عشرات التونسيين يستنكرون منع ناشط جزائري معارض لنظام بن علي من دخول البلاد

حجم الخط
4

تونس – «القدس العربي»: تضامن عشرات التونسيين مع الناشط الجزائري أنور مالك بعد منعه من دخول تونس بسبب قرار يعود إلى عهد بن علي، حيث أطلق عدد من النشطاء وسماً جديداً (هاشتاغ) بعنوان «#تونس_تمنع_أنور_مالك»، فيما اعتبر الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي أن منع الناشط الجزائري أنور مالك من دخول تونس بسبب قرار يعود إلى عهد بن علي «أمر معيب» بحق السلطات التونسية، فيما أكد النائب عماد الدائمي نيته طلب مساءلة وزير الداخلية حول هذا القرار.
ونشر مالك على صفحته في موقع «فيسبوك» صورة له في مطار «قرطاج» الدولي، مرفقة بتعليق «أعتذر لوالدتي التي سافرت من الجزائر إلى تونس على متن سيارة رغم مرضها كي نلتقي لأول مرة منذ 10سنوات لكن رجعت منكسرة وحزينة بعد منعي من الدخول. سامحيني أماه لا ذنب لي سوى أنني أدافع عن ضحايا الظلم والطغيان».
وأضاف «كنت أظن أن تونس تغيرت، كلمات تستحق هاشتاغاً سجلتها في مطار قرطاج الدولي بعد منعي من دخول تونس بسبب مذكرة من عهد بن علي لنقدي له في الاتجاه المعاكس عام 2008».
وأثارت تدوينة مالك موجة من التعاطف والانتقاد للسلطات التونسة، حيث كتب الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي «حادث منع الكاتب الجزائري أنور مالك من دخول تونس البارحة وترحيله بعد ست ساعات، والحال أنه جاء لزيارة والدته وعمرها 80 سنة، أمر مخجل ومعيب وأيضاً مؤشّر خطير. فالأخ أنور ممنوع من الدخول من عهد بن علي لأنه انتقده في برنامج الاتجاه المعاكس وكنت قد طلبت رفع اسمه من قائمة الممنوعين مع تنظيف قائمة قديمة راح ضحيتها أخي محمد علي».
وأضاف «للأسف التنفيذ كان بيد وزراء الداخلية والدولة العميقة أظهرت أنه بوسعها التصدي للقرارات السياسية وهذا درس يجب ألا ننساه في المستقبل أي أنه لا سيادة للقيم والقانون والسلطة السياسية إذا لم تقلّم أظافر الدولة العميقة. معذرة أخي أنور وتحياتي واعتذاري لوالدتك، وطلب ملح للسيد وزير الداخلية برفع الحجر وترك ابن يحضن والدته في أرض هي جزء من وطنه وإن جهل الجهلاء».
وأشار مالك على صفحته على «فيسبوك» إلى أن النائب عن حزب «تونس الإرادة» عماد الدائمي أكد له أنه سيعمل على تقديم طلب مساءلة لوزير الداخلية الهادي مجدوب حول قرار منع مالك من دخول تونس.
وكتب صفحة «فخار يكسر بعضو» المعروفة بانتقاد الأوضاع في تونس «الحكومة تستقبل وتكرم «المهرج» عادل إمام، ولا تعير اهتاماً لقدوم مهاتير محمد صانع نهضة ماليزيا، وتطرد من المطار المفكر أنور مالك!».
وأضافت مستخدمة تدعى فدوى الرحموني «كان بالامكان الالتحاق به في المطار ومساندته وخلق حالة احتجاج هناك من قبل النشطاء الأحرار، لو وقع اعلام وتحشيد، للأسف لو كان الحال مع رمز يساري لرأينا مشهداً آخر».
ومالك هو ناشط حقوقي وضابط جزائري سابق عُرف بلهجته الحادة تجاه النظام الجزائري وعدد من الأنظمة العربية، وفي عام 2006 فر إلى الخارج وحصل على اللجوء السياسي في فرنسا بعدما تعرض للسجن والتعذيب في بلاده.

عشرات التونسيين يستنكرون منع ناشط جزائري معارض لنظام بن علي من دخول البلاد
المرزوقي يعتبر القرار «أمرا معيبا» بحق السلطات… ونائب يلوّح بمساءلة وزير الداخلية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية