برلماني أردني يخشى التورط وإجتماع عمان يبحث (علمنة) جيش المعارضة وخطة هجومية وفرع لتزويد الحر

حجم الخط
1

مسلحون من الجيش السوري الحر في منطقة جوبر بدمشق

عمان- القدس العربي: عبر عضو في البرلمان الأردني عن خشيته من صعوبة توجيه أي ضربة عسكرية محتملة إلى النظام السوري دون تورط بلاده مشيرا لإنه إستمع لخبراء عسكريون يربطون بين العمل العسكري المحتمل ضد دمشق وبين إحتمالات عبورها في الحد الأدنى عبر الأردن.

وقال عضو لجنة الشئون الخارجية في البرلمان الأردني النائب محمد هديب لـ(القدس العربي): لا مصلحة لنا في ذلك.

 وأضاف: لا يمكن القبول بالجرائم التي تحصل في سوريا ولابد من محاسبة المسئولين عن مجزرة الكيماوي السوري في ريف دمشق دون أن يعني ذلك تورط الأردن في هذه المعركة.

 وسبق لهديب أن إجتمع خلال جولة حدودية برفقة وزير الخارجية ناصر جوده لأراء خبراء.

وعبر هديب عن خشيته من أن تكون بين متطلبات نجاح اي ضربة عسكرية بالمواصفات الفنية إستعمال الحدود الأردنية بأي شكل من الأشكال وقال: ذلك سيشكل عنصرا للقلق الشديد.

وألمح هديب إلى أنه ليس خبيرا عسكريا لكنه إستمع لخبراء حدوديون بصفته البرلمانية وفهم منذ عدة أسابيع بأن التقدم بأي عمل عسكري صعب بدون الحدود الأردنية مشيرا لإن جنوب سوريا يعني شمال الأردن وقال: هذه المعادلة بكل بساطة.

وأشار هديب لضغوط واضحة تمارس في السياق على بلاده وقال بضرورة عدم التورط وتوفير ملاذات آمنة للتعامل مع هذه الظروف رغم الظروف المأساوية والإنسانية الصعبة في سوريا ورغم الجرائم التي ترتكب بإذرع النظام السوري.

 ونقل هديب عن خبراء عسكريون قولهم بأن توجيه اي ضربة يتطلب تنشيط أو إستعمال الحدود الأردنية وقال: الوضع صعب ومعقد ولابد من الإنتباه لكل الحيثيات والتفاصيل وقد إستمعنا سابقا لأراء خبيرة تؤكد صعوبة إقامة منطقة عازلة أمنيا على الحدود الأردنية السورية.

وفي غضون ذلك إنطلقت وسط إطار من السرية والتكتم فعاليات إجتماع رؤساء الأركان لتسعة جيوش عربية وغربية في العاصمة عمان.

 وهو إجتماع سري عزلت عنه السياقات السياسية والبدلوماسية تماما وتم في مكان لم يتم الإعلان عنه رسميا وإن كانت مصادر قد تحدثت للقدس العربي وأشارت لإخلاء أحد أرقى وأضخم فنادق عمان لأغراض إستضافة الإجتماع.

أجندة الإجتماع العلنية تحدثت عن دراسة تطورات الملف السوري وتوفير المساعدة لحماية الأردن.

لكن التفاصيل التي تمكنت القدس العربي من الإطلاع على بعضها حيثياتها تتعلق بمشروع دفاعي إستراتيجي متكامل يخص الحدود الأردنية مع سوريا وخطة شمولية لزيادة إمكانات مطاردة الإرهاب والتصدي للمجموعات المسلحة وتوفير الأسس الضرورية لتدريب وتأهيل جيش سوري جديد ومعارض يتميز بالعلمانية ولا يضم الإسلاميين.

رئيس أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس الضيف الأبرز من جانب المعارضة السورية على إجتماع عمان الذي سيناقش خططا هجومية.

 والأخير سيناقش مع رؤساء الأركان تأسيس وتفعيل مديرية عسكرية جديدة في فروع الجيش الحر بإسم التموين والتزويد ستكون مهمتها إدامة التجيهزات العسكرية وتوفير مخزون إستراتيجي من ذخائر نوعية للجيش الحر.

بالطريق يفترض أن يضع الإجتماع خارطة تنفيذية في حال الإنطلاق وفورا لتوفير مناطق عازلة او مناطق حظر طيران, الأمر الذي يبرر حضور خبراء الطيران الحربي في الجيوش التسعة التي شاركت في إجتماعات عمان.

مع كل ذلك تقول مصادر القدس العربي بان ملف الكيماوي السوري سيكون من الملفات البارزة في نقاشات طاولة عمان المستديرة التي إنطلقت فعلا في العاصمة الأردنية.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية