الاسلاميون الموريتانيون يدعمون المرشح الرئاسي ولد حننه مقابل اشراكهم بالحكومة
الاسلاميون الموريتانيون يدعمون المرشح الرئاسي ولد حننه مقابل اشراكهم بالحكومةنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:تحالف الاسلاميون الموريتانيون مع المرشح للانتخابات الرئاسية صالح ولد حننه الذي قاد انقلابا فاشلا ضد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع.ويرأس ولد حننه حزبا ناشئا يدعي حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المعروف اختصارا بـ حاتم . ووقع التيار الإسلامي والرائد صالح ولد حننه مرشح حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني اتفاقية تعهد الاسلاميون بموجبها بدعم ولد حننه في الرئاسيات مقابل تعهد الأخير باحترام أسس الديمقراطية والعيش المشترك لكل مكونات موريتانيا والعمل علي تكريس العدالة وفصل المؤسسات وترقية الطبقات المهمشة.وشدد الطرفان علي ضرورة مراجعة العلاقات الموريتانية مع الكيان الصهيوني وإطلاق الحريات وانتهاج سياسة اقتصادية متوازنة والعمل علي ترقية القطاعات الأكثر أهمية وهي الجيش والتعليم والصحة نشرا للعدالة وتكريسا لدولة القانون.وتعهد الطرفان باحترام الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والسلم المدني والعمل علي تكريس الديمقراطية والعمل علي تشكيل جبهة تغيير دون المساس بمصالح الغير أو التعرض لها بما يسوء.وقال ولد منصور زعيم التيار الاسلامي وهو يفتتح مهرجان المعاهدة بين الاسلاميين وولد حننه بأن الاتفاقية حرصت علي إبراز أمور ثلاثة أولها التصريح لا التلميح والوضوح لا الغموض بأن المشترك بين الاسلاميين وولد حننه هو اعتماد المرجعية الإسلامية المنصوصة في دستور البلاد الذي يجعل الشريعة الإسلامية المرجع الوحيد للقانون.أما المسألة الثانية فهي اعتماد سياسة رشيدة تحارب الفساد وتنصف الفقراء دون محاربة الأغنياء أو الاعتداء علي غير الفقراء لأن المشروع الذي نحمله هو للجميع أغنياء وفقراء سواء كانوا سكان القصور الراقية أو الأكواخ البالية .والمسألة الثالثة، يقول ولد منصور، تخص غسل عار العلاقة مع الكيان الصهيوني. وقال ولد منصور بأن اللقاء بين الإصلاحيين الوسطيين وحزب الاتحاد والتغيير الموريتاني يعبر عن حقيقة عزت في هذا الأيام وهي الوفاء للتغيير .وختم ولد منصور كلامه بالقول: هدفنا الإصلاح، وأسمنا الإصلاحيون ومرشحنا صالح (ولد حننه).من جانبه تعهد صالح ولد حننه بما أسماه مواصلة مشروعه السياسي وبناء دولة متصالحة مع ذاتها تعطي للفقراء حقهم في الوجود وتؤمن للأغنياء مستقبلا هادئا دون فتح لملفات الماضي لان المستقبل أولي والمصلحة تقتضي التوازن بين متطلبات الإصلاح والتدرج في بناء المؤسسات.كما شدد ولد حننه علي ضرورة قطع العلاقة مع إسرائيل باعتبار ذلك تصحيحا طبيعيا لعلاقات موريتانيا التقليدية مع محيطها الطبيعي معربا عن اعتقاده بأن العلاقات مع إسرئيل حجمت من دور موريتانيا الخارجي وتراجع دورها من دولة ذات مبادرات سياسية إلي دولة عاجزة عن الحركة منفعلة بسياسات التبرير.وشدد الطرفان في اتفاقيتهما التزامهما بالمرجعية الاسلامية المكرسة في دستور البلاد وبجميع مضامين هذا الدستور وبالقوانين المعمول بها في الجمهورية الاسلامية الموريتانية. كما اتفقا علي العمل علي استعادة الدور الطبيعي لموريتانيا في محيطها العربي والافريقي والاسلامي، وتفعيل اشعاعها الحضاري ومكانتها الدولية. وشددا علي قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني ودعم الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه كاملة غير منقوصة.واشترط الاسلاميون علي المرشح ولد حننه اعتمادهم شريكا رئيسيا في الحكومة انطلاقا من مفاوضات لاحقة.ويعتقد المراقبون أن هذا الاتفاق سيمنح صالح ولد حننه قوة اضافية بالنظر لحركية التيار الاسلامي الموريتاني وكثرة نشطائه مما سيجعل هذا المرشح المدعوم من تيارات قومية عربية واسعة، يحتل موقعا متقدما بين التسعة عشر مرشحا سيتنافسون يوم 11 اذار/مارس المقبل، ضمن أول انتخابات يقال إنها ستكون تعددية وشفافة.