مختصون يوصون بمطالبة إسرائيل قضائيا بالحقوق المائية الفلسطينية

حجم الخط
0

غزة- الأناضول: أوصى مختصون فلسطينيون بضرورة تجهيز ملف قضائي لمطالبة إسرائيل بالحقوق المائية الفلسطينية، من خلال المؤسسات الدولية الحقوقية التابعة للأمم المتحدة.
جاء ذلك خلال مؤتمر نظمته، مصلحة ‘مياه بلديات الساحل’، وسلطة المياه الفلسطينية، ومجموعة ‘الهيدروجينيين الفلسطينيين’ ومنظمة المساعدات الدولية ‘أوكسفام’، في مدينة غزة اليوم الثلاثاء بمناسبة يوم المياه العالمي.
وقال ربحي الشيخ، القائم بأعمال رئيس سطة المياه الفلسطينية (التابعة للحكومة في رام الله):’مشاريع المياه في فلسطين، كلها أسيرة بيد السطات الإسرائيلية، التي تضع إجراءات معقدة لتطوير هذا القطاع خاصة في قطاع غزة’. وأكد الشيخ على ضرورة العمل من أجل ‘مطالبة إسرائيل بالحقوق المائية الفلسطينية’، ودفع التعويضات للفلسطينيين بسبب الأضرار التي وقعت عليهم نتيجة الاستيلاء على المياه.
وأشار إلى أن سلطة المياه الفلسطينية وضعت حجر الأساس قبل أسبوع لإنشاء محطة لتحلية مياه البحر وسط قطاع غزة (بتمويل من الاتحاد الأوربي ومنظمة يونيسيف)، موضحاً أن بنائها سينتهي مع نهاية العام 2015، لتكون حلاً موقتاً لمشكلة المياه في القطاع.
وقال:’ الدعم المطلوب من العالم، يجب أن يكون على المستوى السياسي من خلال الضغط على إسرائيل، من أجل ضمان تنفيذ برامج ومشاريع المياه في فلسطين، وعلى المستوى المالي لتمويل تلك المشاريع’.
من جانبه، أكد ‘رياض جنينة’، ممثلاً عن ‘مجموعة ‘الهيدرولوجيين الفلسطينيين'(منظمة أهلية تعمل على تطوير مصادر المياه)، على ضرورة توظيف الإعلام الفلسطيني لتوعية المواطنين، بترشيد استهلاك المياه والمشاكل التي تواجه قطاع المياه.
ودعا جنينة إلى توضيح المشاكل والاحتياجات المائية في فلسطين للرأي العام العالمي، من خلال وسائل الإعلام.
وطالب المؤسسات الحقوقية والمائية الفلسطينية بتجهيز ‘ملف قضائي وتقديمه للمؤسسات الحقوقية الدولية التابعة للأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بحقوق الفلسطينيين المائية’،، وإجبارها على ‘دفع تعويضات مالية عن الأضرار الجسيمة التي تسببت بها سيطرتها على مصادر المياه’. وفي السياق ذاته، قال منذر شبلاق، مدير مصلحة ‘مياه بلديات الساحل’: إن ‘الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة من أهم التحديات والعقبات التي تواجه تنمية قطاع المياه الفلسطيني، حيث تفرض إسرائيل تعقيدات على وصول خبراء المياه إلى غزة، وعلى إدخال المعدات والمواد الإنشائية للمشاريع المائية’.
وأضاف شبلاق :’الخلاف السياسي الفلسطيني يحد أيضاً من سرعة تمويل بعض مشاريع تطوير مصادر المياه، بالإضافة إلى مشكلة تأمين الطاقة اللازمة للمرافق المائية في غزة’.
ووفق تقرير أصدره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في شهر آذار/ مارس من العام الماضي 2013، فإن إسرائيل تسيطر معظم الموارد المائية المتجددة في فلسطين والبالغة نحو 750 مليون متر مكعب، سنويا.
وأكد التقرير أن الفلسطينيين لا يحصلون سوى على نحو 110 مليون متر مكعب, علما أن حصتهم من الأحواض الجوفية حسب اتفافية أوسلو الموقعة عام 1993، هي 118 مليون متر مكعب، وكان من المفترض أن تصبح هذه الكمية 200 مليون متر مكعب بحلول العام 2000 لو تم تنفيذ الاتفاقية.
كما تحد إسرائيل من الوصول إلى مصادر المياه وتفرض شروط وعقبات على حفر الآبار وتنفيذ المشاريع في الضفة الغربية، بحسب التقرير.
وتم الاتفاق في قمة ‘ريو’ التي عقدت في البرازيل في يوينو/ حزيران من العام 1992، من أجل ‘البيئة والتقدم’، على تحديد يوم 22 مارس/آذار من كل عام يوما ‘للمياه العالمي’.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية