سور السعودية مع العراق وسور اسرائيل مع الفلسطينيين!
سور السعودية مع العراق وسور اسرائيل مع الفلسطينيين! شعرت بمرارة حارقة حينما قرأت أن السعودية تنوي انفاق إنفاق 12 مليار دولار لبناء سور علي الحدود السعودية ـالعراقية، وهذا ما ذكرني مباشرة بالسور العنصري الجنوني البغيض وخارج العصر، الذي تبنيه الدولة العبرية بينها وبين الفلسطينيين!هذا نوع من البذخ الصارخ، فبدلا من بناء سور بهذا المبلغ الضخم يمكن توجيه جزء من المبلغ إلي قوات حرس الحدود وزيادة الافراد والمعدات، وهذا لن يكلف المملكة شيئا يذكر، خاصة ان هذا الجار هو العراق حامي البوابة الشرقية للعرب وليس دولة مارقة.وهذاالسور لن يحقق الامن والاستقرار في العراق، ويدلل علي ان الجميع في ورطة ويبحثون عن اي مخرج من المستنقع، الذي ساهموا بقوة في حدوثه.كنا نطمح ان تزول الحدود التي وضعت في الوطن العربي وقسمته، واصبحنا نطمح الان ان لاتحفر الخنادق وتبني الاسوار للعزل بيننا كشعوب عانت الامرين من قياداتها. ان بناء هذا السور يبعد الي الابد العراق عن العالم العربي ويرخص لايران احتلاله ولامريكا استغلاله وللنظام القائم فيه حاليا ان يعد العدة لتقسيمه واعطاء الضوء الاخضر لكل ماهو سيي لن نتفاعل مع هذا الخبر إلا بالحزن والأسي لهذه الأموال التي تهدر في وطننا العربي لوضع حواجز وتحصينات تعزلنا عن الخطر، متناسين أن الخطر لا يعرف حواجز وحدودا، فرغم كل تحصينات أمريكا وبريطانيا لم يمنعهم هذا من التعرض لهجمات بالغة العنف، ألم يكن من الأجدر أن يوظف هذا المبلغ الهائل لتحسين بني اقتصادية في الشرق الأوسط يستفيد منها أهالي هذه المنطقة، ألن يكون ذلك حلا أفضل للتقليل من الإرهاب وتجفيف مصادره، التي مصدر معظمها اقتصادي، فالإرهابيون أو ما يسمون كذلك ليسوا هواة موت بمقدار ما هم يائسون من اوضاعهم ومجتمعاتهم، ودليل ذلك أننا لم نسمع بقتل أو إرهاب حين كان صدام حسين في الحكم، فهل أتتهم هواية الإرهاب هكذا أم أن الظروف وتراكم الظلم والفقر هو المسبب؟ يبدو ان الاشقاء السعوديين لايعرفون كيف يتصرفون بأموال شعب الجزيرة العربية، وليس شعب المملكة العربية السعودية فقط، فهل يعقل صرف هذه الأموال الطائلة لبناء سور واق طوله 900 كيلو متر، فلا رجال يدخلون من الجزيرة الي العراق وكذلك من العراق الي الجزيرة، أم أن القيادة السعودية ارادت منافسة الاسرائيليين، الأولي بهم تحسين معيشة مواطنيهم اولا والمحرومين رغم الترف من خيرات البلاد التي تذهب بالاتجاه الخاطيء في الغالب. فليس من المعقول ادارة الأمور اليوم بأسلوب عصور الجاهلية الأولي. وما يؤكد ذلك ان الخطط الامنية الامريكية كلها فشلت.. وفشل الجمهوريون الامريكيون ايضا وسيفشل كل من يجري وراءهم. وسيظل المقاومون يخرجون الي الشارع ليعرون الخطأ وحكومات الاحتلال واعوانها الواحدة بعد الاخري. فالمشكلة موجودة داخل العراق وليس خارج العراق.معتز الصرافكندا6