الرباط – رويترز: أقر مجلس النواب في البرلمان المغربي أمس الأول مشروع قانون يسمح بتأسيس بنوك إسلامية، ويتيح للشركات الخاصة إصدار سندات إسلامية، وذلك بعد تأجيل استمر لأشهر.
ولا يزال مشروع القانون يحتاج إلى موافقة مجلس المستشارين (الغرقة الثانية في البرلمان) في الأسابيع المقبلة.
ويسعى المغرب لتطوير التمويل الإسلامي منذ نحو عامين، لأسباب منها جذب أموال من الخليج وتمويل العجز الكبير في الميزانية. لكن تلك الخطط تأخرت مرارا نظرا لحساسية النخبة السياسية في البلاد إزاء توجهات الإسلاميين.
وقال سعيد خيرون، رئيس لجنة المالية والتنمية الإقتصادية في المجلس ان النواب أقروا مشروع القانون بأغلبية 75 صوتا دون إعتراض أي صوت.
وسيسمح القانون للبنوك الأجنبية والمحلية بإنشاء بنوك إسلامية في المغرب.
وبدأ البنك المركزي في تشكيل مجلس شرعي مركزي للإشراف على قطاع التمويل الإسلامي.
وقالت مصادر على دراية ان سبعة مستشارين شرعيين وخبراء ماليين بدأوا التدرب ليصبحوا أعضاء في المجلس.
وتزايدت قوة الدفع السياسية الداعمة للتمويل الإسلامي منذ أن تولت حكومة بقيادة إسلاميين معتدلين مقاليد السلطة من خلال إنتخابات في أواخر العام 2011.
وتعاني الأسواق المالية المغربية من شح السيولة وقلة المستثمرين الأجانب ويمكن أن تجتذب إصدارات (السندات الإسلامية) الصكوك أموالا من الصناديق الإسلامية الغنية في الخليج.
ووافق المغرب العام الماضي على تشريع يسمح للحكومة بإصدار صكوك سيادية رغم أنها لم تفعل ذلك حتى الآن.
وقدرت دراسة لتومسون رويترز عن المغرب نشرت في أبريل/نيسان أن البنوك الإسلامية يمكن أن تشكل ما بين ثلاثة وخمسة في المئة من إجمالي الاُصول المصرفية في البلاد بحلول 2018، أو نحو 5.2-8.6 مليار دولار. لكن ذلك سيظل معدلا منخفضا جدا مقارنة مع أسواق الخليج حيث تشكل حوالي ربع الاُصول المصرفية.
وسيطلق على البنوك الإسلامية في المغرب إسم «البنوك التشاركية» بحسب القانون.
وفي 2010 بدأ المغرب السماح للبنوك التقليدية بتقديم خدمات مالية إسلامية محدودة، لكنها لم تتمكن من النهوض بها نظرا لإرتفاع تكاليف المنتجات الإسلامية.