قانون الجمعيات الأهلية المصرية يثير جدلاً… ونواب يؤكدون أنه يشكل خطرا على الأمن القومي

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار قانون الجمعيات الأهلية الذي أقره مجلس الدولة مؤخراً ومن المقرر عرضه على مجلس النواب، الكثير من الجدل على الساحة السياسية في مصر، حيث أعلن المستشار أحمد ابو العزم، رئيس قسم التشريع بمجلس الدولة، في مؤتمر صحافي أمس، «إن قانون الجمعيات الأهلية، الذي انتهى القسم من مناقشته في جلسة الاثنين الماضي يهدف إلى متابعة العمل الأهلي في مصر»، لافتاً إلى توقيعه، تمهيداً لإرساله إلى مجلس النواب.
وأضاف أبو العزم، «أن قانون الجمعيات الاهلية الجديد وضع نظام أساسي للجمعية يهدف لمعرفة هوية الجمعيات، ويحتوي على بعض الشروط من بينها أن المتقدم لإنشاء جمعية اهلية يجب ألا يكون صادراً ضده أحكام قضائية».
وأوضح، «أن قانون الجمعيات الأهلية يحدد الأغراض التي تنشأ الجمعية من أجله ويلزمها بالعمل خلاله ولا تتطرق للأنشطة الأخرى».
وأشار إلى «أنه يجوز للجمعية الاندماج مع أخرى حال الحصول على ترخيص»، مضيفاً أن القانون ألزم كل جمعية بإنشاء حساب بنكي يحتوي على جميع اموالها، وتلتزم الجمعية بإعلان مصادر التمويل ومصادر الانفاق.
وأكد، «أن القانون أنشأ جهازاً يتبع رئيس مجلس الوزراء بمسمى الجهاز القومي للمنظمات غير الحكومية وأنشأ صندوق دعم للجمعيات الاهلية»، موضحاً أن القانون يحتوي على 39 مادة.
وقال النائب البرلماني زكريا محيي الدين، إن هذا القانون فيه العديد من المواد التي يجب أن تعدل من أجل أن تسهم في تنشيط المجتمع المدني، حيث إن القانون الحالي فيه العديد من المواد التي تضر بمؤسسات المجتمع المدنى.
من جانبها، أعلنت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس، في تقرير نشر على موقع المنظمة، إن «البرلمان المصري يحاول المراوغة من خلال التسرع في إقرار قانون من شأنه أن يحظر بشكل كبير ما تبقى من جماعات المجتمع المدني المستقلة في البلاد».
وأضافت «إذا مر هذا القانون فالقول بأن مصر تسمح بعمل المنظمات غير الحكومية سيكون أمرا مثيرا للسخرية، حيث إن جميع منظمات المجتمع المدني ستخضع لرقابة الأجهزة الأمنية».
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى عدم التصديق على القانون، وقالت: «إنه على الحكومة إعداد مشروع جديد بمساهمات من المنظمات المستقلة غير الحكومية تتفق مع الدستور المصري والقانون الدولي».
وقال عاطف ناصر، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، «إن قانون الجمعيات الأهلية الذي أعده مجلس النواب قانون جيد جاء في وقت مهم للغاية».
وأشار في بيان رسمي له، إلى «أن القانون لاقى قبولاً كبيراً بين النواب وأيضا الجمعيات الأهلية التي تعمل في الحقوقي والخيري بمصر».
وأكد، «أن قانون الجمعيات الأهلية الذي سيصوت عليه مجلس النواب سينظم مداخل التمويل الأجنبي الذي يدخل مصر»، مشيراً إلى إنه يوجد ضوابط قوية وضعت من أجل هذا الأمر.
فيما هاجم النائب البرلماني خالد يوسف، مشروع قانون الجمعيات الأهلية لتأميمه عمل الجمعيات الأهلية بالكامل في مصر، مؤكداً «أن هذا القانون سيخلق خوف لدى الأفراد من الانضمام للجمعيات الأهلية».
وقال في مداخلة هاتفية لبرنامج «كل يوم» المذاع على قناة «On E» «إن قانون الجمعيات الأهلية الجديد يمثل خطورة على الأمن القومي المصري في ضوء الأدوار التي تقوم بها الجمعيات في الرعاية الصحية ورعاية الفقراء والبسطاء»، لافتًا إلى أن 30٪ من الرعاية الصحية في مصر تقوم بها الجمعيات الأهلية و40٪ من رعاية الفقراء والبسطاء تشرف عليها الجمعيات الأهلية.
وأكد عضو مجلس النواب، «أن 400 جمعية فقط من إجمالي 47 ألف جمعية عليهم علامات استفهام»، مشيرًا إلى محاسبة الجمعيات المشبوهة وتقديم المخالفين للمحاكمة مع الحفاظ على الجمعيات الأهلية و العمل الأهلي في مصر دون تقييد.
بينما أكد النائب محمد صلاح، عضو مجلس النواب، «أن منظمات المجتمع المدني يجب أن يتم تفعيلها في مصر، وإتاحة الفرصة لهم للعمل في ظل قلة الموارد التي تعاني منها الدولة، نظرًا لأنها تحل مكان الدولة في إشباع كثير من احتياجات المواطنين».
وأضاف، خلال لقائه ببرنامج «عين على البرلمان»، المذاع على فضائية «الحياة 2»، «أن قانون الجمعيات الأهلية هو أول مشروع يتقدم به أعضاء النواب»، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى أن يحتوي نصه على مواد أكثر إنصافًا لحقوق الإنسان والعمل الأهلي.
وأشار إلى «أن قانون الجمعيات الأهلية غير دستوري، ومجلس الدولة سيتصدى لبعض مواده، حيث إن الدستور ينص على إنشاء الجمعيات الأهلية بمجرد الإخطار، وأن تقوم بعملها بحرية ولا يجوز للجهة الإدارية أن تتدخل في نشاطها، ولا يجوز حلها إلا بحكم قضائي»، لافتًا إلى أن مشروع القانون الجديد يقمع العمل الأهلي.
ولفت إلى، «أنه إذا كان هناك جمعيات أهلية يتم تمويلها من الخارج ليس معناه أن نقوم بالتضحية بالجمعيات الأهلية كلها، بل الأفضل أن نقوم بمنع التمويل الأجنبي، وتقوم الدولة بالإنفاق على نشاط هذه الجمعيات».

قانون الجمعيات الأهلية المصرية يثير جدلاً… ونواب يؤكدون أنه يشكل خطرا على الأمن القومي

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية