عباس: ما يجري ليس ربيعا عربيا بل سايكس بيكو جديدا

حجم الخط
6

رام الله ـ «القدس العربي»: عرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس الأربعاء، البرنامج السياسي لحركة «فتح»، التي يتزعمها، تمسك فيه بخيار السلام العادل والشامل مع إسرائيل على أساس حل الدولتين «كخيار استراتيجي».
وقال عباس، في خطاب مطول أمام أعضاء المؤتمر السابع لحركة فتح المنعقد لليوم الثاني في رام الله، إن «سلامنا لن يكون استسلاماً أو بأي ثمن»، مطالبا بـ»إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين الذي بدأ عام 1967 واعتبار عام 2017 عام إنهاء الاحتلال».
وركز عباس الذي خرج كثيرا عن النص المكتوب، على الثوابت الفلسطينية وتحدى من يقول إنه تراجع عن الثوابت، وقال «أتحدى إن كان هناك من يثبت أننا تراجعنا عن الثوابت». وأضاف « لا أريد أحدا أن يراجعنا بالثوابت».
وعرج في كلمته على انتفاضة الحجارة التي قال إنها ليست مجرد انتفاضة أطفال بل كانت ملهما لنا. وأضاف «كل ثوابتنا من انتفاضة الحجارة، استلهمنا كل ثوابتنا من انتفاضة الحجارة التي لم تكن انتفاضة اطفال بل انتفاضة عقول».
ودافع عن اتفاق اوسلو، فقال إنه ليس إلا إعلان مبادئ، واعتبره خطوة مهمة ومحطة من المحطات، وأنه أعاد، حسب قوله، حوالى 600 ألف فلسطيني إلى الوطن، مؤكدا أن التحرير يتم خطوة خطوة. ومن يستطع أن يحققها بضربة واحدة فليفعلها، واستخدم عبارة باللغة الانكليزية nock out.
وأضاف «نتمسك بثوابتنا بضرورة تجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استناداً لقرار الجمعية العامة 194 وكما حدد في مبادرة السلام العربية لعام 2002».
وتابع «نطالب بحل قضايا الوضع النهائي كافة استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وبخاصة القدس الشرقية المحتلة، باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، والتأكيد على رفضنا الحديث عن القدس باعتبارها عاصمة لدولتين، أو عاصمة فلسطين في القدس».
وذكر أن الفلسطينيين سيواصلون السعي للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومواصلة العمل على انضمام فلسطين للمؤسسات والمنظمات والمواثيق والبروتوكولات الدولية.
وجدد عباس سعيه لتحقيق المصالحة مع حركة «حماس» وقال انها يجب أن تقوم «على أساس الانتخابات ومن يحصل على أصوات الشعب يستلم البلد، ونحن جاهزون لها».  وأكد عزمه إجراء مشاورات لعقد دورة للمجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير قبل نهاية العام الجاري.
وأسهب عباس في الحديث عن المسيرة الفلسطينية، ومسيرة حركة فتح التي انطلقت عام 1965. 
وعن العمل السياسي، وقال: «مصممون على حصول عضوية كاملة في الأمم المتحدة، سننضم لكل المنظمات الدولية» .
وتابع: «نحن دولة مراقب في الأمم المتحدة ولكننا نؤثر أكثر من عشرات الأعضاء». 
وعن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية قال عباس: «الاستيطان غير شرعي ونصمم على جلائه، نحن هنا باقون مرابطون بأرضنا ولن نرحل عنها».
ومضى قائلاً :»فتح واحدة من أبرز معالم التاريخ الفلسطيني المعاصر، تعقد اليوم مؤتمرها في رام الله، ونأمل أن يُعقد مؤتمرنا المقبل في القدس عاصمتنا الأبدية».
واستعرض عباس الأوضاع العربية والدولية، واعتبر أن «ما يجري في المحيط العربي ليس ربيعا، ولكنه سايكس بيكو جديد».
وأوضح عباس أن «ما يجري في المحيط العربي ليس ربيعا، وليس عربيا، هو تقسيم جديد، سايكس بيكو جديد»، دون مزيد من التفاصيل. 
وانطلقت أمس الأول أعمال مؤتمر فتح السابع في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، ويستمر 5 أيام، بحضور 60 وفداً عربياً ودولياً، وكافة الفصائل الفلسطينية بما فيها «حماس» و»الجهاد الإسلامي». 

عباس: ما يجري ليس ربيعا عربيا بل سايكس بيكو جديدا
«المصالحة مع حماس يجب أن تقوم على أساس الانتخابات»

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية