إسطنبول ـ من علاء وليد: قال ناشطون سوريون، أمس الخميس، إن طائرات حربية تابعة للنظام السوري انطلقت من مطار دير الزور العسكري شرقي البلاد خلال اليومين الماضيين إلا أنها لم تقم بقصف أهداف في المحافظة وإنما اتجهت شرقاً نحو العراق.
وفي تصريحات لوكالة «الأناضول»، قال علاء عسكر الناشط الإعلامي في تنسيقية معارضة تدعى «الناطق الرسمي باسم ثورة الفرات» بمدينة دير الزور، إن الطيران الحربي انطلق عدة مرات من المطار العسكري خلال يومي الأربعاء والثلاثاء الماضيين، إلا أنه لم يشن غارات على المدينة أو ريفها كما جرت العادة أو يقوم بالتحليق للاستطلاع فوق تلك المناطق.
وأشار إلى أن الناشطين الإعلامين في التنسيقية اعتادوا خلال السنتين الماضيتين مراقبة ورصد حركة الطيران الحربي من المطار العسكري بدير الزور من خلال متابعة إقلاع الطائرات والمواقع التي تقوم بقصفها في مدينة دير الزور وريفها.
ولفت إلى أن أيا من الناشطين التابعين للتنسيقية أو التنسيقيات المعارضة الأخرى في المدينة لم يسجلوا خلال اليومين الماضيين، أي قصف جوي من الطيران الذي انطلق من المطار العسكري لمواقع في المحافظة أو تحليق استطلاعي فوقها، ما يدل على أن هدفه كان خارج حدود دير الزور.
من جهته قال محمد الحمصي، الناشط الإعلامي في التنسيقية نفسها، إن رصد إقلاع الطائرات من مطار دير الزور العسكري تزامن مع الأنباء التي أشارت إلى قصف جوي على بلدة القائم بمحافظة الأنبار العراقية الحدودية مع سوريا، الثلاثاء، وقضاء البعاج غربي محافظة نينوى الحدودية مع سوريا أيضاً، أمس الأربعاء.
وفي تصريح لوكالة «الأناضول»، أشار الحمصي إلى أن مطار دير الزور العسكري هو المطار الأنسب الذي يستطيع النظام السوري استخدامه في قصف المواقع داخل الأراضي العراقية بسبب قربه من الحدود بين البلدين.
ويبعد المطار العسكري نحو 10 كيلو متر شرقي مدينة دير الزور و130 كلم غربي الحدود العراقية السورية، ويعد أهم جيوب النظام المتبقية في المحافظة التي تسيطر قوات المعارضة على نحو 90 % من مساحتها، إضافة إلى أنه نقطة استراتيجية لإمداد جيش النظام بالأسلحة والذخائر مع سيطرة قوات المعارضة على معظم الطرق البرية المؤدية الى المحافظة.
ونفى النظام السوري، أمس الأربعاء، ما تناقلته بعض القنوات الإعلامية عن قصف طيرانه الحربي لمواقع داخل الحدود العراقية، مؤكداً أن الخبر عار من الصحة شكلا ومضمونا، بحسب ما ذكرت وكالة أنبائه الرسمية (سانا).
وجاء نفي النظام بعد اتهامات من مصادر عشائرية وأمنية عراقية للطيران الحربي السوري بشن غارات على بلدة القائم العراقية المحاذية للحدود مع سوريا، الثلاثاء، ما أدى لسقوط 20 قتيلاً و25 جريحاً، وكذلك اتهامه بشن غارة على مركز قضاء البعاج القريب من الحدود السورية، أمس الأربعاء، ما أوقع 4 قتلى و8 مصابين.