تونس ـ رويترز: ‘سيدي الوزير رجاء لا تتركوا اصحاب العربات المتجولة ينتصبون بشكل فوضوي بقلب العاصمة.. انهم يشوهون الشارع الرئيسي الذي اصبح واجهة سياحية مهمة. رجاء نقلهم الى مكان آخر لكن دون عنف او خطايا مالية’.. هذا نموذج من آلاف الرسائل التي كتبت على موقع وزارة الداخلية على الفيس بوك الذي انشىء هذا الاسبوع.وفيما يبدو انها محاولة لكسب ود الشبان والتقرب منهم وتغيير نظرتهم لوزارة الداخلية انشأت الوزارة موقعا على الفيس بوك جذب بسرعة نحو 110 الاف مشترك.وحتى وقت قريب كانت وزارة الداخلية تشرف على مراقبة الانترنت وحجب عديد من المواقع ومراقبة تحركات بعض الناشطين على تويتر وفيس بوك.وقال موقع فيس بوك الشهر الماضي ان الحكومة التونسية كانت تصل الى كلمات سر عديد من المشتركين وتخرب مواقع بعض النشطاء.لكن وزير الداخلية في الحكومة المؤقتة فرحات الراجحي قال في وقت سابق ان وزارته تسعى لتوظيف التكنولوجيات الحديثة للاقتراب من الشبان والالتصاق بمشاغلهم ومواكبة التطورات التكنولوجية كي لا تكون معزولة عن الواقع.وبدأت حملة الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي عبر الفيس بوك حيث نظمت اول المظاهرات بعد دعوات اطلقها نشطاء على هذا الموقع.وتبادل المشتركون التونسيون على الفيس بوك مقاطع فيديو اثناء الاحتجاجات التي قتل خلالها العشرات وكان المتنفس الوحيد خلال المظاهرات التي انتهت بالاطاحة ببن علي يوم 14 من الشهرالماضي.وتضمن موقع وزارة الداخلية على الفيس بوك العديد من النوافذ من بينها واحدة للنقاشات يبدي فيها المشتركون آراءهم بحرية وينتقدون فيها عمل أجهزة الوزارة على سبيل المثال، كما يتضمن موقع الوزارة اخبارا ومناظرات مما زاد من ذروة الاقبال على هذه الصفحة.ويقول مشترك اسمه ماجد نصرواي ‘انها بادرة جيدة للغاية تمكننا من ان نعرف عن قرب هذه الوزارة التي ارهبتنا طيلة السنوات الماضية.’ويضيف ‘لكن ما أخشاه هو ان تكون هذه الصفحة مخصصة لمراقبتنا بشكل جديد.’وفي تعليق ساخر على خبر عن الوضع الامني في البلاد تقول مشتركة اسمها وفاء ‘سيدي الوزير منذ شهر لم أر اي شرطي.. كنت ارى عشرة بجانبي كل يوم.’اما ايمان بطوطة فتوجهت للوزير قائلة ‘نريدكم ان تحلوا جهاز البوليس السياسي وجهاز أمن الدولة.’وتعهدت الحكومة الانتقالية بدعم حرية التعبير والوصول الى الانترنت دون رقابة وتهيئة مناخ ديمقراطي في البلاد مما قد يفتح الباب أمام توقيع اتفاقية شريك متقدم مع الاتحاد الاوروبي سيمنح التجارة التونسية مزايا تفاضلية.وكان ملف حقوق الانسان من ابرز المشاكل التي تواجه مفاوضات تونس مع اوروبا لتوقيع هذا الاتفاق.