سانتوس (البرازيل) – د ب أ: غير المدرب المثير للجدل ميغيل هيريرا وجه المنتخب المكسيكي، وحوله من مجرد فريق خاسر إلى أحد الطامحين في مونديال البرازيل، في غضون ستة أشهر فقط.
الجميع في المنتخب المكسيكي اتفقوا على أنه فقط رجل بمثل مواصفات هيريرا كان بمقدوره أن يغير اتجاه الفريق في غضون ستة أشهر فقط، بعدما نجح في تحويل فريق تبعثرت اشلاؤه إلى فريق صاحب طموح، يبحث عن المجد في كأس العالم. وقال لاعب الوسط اندريس غواردادو: «ما يجعل ميغيل استثنائيا هي طريقته في التواصل معنا، إنه دائما متفتح لوجهات النظر الأخرى، وهذا يجعل الأمور كلها أكثر سهولة».
هيريرا (46 عاماً) قائد لا يقبل الشك للمنتخب المكسيكي، حيث نجح في تحويل الفريق من مجرد متأهل إلى كأس العالم، إلى فريق يحتاج إلى نقطة واحدة للعبور إلى دور الستة عشر بعد الفوز على الكاميرون والتعادل مع البرازيل. ويحظى بعلاقة قوية مع لاعبيه، ويدرك جيدا الأبعاد النفسية لكل أعضاء المنتخب المكسيكي، رغم مرور ستة ِأشهر فقط على توليه منصب المدرب، بعد رحيل ثلاثة مدربين، هم خوسيه مانويل دي لا توريه، ولويس فرناندو تينا وخوان فوسيتيتش، لكنه نجح في عبور كل الأزمات وتجاوز كل المحن والصعود بالمكسيك إلى البرازيل.
هيريرا رجل مباشر ومزاجي وصاحب معرفة واسعة، ويدرك تماما أهمية الحالة المزاجية للاعبيه. وقال قبل كأس العالم: «إنني مباشر جدا وواضح، أقول ما أشعر به، لهذا أكون في وجه العاصفة في أي مكان أذهب اليه، لحسن الحظ هذا الأمر ساعدني، لكنني اعترف أنه في بعض الوقت يتحتم علي أن أكون أقل تأملا».
ونجح هيريرا في ابعاد نيران الانتقادات عن مرمى لاعبيه بعد أن تعرضوا لحرب شعواء خلال تصفيات المونديال. وقال رافاييل ماركيز قائد المنتخب المكسيكي: «ميغيل ساعدنا على التركيز على واجباتنا، لقد عملنا بهدوء وبثقة مطلقة، وهذا أمر في غاية الأهمية».
وحظر هيريرا على لاعبيه ممارسة الجنس أثناء المونديال، كما حرمهم من تناول اللحوم قبل انطلاق المونديال بشهر، من أجل حمايتهم من التلوث من كلينبوتيرول، وبشكل ما يبحث المدرب عن الثأر مما حدث له خلال مسيرته كلاعب، حيث فشل المدافع السابق هيريرا في المشاركة مع بلاده فى كأس العالم 1994 رغم مشاركته في كل مراحل التصفيات، وبعد عشرين عاما يبحث عن الوصول مع المنتخب المكسيكي إلى أبعد مرحلة ممكنة. وقال هيريرا: «في 1994 تم اخباري بأنه تم استبعادي قبل اعلان القائمة النهائية مباشرة، هذه المرة جئت إلى كأس العالم في اللحظة الأخيرة، أنا سعيد بما حققته كمدرب».