نيقوسيا – أ ف ب: اعلن البنك المركزي القبرصي أمس الاربعاء ان الإقتصاد القبرصي، الذي ضربته أزمة مالية أجبرت الجزيرة المتوسطية على اللجوء الى خطة إنقاذ بقيمة عشرة مليارات يورو في آذار/مارس 2013 مرفقة بشروط تقشف صارمة، سيشهد في 2014 انكماشا أقل من المتوقع.
وبحسب حاكمة البنك المركزي القبرصي، كريستالا يورغادجي، التي عقدت أول مؤتمر صحافي لها منذ تعيينها في نيسان/ابريل، فإن القطاع المصرفي الذي إنهار بعد الازمة يبدأ في النهوض.
وأوضحت ان الإقتصاد تقلص في الإجمال بنسبة 4.1 في المئة في الفصل الأول من 2014، في تراجع أدنى من نسبة الـ5 في المئة المسجلة في الفصل الأخير من العام 2013.
وفي ختام التقييم الأخير لها في ايار/مايو، كانت الجهات الدائنة الدولية توقعت تقلصا بنسبة 4.2 في المئة في 2014، وانتعاشا أكثر بطئا مما هو متوقع في 2015 «مع نمو بنسبة 0.4 في المئة».
لكن «بالنظر الى التطورات»، فان آفاق «ترويكا» الدائنين (الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) تبدو «اكثر تشاؤمية»، كما اعتبرت يورغادجي التي تتوقع تقلصا بنسبة 4 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي هذه السنة.
وكانت يورغادجي (58 عاما)، وهي وزيرة مالية سابقا، تشغل منصب رئيسة ديوان المحاسبة ومكلفة متابعة النفقات العامة منذ 1998. وقد نددت باستمرار بالتبذير والفساد.
وبين مؤشرات النهوض، اوردت يورغادجي تحسن تصنيفات الوكالات الإئتمانية، والعودة الى الأسواق المالية الدولية للإستدانة، ورفع القيود عن حركة الرساميل داخل الأراضي القبرصية في أيار/مايو.
واكدت حاكمة البنك المركزي القبرصي ان القيود المفروضة على حركة الرساميل دوليا سترفع فور «الإستعادة الكاملة للثقة في المصارف». واضافت «في 2013، شهد بلدنا وضعا غير مسبوق، كانت تلك سنة عواقب نريد جميعا تجاوزها».
ولامست قبرص حدود الإفلاس بسبب انكشاف مصارفها على الأزمة المالية اليونانية، واُجبرت على إتخاذ قرارات تتعلق بإقتطاعات كبيرة في الموازنة والبدء بعمليات تخصيص وتصفية احد أبرز مصارفها.
ويبقى معدل البطالة في صفوف الشباب أبرز مواضيع القلق وهو يقدر بحوالي 40 في المئة تقريبا، إضافة الى النسبة المرتفعة للقروض غير المنتجة التي تلقي بثقلها على نهوض المصارف.
وشددت يورغادجي على ان «الطريق طويل ولا تزال هناك تحديات عدة».