الرئيس الصومالي يدعو الي اقالة الوزراء المتورطين في المعارك

حجم الخط
0

الرئيس الصومالي يدعو الي اقالة الوزراء المتورطين في المعارك

تساؤلات عن شرعية الدعم الامريكي لزعماء الحربالرئيس الصومالي يدعو الي اقالة الوزراء المتورطين في المعاركمقديشو ـ نيروبي ـ اف ب: افاد مصدر رسمي امس الاحد ان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد دعا الي اقالة زعماء الحرب الذين يتولون مناصب وزارية و المتورطين في المعارك الضارية التي تشهدها مقديشو منذ السابع من ايار (مايو)، من الحكومة.واعلن وزير الاعلام محمد عبدي حاير من بيداوه (250 كلم غرب مقديشو) التي تتخذ منها السلطات الانتقالية الصومالية مقرا لها اعلن الرئيس ان الوزراء المتورطين في اعمال العنف في مقديشو لا يمكن ان يكونوا اعضاء في الحكومة الانتقالية .ويعود قرار اقالة الوزراء الي رئيس الحكومة الصومالية علي محمد جدي الذي لم يعلق علي طلب الرئيس في الوقت الراهن.وتجري المعارك في مقديشو منذ السابع من ايار (مايو) بين ميليشيات المحاكم الاسلامية وزعماء الحرب في التحالف من اجل استعادة السلم ومكافحة الارهاب الذي تدعمه الولايات المتحدة. واسفرت المعارك عن سقوط 111 قتيلا علي الاقل.وينتمي الي التحالف من اجل استعادة السلم ومكافحة الارهاب عدد من زعماء الحرب الذين يتولون مناصب وزارية مثل محمد قنياري افرح وزير الامن الوطني وموسي سودي يلاهو وزير التجارة وعمر محمد محمود فينيش وزير الشؤون الدينية وعيسي علي بوتان وزير اعادة تأهيل الميليشيات.واعلن محمد قنياري امس الاحد ان التحالف من اجل استعادة السلم ومكافحة الارهاب لا يقاتل المدنيين بل الارهابيين وطالما ثمة ارهابيين ستتواصل المعارك .واوضح لوكالة فرانس برس ان الحرب ضد الارهاب عالمية وسنأخذ فيها حصتنا حتي تتحول الصومال والمنطقة الي مكان آمن .وتشتبه اجهزة الاستخبارات الغربية في ان متطرفين اسلاميين ينشطون في ميليشيا المحاكم الاسلامية في مقديشو.وتشهد الصومال وهي من افقر بلدان افريقيا حربا اهلية منذ 1991 اسفرت عن سقوط ما بين 300 الي 500 الف قتيل. وانشئت مؤسسات سياسية انتقالية منذ 2004 لكنها عاجزة عن فرض الامن.الي ذلك قال دبلوماسيون ان الدعم الامريكي لزعماء الحرب الصوماليين في صراعهم في مقديشو مع ميليشيات المحاكم الشرعية التي يشتبه بانها تضم عناصر من تنظيم القاعدة، من شأنه انتهاك الحظر الذي فرضته الامم المتحدة علي شحن الاسلحة الي الصومال منذ 1992 . وبعد سبعة ايام من القتال بين ميليشيات المحاكم الاسلامية وقوات التحالف لارساء السلم ومكافحة الارهاب الذي يضم زعماء حرب، ارتفعت حصيلة القتلي في مقديشو السبت الي 108 اشخاص.وكان تقرير لخبراء في الامم المتحدة نشر اخيرا في نيويورك اشار الي ان كل الفصائل تتمتع بدعم حكومات لم يحددها بالتفصيل.ولم تؤكد واشنطن رسميا دعمها للتحالف لارساء السلم ومكافحة الارهاب لكن وزارة الخارجية الاميركية اعترفت بوضوح بأن الولايات المتحدة تعمل مع افراد مسؤولين في الصومال لمنع ترسخ الارهاب في القرن الافريقي .وقال مسؤولون امريكيون واعضاء في التحالف لوكالة فرانس برس طالبين عدم كشف هوياتهم ان واشنطن سملت اموالا الي التحالف في اطار العمليات السرية لمكافحة الارهاب.وذكرت مصادر صومالية ان عسكريين سابقين وعملاء سابقين في الاستخبارات الامريكية سلموا التحالف مرتين علي الاقل في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) مئات الآلاف من الدولارات.وتأسس التحالف لارساء السلم ومكافحة الارهاب في 18 شباط (فبراير) الماضي بعيد تسلمه الدفعة الثانية من الاموال للتصدي للنفوذ المتزايد للمحاكم الشرعية في مقديشو. وتشتبه اجهزة الاستخبارات الغربية بان هذه المحاكم تضم اسلاميين متطرفين بينهم عناصر في تنظيم القاعدة.واكد دبلوماسيون يعملون في المنطقة ان هذا التمويل يشكل انتهاكا للحظر علي الاسلحة الذي فرضته الامم المتحدة منذ 1992.وقد انتهك هذا الحظر باستمرار منذ فرضه وتمكن زعماء الحرب الصوماليون بدون صعوبة من الحصول علي اسلحة وذخائر منذ اندلاع الحرب الاهلية في 1991. وتحاول المحاكم الشرعية في الصومال توسيع نطاق سيطرتها في مواجهة امراء الحرب الذين يتحكمون بالبلاد منذ 1991.واكد دبلوماسي في كينيا المجاورة للصومال، لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته اذا كان المال يستخدم لشراء اسلحة فهذا انتهاك .ورأي دبلوماسي آخر ان الامر مرتبط بطريقة استخدام الاموال ونوايا المانحين (…) تمويل التحالف يمكن ان يكون غير مشروع .وعبرت الحكومة الانتقالية الصومالية التي لم تتمكن من فرض سيطرتها علي البلاد منذ اقامتها في 2004، عن اسفها للدعم الامريكي لزعماء الحرب معتبرة انه غير مفيد ودعت الي رفع للحظر يسمح باعادة بناء القوات الامنية.وقالت مجموعة خبراء الامم المتحدة في تقريرها الاخير ان دائرة متزايدة من الدول تقدم اسلحة الي الصومال في انتهاك للحظر .وذكر التقرير ست دول (جيبوتي واريتريا واثيوبيا وايطاليا والسعودية واليمن) يشتبه بأنها ترتكب انتهاكات في هذا الاطار منذ كانون الاول (ديسمبر) 2005، كما اشار الي التزام سري لدولة اخري لم يحددها.وقال الخبراء ان هذا البلد قدم دعما ماليا للمساعدة علي تنظيم وبناء ميليشيا تم انشاؤها للتصدي للخطر الذي تشكله الحركة الاصولية في غرب الصومال ووسطها، موضحين انهم لم يكشفوا هذا البلد لان تحقيقاتهم لم تنته بعد.الا ان الدعم الذي ورد ذكره في التقرير مشابه جدا لتحركات الولايات المتحدة في الصومال.ورفضت سفارة الولايات المتحدة في نيروبي التي تقوم علي حد قول مسؤولين امريكيين بتنسق العمليات، التعليق علي التقرير وقالت ان ذلك عائد لواشنطن.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية