ثورة المعلوماتية وأثرها علي مجتمعنا

حجم الخط
0

ثورة المعلوماتية وأثرها علي مجتمعنا

ثورة المعلوماتية وأثرها علي مجتمعنالقد شهد منتصف القرن الماضي ميلاد أعظم ثورة في التاريخ المعاصر علي يد مجموعة من المهندسين الأمريكيين الذين كانوا يبحثون عن طريقة لمعالجة معطيات احصاء السكان المنظم سنة 1947.و منذ ذلك التاريخ، شهدت المعلوماتية نقلات كبيرة، فأصبحت عبر البرامج و الميكروكمبيوتر قريبة من الأفراد العاديين، بعد ان ظلت حكرا علي المؤسسات الكبيرة ومراكز الأبحاث لما يزيد علي ثلاثة عقود من الزمن.وتوجت هذه الثورة بانطلاقة شبكة العنكبوت (الانترنت) بعدما كانت عبارة عن شبكة لتبادل المعلومات أقامها الجيش الأمريكي في السبعينيات من القرن الماضي، لتمتد بعد ذلك الي الجامعات الأمريكية قبل ان تصبح شبكة دولية تتيح للجميع نفس الفرص وحق البحث وتبادل المعلومات عن بعد وممارسة التجارة الالكترونية والتعليم والتعريف بالمنتجات والتراث وخلق مناخ افتراضي يسهل مختلف النشاطات الاقتصادية والعلمية والاجتماعية والسياحية.لقد أصبح الانترنت مصدرا رئيسيا للبحث العلمي والحصول علي الأخبار عبر مواقع المجلات مما أحدث خللا كبيرا في عائدات الصحف، و هدد بانقراض الكثير منها، بما فيها كبريات المجلات في فرنسا وغيرها من بلدان العالم والتي من ضمنها بلادنا، حيث أصبحت هذه المواقع الاخبارية توفر الخبر مجانا للقراء دون تكلف عناء البحث عنها وشرائها من مراكز بيعها، لا بل أضحت المصدر الرئيسي الذي تنقل عنه الصحافة الصادرة محليا، معظم الأخبار والتحاليل، فبامكان القارئ اليوم ان يلاحظ ذلك التطابق الواضح بين ما تنشره وسائل الاعلام اليوم في بلادنا، فلم يعد البحث عن الخبر وعناء استقراء ما وراء الحدث هاجسا يؤرق القائمين اليوم علي اعلامنا المحلي، وهو ما يفسر ظاهرة تعدد الصحف اليومية لان هذه المواقع ما زالت مفتوحة أمام النسخ والطباعة مجانا، وهو ما سهل استغلالها من طرف اعلامنا الناشئ.لقد شكلت التجارة الالكترونية منفذا جديدا تعبر من خلاله العملة الصعبة دون رقابة مركزية مما أفقد الدول وظيفة سيادية، كانت الدولة الحديثة تعتبرها من أهم ركائزها التي قامت عليها، الا ان بلادنا لم تستفد حتي الآن من هذه الامكانية، التي توفرت منذ ما يزيد علي عقد من الزمن، رغم المؤتمرات التي عقدت وضمت كل الفاعلين الاقتصاديين في مجال التجارة والمصارف، مما حرم ويحرم مواطني هذا البلد من مزايا كثيرة توفرها هذه التجارة بشكل مباشر وسريع دون الحاجة للجوء الي وسطاء، ان وجدوا أصلا، مع ما يكلف ذلك من ضياع للوقت، فكل المنتجات المتوفرة اليوم علي الانترنت من برامج كمبيوتر ومناهج تربوية وصفقات وبضائع ووظائف و ألعاب…. فهي خدمات لا يمكننا الاستفادة منها ما لم تكن هناك بطاقات مؤمنة تنجزها بنوكنا المحلية، تمكن من التعامل المباشر ودفع المستحقات عن طريق الانترنت وهو ما زال أملا لم يتحقق بعد. سيدي ولد سيد احمدرسالة علي البريد الالكتروني6

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية