القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئة الرقابة الإدارية، في بيان لها أمس، عن ضبط أكبر شبكة دولية للإتجار في الأعضاء البشرية داخل مصر. وقالت: «إنه في إطار توجيهات رئيس الجمهورية بالقضاء على بؤر الفساد بالدولة والضرب بيد من حديد على مستغلي الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد نتيجة الأحداث السياسية المتلاحقة، والعمل على صون كرامة الشعب والحفاظ على حياة المواطن المصري، تمكنت الهيئة من الكشف عن أكبر شبكة للإتجار في الأعضاء البشرية واستغلال حاجة وفقر البعض في شراء أعضائهم وخاصة الكُلى بمبالغ زهيدة، وبيعها للمرضى المصريين والأجانب بملايين الجنيهات، وإجراء تلك الجراحات في أماكن غير مرخص لها، وتفتقد لأبسط قواعد وشروط الحفاظ على الصحة العامة، مما تسبب بوفاة بعض الحالات».
وأوضحت أن « الشبكة ضمت مصريين وعربا وعددًا من الأطباء وأساتذة الجامعات وأعضاء من هيئة التمريض، إلى جانب عدد من أصحاب المستشفيات الخاصة».
وأكدت الهيئة «أن الحملة المكبرة تمكنت من ضبط ملايين الدولارات وبلغ عدد من تم القبض عليهم حتى الآن 41 متهمًا، منهم 12 طبيبًا و8 ممرضين وعدد من أساتذة الجامعة والوسطاء، الذي تمكنوا من تحقيق ثروات طائلة من خلال تلك العمليات غير المشروعة، كما أن الأطباء الذين تم القبض عليهم بعضهم يعمل في كلية طب جامعة القاهرة، وآخرين يعملون في كلية طب جامعة عين شمس، إضافة إلى أطباء يعملون في مستشفى أحمد ماهر التعليمي ومعهد الكلى في المطرية، وكذلك بعض المعامل الخاصة».
وأضافت «أن الحملة استهدفت مجموعة من المستشفيات والمراكز الخاصة منها المرخص وغير المرخص وغالبيتهم بمنطقتي الهرم والجيزة»، مشيرة إلى أن الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان، قرر إغلاق هذه المراكز وتشميعها بالشمع الأحمر، إضافة إلى إيقاف الأطباء التابعين لوزارة الصحة إيقافاً تاماً لحين انتهاء التحقيقات في النيابة العامة.
وتابعت في بيانها، أن المتهمين الذين تم القبض عليهم استغلوا الظروف الاقتصادية الصعبة لبعض المصريين ومعاناة بعض المرضى واحتياجهم للعلاج في التحصل على مبالغ مالية كبيرة من المرضى مخالفين بذلك أحكام القانون.
وكلف المستشار نبيل صادق، النائب العام، نيابة أمن الدولة العليا والأموال العام العليا، بسرعة التحقيق مع العصابة، وأصدر المحامي العام لنيابة الأموال العام العليا قرارًا بضبط وتفتيش كافة المتهمين.
وقال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة «إن إعلان هيئة الرقابة الإدارية عن ضبط أكبر شبكة دولية لزراعة الأعضاء البشرية خاصة زراعة الكلى، جاء بناء على حملة مبكرة في القاهرة والجيزة بالتنسيق مع وزارة الصحة وهيئة الإسعاف ونقيب أطباء الجيزة».
وأضاف في بيان له، «أن أغلب الذين تم القبض عليهم في هذه الشبكة من الهرم والجيزة فضلا عن القبض على أطباء من طب القاهرة وطب عين شمس ومستشفى أحمد ماهر ومعهد الكلى ومعاهد خاصة»، لافتًا لمنح الشبكة المصريين مبالغ مادية باهظة لبيع أعضائهم لعرب.