نواب المشتركة يزورون الأرض المسلوبة في عمونة

حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي»: في رسالة تحدٍّ ورفض لقانون «التسوية»، الذي يشرعن الاستيلاء على أراض فلسطينية خاصّة، والمُزمع إقراره بدعم من الحكومة الإسرائيلية، مطلع الأسبوع المقبل، زار وفد من القائمة المشتركة، قرية الطيبة في الضفة الغربية للقاء أصحاب الأراضي المسلوبة، لصالح إقامة مستوطنة عمونة.
وشارك في الجولة نواب القائمة المشتركة، وحزب «ميرتس» بمرافقة جمعية «يش دين» الحقوقية، التي تساند العائلات منذ سنوات في المسار القضائي.
وأكدت القائمة المشتركة أن «هذه المستوطنة، والخطوات التي سبقت إقامتها تُعدّ نموذجاً وشاهدًا حيًّا على كيفية تسخير الدولة وشركاتها الحكومية الإمكانيات وتمهيد الطريق أمام الاستيطان والمستوطنين بعد أن أعلنت إسرائيل سنة 1995 أن المكان الذي يرتفع 940 متراً عن سطح الأرض، ويقع شمال رام الله، هو موقع أثري، ورد ذكره في التوراة».
وأضافت أن «نوابها استمعوا إلى تجربة أصحاب الأرض الذين كان ولا يزال موقفهم أقوى رغم استحالة استصدار حكم لصالحهم من قبل المحكمة الإسرائيلية العليا لأن المستوطنة أقيمت على أراض فلسطينية خاصة».
هذا أيضاً، وفق المشتركة «نموذج لكيفية تعامل القضاء الإسرائيلي مع مثل هذه الحالات إذ أنها لو أقيمت على أراضي الدولة الفلسطينية العتيدة لما كان ما كان، ولكن بدلاً من تنفيذ القرار أبت الحكومة إلا أن تسن قانونا يلتف على قرار المحكمة ويشرعن بذلك سلب الأراضي، وما رافق ذلك من تصريحات وزراء الحكومة المدجّجة بوسائل أعلام وأبواق وإمكانيات في محاولات يائسة لتجميل هذا القانون القبيح». ونوّه نواب المشتركة إلى أن «حضورهم اليوم اتى ليؤكّد على وحدة الصف والقضيّة وأن اللد وأم الحيران وأراضي الطيبة هي قضيّة واحدة ونضال واحد ضد الهدم والسلب على طرفي الخط الأخضر».
وشددت المشتركة على أن «هذه الحكومة لا تريد لهذا التواصل أن يتم وتحاربه بكل ما أوتيت من قوّة»، موضحة أن «أصحاب الأرض انتصروا انتصاراً مدوّياً في المحكمة العليا»، علماً أن القاضي ادموند ليفي المستوطن الذي كان يعبّر عن رأي الأقلية، من أصل 11 قاضياً، كان قد اعتبر حينها أن قرار الهدم هو تعدٍ فظ على الحقوق الأساسية للمستوطنين، وهذا ما يوافق توجّه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. فالأخير يعتبر إخلاء المستوطنين من بيوتهم  تطهيراً عرقياً ليس إلا. ورغم أنه صاحب الكلمة الفصل في تنفيذ قرار المحكمة بإخلاء مستوطنة «عمونة»، لكن نتنياهو استسلم لحساباته السياسية بشرعنة سلب هذه الأراضي. وقال رئيس المشتركة، النائب أيمن عودة لـ «القدس العربي» إن «ما يسمى بقانون التسوية هو تصعيد آخر في تعميق الاحتلال ودعم جرائم المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني».
وتابع :«هذه جريمة وكغيرها، هي بنت شرعية للاحتلال المجرم. نحن سنتصدى لهذا القانون وسنقف إلى جانب أصحاب الحق، أصحاب الأراضي»وأعتبر أن «اقتراح القانون، هو تعدّ واضح على صلاحيات السلطة القضائية. والآن بالذّات واجبنا التكاتف من أجل إسقاط هذه الحكومة التي تعمل على تعميق الاحتلال، وتضر بأي حل مستقبلي لهذه البلاد».
وفي تعقيبه حول الزيارة كتب النائب الشيوعي اليهودي في المشتركة، دوف حنين، في صفحته في «فيسبوك» : «رأيتهم لحظة وصولي هنا، يقفون جنباً إلى جنب على أحد أطراف الوادي وينظرون بأسى إلى التلة أمامهم، حيث ترعرعوا وعملوا طوال حياتهم، وسُرقت منهم في أحد الأيام».وأضاف: «هذه الأرض بالنسبة لهم هي الذكرى للماضي، الحياة في الحاضر والأمل للمستقبل. أتيت الى هنا لأنني أردت إسماع صوتهم، وايصال صرختهم الى الجمهور في إسرائيل. وأن يتم رفض هذه القانون ليس فقط بسبب مسّه بمحكمة العدل العليا، وإنما من أجل العدل، من أجلهم».
وتابع: «أردت أن يتم ايقاف هذا القانون أيضاً من أجلنا، لأن الطريق لبناء مستقبل واعد في هذه الأرض لكل الناس الذين يعيشون فيها لا يمكن أن يكون طريقاً معبداً بالسرقة، السلب، التمييز والاضطهاد. وبإمكاننا بناء مستقبلنا فقط على أرضية مستقرة، متينة وآمنة من العدل». 

نواب المشتركة يزورون الأرض المسلوبة في عمونة

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية