مدريد ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسين مجدوبي: طالبت جهات غربية الحكومة المغربية بالتزام الليونة في التعاطي مع تظاهرات الأحد المقبل التي دعت إليها تجمعات شبابية ودعمتها أحزاب سياسية يسارية وحركات أمازيغية.وعلمت ‘القدس العربي’ أن حكومات غربية أوروبية وكذلك واشنطن طالبت الرباط التعاطي بليونة مع التظاهرات التي قد تشهدها عدد من المدن المغربية يوم الأحد للاحتجاج على الفساد الإداري وتفشي الزبونية والمطالبة بإصلاح سياسي ودستوري. وتعتبر الأوساط الغربية أنه سيكون من الصعب الدفاع عن النظام المغربي إذا ما سقط قتلى أو استعمل عنفا مفرطا في مواجهة المتظاهرين. وأكد مصدر أوروبي أن ‘المغرب تجمعه بالاتحاد الأوروبي اتفاقية الشراكة المتقدمة التي تنص على حرية التعبير السياسي والحقوقي، وكل خرق لبنود هذه الاتفاقية ستجعل الكثير من الأصوات في البرلمان الأوروبي تطالب بتجميد الاتفاقية’.وقال المصدر ‘رغم ارتكاب الحكومة المغربية الكثير من الانتهاكات السياسية والحقوقية، كنا ندافع علنية عن هذا البلد بحجة أنه يتطور ديمقراطيا، لكن في اللقاءات المغلقة كنا ننبه نظراءنا المغاربة إلى ضرورة السير نحو انفتاح سياسي حقيقي’.يذكر أن الكثير من النواب في البرلمان الأوروبي يطلبون من المفوضية الأوروبية ربط جميع الاتفاقيات الدولية مع الدول العربية أو أخرى بمدى احترامها لحقوق الإنسان والتقدم في مسار الديمقراطية.ويتبنى المغرب حتى الآن نوعا من الليونة بتفادي استعمال العنف المفرط في التصدي للمتظاهرين، فقد شهدت مدينة تطوان (شمال) تظاهرة للتنديد بغلاء الأسعار مساء الاثنين، والتزمت قوات الأمن بالهدوء لتفادي وقوع مواجهات. في الوقت ذاته، أصبحت الليونة والدعوة للحوار تطغى على تصريحات وزير الإعلام المغربي الناصري الذي كان اشتهر بلهجة هجومية ضد التظاهرات ومنتقدي الحكومة والنظام.ويعيش المغرب على إيقاع الدعوة إلى تظاهرات أمام مقرات مندوبيات الحكومة يوم 20 شباط/فبراير. ويبقى هاجس الدولة هو كيفية توفير الأمن ومواجهة أي اضطرابات قد تقع.