مدرعات جديدة عبر الأردن إلى الأمن الفلسطيني

حجم الخط
0

رام الله – «القدس العربي»: وصلت خمس مدرعات مصفحة جديدة إلى الأمن الفلسطيني في مدينة رام الله عبر معبر الكرامة الذي يربط فلسطين مع الأردن.
ونقلت المدرعات الى شاحنات ثقيلة تحت إشراف وحضور ضباط أردنيين وفلسطينيين وإسرائيليين من أريحا إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، حيث مركز الأمن الفلسطيني، بحسب ما كشفت مصادر إسرائيلية عسكرية. وزعمت المصادر أن موافقة رئيس حكومة بنيامين نتنياهو ووزير جيشه افيغدور ليبرمان على إدخال السيارات من الأردن الى الأمن الفلسطيني هو أمر استثنائي جداً، ويأتي على خلفية تقوض الوضع الأمني في أراضي السلطة الفلسطينية. وكشف مسؤول إسرائيلي أن المنسق الأمني الأمريكي الجنرال فريد رودشهايم، هو الذي تولى الوساطة بين الأطراف وأعد التفاهمات التي سمحت بإدخال السيارات. كما قام بعملية التنسيق بين قادة أجهزة الأمن في إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية. وكررت إسرائيل فكرة احتياج قوات الأمن الفلسطينية إلى السيارات المدرعة على خلفية تقوض الوضع الأمني في مناطق السلطة خاصة في شمال الضفة، حيث تنفذ قوات الأمن الفلسطيني منذ عدة أسابيع حملة واسعة في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس وغيره من المخيمات ضد مجموعات من المسلحين الذين لا يخضعون لأوامر السلطة. ويدعي مقربون من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن المسلحين يحظون بتمويل ودعم من جانب عناصر في «فتح» يتبعون لمحمد دحلان. لكن دحلان ينفي أي صلة له في الموضوع.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الفلسطينيين يطلبون منذ أربع سنوات السماح بإدخال السيارات المدرعة، لكن إسرائيل رفضت ذلك بشكل دائم، فيما دعم الأمريكيون الطلب والأردن وافق على تزويد السيارات. وخلال الأشهر الأخيرة تغير الموقف الإسرائيلي بعد قيام رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى ومنسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية بفحص الموضوع وتحويل وجهات نظر إيجابية الى وزير الجيش ليبرمان ورئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو فصادقا عليها. ورفض المسؤولون في ديوان نتنياهو ووزارة الجيش والجيش التعقيب.
واعتبر هذا القرار استثنائيا لأن اسرائيل ترفض السماح بدخول آليات ووسائل قتالية الى أجهزة الامن الفلسطينية ومن بينها على سبيل المثال مدرعات أعلنت روسيا موافقتها على تسليمها للفلسطينيين.
لكن اسرائيل رغم ذلك سمحت في السنوات الأخيرة بإدخال سلاح خفيف وذخيرة وأجهزة اتصال وأدرع واقية.
وتحاول إسرائيل الترويج عبر السماح لهذه المدرعات بالوصول إلى الأمن الفلسطيني أن التنسيق الأمني بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لا يزال وثيقاً رغم القطيعة بين القيادتين السياسيتين في إسرائيل والضفة.
ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن أجهزة الأمن الفلسطينية تعمل بشكل ناشط ضد نشطاء «الإرهاب» حسب وصفه في المنطقتين A و B في الضفة، ومسؤولة عن إحباط ما بين 30 و40 % من العمليات.

مدرعات جديدة عبر الأردن إلى الأمن الفلسطيني

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية