الموصل ـ بغداد ـ وكالات: قتل 14 من تنظيم «الدولة» و4 من القوات العراقية في مواجهات بين الطرفين، شرقي مدينة الموصل. بينما تواصل القوات العراقية استعادتها أحياءً شرق المدينة رغم انها تواجه مقاومة شرسة من تنظيم «الدولة».
وقال العقيد في قوات الرد السريع (تتبع الداخلية) مهند سعدون إن «أكثر من مائة من تنظيم «الدولة» شنوا مع ساعات الصباح الأولى أمس الخميس هجوماً عنيفاً بقذائف الهاون والأسلحة المختلفة على مواقع القوات المسلحة في حي الخضراء الذي جرى تحريره الأسبوع الماضي شرقي الموصل».
وأضاف أن «اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين استمرت لأكثر من ساعتين أسفرت عن إحباط الهجوم وقتل نحو 14 مسلحاً وأسر اثنين، فضلاً عن مقتل 4 جنود وإصابة 9 آخرين بجراح مختلفة». وأشار إلى أن «التنظيم استغل سوء الأحوال الجوية التي تشهدها المدينة منذ ساعات عدة في تنفيذ هجماته». مؤكداً أن «الوضع الآن في الحي تحت سيطرة القوات بشكل كامل».
في هذه الأثناء، ذكر العميد الركن شكر النعيمي آمر اللواء 73 في الفرقة 16 (بالجيش) أن «تعزيزات عسكرية قوامها لواء ضمن الفرقة 11 ولواء 43 وصلت إلى أحياء الخضراء والقدس والزهراء (صدام سابقاً) شرقي الموصل». وأوضح أن مهمة تلك القوات هي «حفظ الأمن في هذه المناطق ومواجهة أي طارئ أمني قد يحدث خلال الأيام المقبلة».
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم «الدولة» بات يعتمد إطلاق قذائف الهاون والمقذوفات الصاروخية من أجل إعاقة تقدم القوات المسلحة العراقية نحو مركز مدينة الموصل من محورها الشرقي. ويذكر أنه في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، انطلقت معركة استعادة الموصل التي سيطر عليها تنظيم «الدولة» صيف عام 2014، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، من الجيش والشرطة، مدعومين بالحشد الشعبي، وحرس نينوى، إلى جانب «البيشمركه «(قوات الإقليم الكردي).
توغل القوات العراقية
وواصلت القوات المعروفة باسم الفرقة الذهبية توغلها لاستعادة حي القادسية في شرق الموصل. وأمكن سماع دوي إطلاق نار متقطع وانفجارات بينما تصاعد الدخان من الحي. ويقول قادة عسكريون إن القوات استعادت بالفعل 11 حياً في المناطق الشرقية للمدينة وتتوغل في محاولة للوصول إلى ضفة نهر دجلة.
وتوغل جنود من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي أمس الخميس ضمن هجومهم على مدينة الموصل آخر معقل حضري كبير لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد. والمعركة لاستعادة الموصل مستعرة بالفعل منذ أكثر من ستة أسابيع وحاصر تحالف من القوات العراقية مدعوم بقوة جوية تقودها الولايات المتحدة المدينة وسيطرت قوات مكافحة الإرهاب على أحياء شرقية لكنها لا تزال تواجه مقاومة شرسة.
مقتل 15 طفلاً
أفاد ضابط في الجيش العراقي، بمقتل 15 طفلاً برصاص قناصي تنظيم «الدولة» على مدى اليومين الماضيين، في مدينة الموصل، شمالي البلاد. وقال الملازم أول «نزهان القاسم» أمس الخميس، إن «قناصي تنظيم «الدولة» استهدفوا الكثير من الأطفال خلال اليومين الماضيين أثناء فرارهم مع ذويهم للوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات العراقية في الموصل، ما أدى إلى مقتل 15 طفلاً».
وأضاف أن «تنظيم الدولة يعمد بقصد استهداف الأطفال من أجل زرع الرعب في نفوس السكان وعدم التفكير في الفرار واستخدامهم دروعاً بشرية».
وكانت الأمم المتحدة حذرت مع انطلاق العمليات العسكرية لتحرير مدينة الموصل، يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من اتخاذ التنظيم المتشدد من المدنيين داخل المدينة دروعاً بشرية. في هذه الأثناء، ذكر إياد رافد، عضو جمعية الهلال الأحمر العراقية (رسيمة) أن «نحو 2150 شخصاً بينهم نساء وأطفال نزحوا خلال اليومين الماضيين من الأحياء المحررة شرق وشمال الموصل، نتيجة لعدم توفر الخدمات الأساسية والغداء، إلى جانب تعرض مناطقهم لقصف متواصل من قبل تنظيم الدولة».
وفي هذا الصدد، قال عصام السليفاوي مستشار محافظ نينوى إن «الجهود متواصلة من قبل الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية والمنظمات لإغاثة النازحين، لكن الأعداد كبيرة والإمكانيات المتوفرة غير كافية». وأشار إلى أنهم يعملون «على الإبقاء على العوائل في منازلها، وتوفير الاحتياجات الضرورية لها بدلاً من النزوح».
ويأتي ذلك في وقت قالت فيه الحكومة العراقية، الثلاثاء الماضي، إن عدد نازحي الموصل وصل إلى 80 ألفاً منذ انطلاق عملية التحرير. وتتزامن عمليات النزوح مع استعدادات عسكرية لعملية اقتحام وشيكة لأحياء الساحل الغربي من الموصل والذي يضم أكبر كثافة سكانية والمعقل الرئيس لمسلحي تنظيم «الدولة»، وتتوقع الأمم المتحدة نزوح ما يصل إلى مليون مدني من أصل 1.5 مليون، يقطنون في المدينة.