الديمقراطيون غير مستعدين لمواجهة الاسلام المتشدد مثلما فعل الجمهوريون

حجم الخط
0

الديمقراطيون غير مستعدين لمواجهة الاسلام المتشدد مثلما فعل الجمهوريون

الديمقراطيون غير مستعدين لمواجهة الاسلام المتشدد مثلما فعل الجمهوريون النبأ السياسي الهام من الاسبوع الماضي في الولايات المتحدة كان تصريح براك أوباما أنه ينوي خوض المنافسة علي الرئاسة. أوباما اكتفي في خطابه بملاحظة قصيرة حول الأمر مكافحة الارهاب مع بناء تحالفات عالمية ، حيث عبّر الشق الثاني من عبارته عن عزمه علي التقارب مع الاوروبيين.أوباما مثل الديمقراطيين الثمانية الذين سبقوه في المنافسة، تجنب ذكر تهديد الجهاد العالمي. هو مثلهم لا يدرك أن الارهاب هو تكتيك فقط، وأن العدو الحقيقي هو الاسلام الراديكالي. في المقابل يقوم كل جمهوري طلائعي بطرح المعركة ضد مقاتلي الجهاد، والجهاد العالمي والاسلام الراديكالي والاسلام التسلطي علي رأس جدول اعمالهم الذي يراهنون علي تحويله الي برنامج لامريكا.المرشحون الديمقراطيون كانوا سيخرجون مسرورين من مشاهدة فيلم المخرج الجنوب افريقي واي كوبنغ الوثائقي هوس: حرب الاسلام الراديكالي ضد الغرب الذي لم يُبث لسبب غامض غير معروف في أي قناة تلفازية اسرائيلية بعد. هذا الفيلم يقارن في السياق بين رد فعل الغرب علي هتلر وبين رد فعله علي الاسلام الراديكالي. احدي المقابلات القوية التي تظهر في هذا الفيلم تلك التي أُجريت مع ألفونس هيك، قائد شبيبة هتلر الذي يُشبه التغير الذي يمر به الشبان المسلمون بذلك الذي مرت به شبيبة المانيا النازية، ويستغربون من عدم قدرة الغرب علي فهم هذا التشابه. مارتين غلبرت، مؤلف سيرة تشرتشل يقول ان تشرتشل اعتبر نفسه فشل لانه لم ينجح في إقناع أبناء بلاده بخطورة صعود هتلر الي سدة الحكم. غلبرت شعر بنفس الاحباط ايضا بسبب رفض العالم الغربي الربط بين النقاط واعتبار الاسلام الراديكالي خطرا عالميا. الاعتراف بالاسلام الراديكالي كمشكلة وحيدة حسب ما ذكر غلبرت بدهاء، سيلزم الغرب بالقيام بشيء ما ـ وهو لا ينوي البتة القيام بذلك ليس أكثر مما كان لتشمبرلين في تصادمه مع هتلر (الفيلم بالمناسبة يتضمن أشرطة يظهر فيها تشمبرلين المتعالي مبتسما عند عودته من ميونيخ عندما صرح أمام الجمهور المصفق عن السلام في جيلنا ).والعالم لم يتعلم بعد عِبرة من ميونيخ. هذه العبرة التي تقول ان هبوط شهوة الأعداء الذين يسعون للسيطرة علي العالم، لا يؤدي إلا الي حرب أشد ضراوة في المستقبل. لو لم تُقدم فرنسا وبريطانيا لهتلر منطقة السوتيين في ميونيخ، لقام جنرالاته بإقالته. الجنرالات خافوا من مهاجمة تشيكوسلوفاكيا التي كان فيها خط دفاعي قوي عند جبال السوتيين الخونة. هدية منطقة السوتيين التي قُدمت للالمان انتزعت من تشيكوسلوفاكيا خطها الدفاعي الأقوي وأفسحت المجال أمام تقدم هتلر نحو وسط اوروبا. ثراء تشيكوسلوفاكيا وصراعاتها العسكرية المتطورة ساعدت في تعاظم الآلة الحربية النازية.في الاسبوع الماضي تم بث فيلم هوس في المركز الدولي للدراسات اللاسامية الذي يحمل اسم فيدال ساسون من الجامعة العبرية، وأُلقيت محاضرة لبرنارد لويس الباحث الأكثر شهرة في الشؤون الاسلامية. احدي النقاط المقنعة التي تحدث عنها لويس دارت حول التاريخ والجغرافيا الاسلامية.بينما تري النظرة المهيمنة في الغرب بسقوط الاتحاد السوفييتي نتيجة لقرار ادارة ريغان بمواجهته في سباق التسلح الذي دمر الاقتصاد السوفييتي، يدعي لويس أن المسلمين يرون الأمور بطريقة اخري. هم يعتقدون أن الاتحاد السوفييتي قد دُمر علي يد المجاهدين في افغانستان الذين طردوا الجيش السوفييتي العملاق من بلادهم. أسامة بن لادن ايضا كتب في حينه أن المسلمين قد هزموا أحد عدوّيهم الأساسيين، وأن هزيمة الامريكيين المُخنثين ستكون أكثر سهولة.تماما مثلما تسعي الولايات المتحدة لتجنب اعطاء دعم جديد للرواية الاسلامية، يحظر عليها أن تسمح لايران الآن بحيازة السلاح النووي، أو الظهور بمظهر الهارب من العراق. كل واحد من هذه السيناريوهات سيؤكد الرواية التي يدعيها المسلمون بأن الاسلام يتقدم والغرب يتراجع. السيطرة الايرانية علي القنبلة سترفع من مكانة ايران، الدولة التي تعلن جهارا عن سياسة خارجية آخذة في الاتساع تحت راية الاسلام. كل وحدة ارهاب مناهضة للغرب في العالم ستبحث لنفسها عن ملجأ تحت المظلة النووية الايرانية. الاوروبيون يبدأون بالاعتراف بالتهديد. يجب أن نأمل أن يقوم الديمقراطيون في الولايات المتحدة ايضا بذلك قبل أن يصبح الوقت متأخرا جدا.يونتان روزنبلوم(معاريف) ـ 18/2/2007

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية