم، فاقدو العمل والاولاد والعرب هم الذين يكملون عدد الاسرائيليين والذين واجهوا معها مأساة هذه السنة العبرية الأخيرة وذلك في أعقاب ما أحدثته الطائرات الاسرائيلية طوال 33 يوما في الحرب اللبنانية الثانية.رجل السنة يمكن أن يكون ارييل شارون. وليس لمرة واحدة، بل لمرتين. مرة لانه حدد ووضع الأسس القومية، والثانية لانه فُقد من الأجواء السياسية في هذه الدولة كشخصية وكقائد كبير خلّف وراءه قائدا صغيرا.الشخص الذي يستحق وبجدارة أن يتم ترشيحه لهذه المناسبة هو الاسرائيلي، الذي وقف وواجه بشجاعة قبالة 4 آلاف صاروخ، وواصل العمل والتطوع في الحفاظ علي بيته، والاحتجاج في نفس الوقت والتظاهر علي الكيفية التي دارت وسارت وانتهت بها هذه الحرب. فالحياة ما بين الجمهورين سوف تدخل الي الموسوعة وهي باسم روح مستقلة و التحصن وراء الزمن ، وهذه ليست واقعة سهلة وغير مهمة لأننا نتحدث عن حروب كثيرة قاسية صعبة دارت علي مدار أجيال شهدتها الدولة منذ قيامها، خمس حروب انتهت وجاءت السادسة، وانتفاضات فيها مئات المصابين والقتلي، كل ذلك يمكن اعتباره باطلاقة غير محددة أن من تحملها هو السيد اسرائيلي، وبالفعل، فان السيد اسرائيلي هو رجل السنة وعلي مدار كل السنوات.ما بين الحروب والخذلان من أننا لم نتوصل في أعقابها الي السلام المنشود، يمكن القول وبكلمات تناسب القيادات: ارض ممتازة بقيادة سيئة . فالقيادات القديمة قامت باستمرار بخصي القيادات الشابة لانها لا تريد لمن يأتي بعدها أن يحققوا انجازات سياسية تتحدث عنها الأجيال. عندما كان الجنرال موطي غور رئيسا للاركان، سألته وبنوع من الاستغراب هل يتطلع الي أن يكون رئيسا للوزراء، فأجابني علي نحو سلس وجيد: في ايام بن غوريون وغولدا مائير لم أكن اتجرأ أن أحلم بهذا، ولكن اذا كان رابين يستطيع فلماذا أنا لا استطيع؟ . لقد اعتادوا جيدا علي مثل هذه الازمات السياسية والمكائد التي ينصبها الكبار لمن هم أصغر منهم. الاستراتيجية طويلة المدي ويمكنها أن تتحمل الكثير مما يتحول الي مجرد أخبار الساعة الثامنة في التلفاز.القيادات التاريخية، أمثال بيغن، أشكول، غولدا، سفير وأمثالهم كانوا يعيشون بنوع من التواضع، فكم كان يكلف ذلك لا يعنيهم، ولكن قادة زمننا الحاضر الآن ممن يرتدون البدلات العصرية ويعملون وفق تجمعات وكولسة، وعندما يستقيلون، هذا اذا استقالوا، فانهم غالبا يكونون قد رتبوا وضعهم واعمالهم قبل أن يُقدموا علي ذلك، ولم يمر وقت طويل حتي تحدثت احدي الصحف بأن الشيء المشترك بين اولمرت و توربو ، هو وجبة الطعام ذات المضامين الغريبة، والسيجار الممتاز، والنبيذ الفاخر، فهما لم يكونا من خريجي البالماح، ولا أحد كان يتوقع أن اسرائيل ستصل في يوم من الايام الي مثل هذه الحالة، فهما لم يطلقا طلقة ولم يحاربا علي جبهة، فهي مجرد سيرة ذاتية بعيدة عن أمثال من تحدثنا عنهم. حرب يوم الغفران كانت عبارة عن الأسف والمرارة الكبيرة لهذا الشعب، ولكن ثبت في هذه السنة بأن لا شيء قد تعلموه. دان شومرون، سُئل في عام 1991 ما هو الشيء الأكثر أهمية من اجل الانتصار الذي تحقق في حرب الخليج. وكانت اجابته بأنه لعمل ذلك يجب أن نكون دولة عظمي ، امريكا استعدت وخاضت حربا تواصلت الي نصف عام تقريبا، واهتمت منذ البداية الي أن تقوم بكل الاستعدادات بما فيها تحضير البوظة للجنود في الكويت، والسرعة والاستعداد، كل هذه كانت امور تجهزت لها امريكا للحرب. أما ما فعلناه للاستعداد للحرب اللبنانية الثانية فلم يكن الا المغامرة العسكرية كذروة في التفكير والعمل. هذه كانت سنة الخيبة والفشل: الانطواء مات، والمسيرة السلمية توقفت، والجهود السياسية بقيت جامدة، منذ مقتل رابين لم ينهض السيد أمن اسرائيل وظل راكدا في بركته التي لم تبلغ الي مستوي تعبير التسوية، ولم تتحرك الامور في حياتنا. وفي اليوم الذي وصلت فيه الأنباء عن التحركات السرية لايران وأنها تستعد لمهاجمة اسرائيل بسلاح نووي، فانني اعتقد كما اعتقد الآخرون بأنه لا بد أن نسرع أولا باختيار شخصية ورجل السلام: الجنجي الذي يحمل المفاتيح لمخازن سلاح يوم الحساب، الذي ينظر يمينا ويسارا ويبحث عن أمن اسرائيل ومستقبلها: فأين هي المفاتيح؟يوئيل ماركوسمعلق دائم في الصحيفة(هآرتس) 22/9/2006

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية