رئيس هيئة الاستخبارات الإسرائيلية: السلطة الفلسطينية ستفقد استقرارها العام المقبل

حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي»: قال رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، هرتسي هليفي، إن «الوضع الأمني سيتصاعد في الضفة الغربية خلال العام 2017 المقبل، وذلك على خلفية زعزعة مكانة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس».
وجاءت أقواله أمام النادي التجاري – الأكاديمي في جامعة تل أبيب، أمس الأول، وكانت محاضرته مغلقة أمام الجمهور ووسائل الإعلام.
لكن صحيفة «هآرتس»، نقلت، أمس، عن مصادر شاركت في الجلسة، واستمعت إلى محاضرة هليفي، قولها إن اللقاء «تمحور حول مخاطر تقوض الوضع الأمني في الضفة الغربية خلال العام المقبل، على خلفية الصراعات الداخلية في السلطة الفلسطينية حول مسألة اليوم الذي يلي رحيل عباس». وأعتبر أن «2017 سيكون عاماً غير مستقر في السلطة الفلسطينية»، مرجحاً أن «تحتج جهات كثيرة على قيادة عباس، وسترغب حماس بتحقيق إنجازات ضده، والنتيجة ستؤدي إلى واقع يضع تحديات أمام إسرائيل أيضاً». وبين أن «تراجع عدد العمليات في الأشهر الأخيرة، نابع من الثمن الباهظ لها بالنسبة للفلسطينيين المتمثل بارتقاء عدد كبير من الشهداء، وأيضاً من محاربة إسرائيل لمنفذي العمليات فقط من خلال الامتناع عن فرض عقاب جماعي على الفلسطينيين».
وأضاف أن «بعض الحرائق التي شهدتها إسرائيل ناجم عن إضرام حرائق متعمد نفذه فلسطينيون من طرفي الخط الأخضر»، ونبه من «وفرة وسائل المقاومة الفلسطينية إذ سنجد طريقة للتعامل مع الحرائق، لكن بعد ذلك ستظهر اختراعات أخرى. وسيأتي ذلك على موجات وينبغي أن نكون مستعدين».
توقع كذلك، تحسن العلاقات بين إسرائيل ودول عربية، مثل السعودية والإمارات، رغم تكريسها الاحتلال وعدم تسوية الصراع. معللاً توقعاته بالإشارة لوجود مصالح مشتركة بين إسرائيل وبين الدول السنية.
وتساءل في هذا السياق: «ماذا سنفعل مع هذا الأمر هو سؤال آخر، لكن هذه هي الفرصة الأكبر لإسرائيل في السنوات القريبة». وبخصوص انتخابات الرئاسة، التي ستجري في إيران في أيار/ مايو المقبل، توقع هليفي أن «يفوز فيها الرئيس الحالي حسن روحاني، وأن يواصل تغيير سياسة البلاد»، موضحاً أن «روحاني مصغ لما يريده شعبه».
وتابع : «ربما نرى إيران مختلفة بعد خمس أو ست سنوات، والإيرانيون أقوياء بكليات الهندسة ويفوزون في أولمبيادات الرياضيات، لكنهم يبقون للإقامة في إيران. ربما سيكون النظام بعد الانتخابات، هو الذي سيجعلهم يبقون في بلادهم».
وبين أن «دونالد ترامب فاز برئاسة أمريكا لأنه ضد المؤسسة»، متسائلاً «كيف سيصمد في امتحان الأيديولوجيا المعادية التي طرحها أثناء الحملة الانتخابية وكيف سيعمل ضد المؤسسة (السياسية الأمريكية) من داخل البيت الأبيض؟». ورجح هليفي أن تسير «تركيا باتجاه التطرف الديني»، مشيراً إلى أن «العلاقات بينها وبين إسرائيل ستتقدم ببطء، وقد تتوصل أوروبا إلى اتفاق في الموضوع السوري، لكن احتمالات تطبيقه ضئيلة إلا إذا تعاونت بين الولايات المتحدة وروسيا فهذا من شأنه أن يحل ذلك».
وبيّن أن «تنظيم الدولة يضعف، والمساحات التي يسيطر عليها تتقلص»، مرجحاً في هذا السياق أن «يتفوق حزب الله في سورية بحال ضعف تنظيم الدولة وهذا ليس جيدا بالنسبة لإسرائيل». لكن هليفي أشار كذلك إلى أن «حزب الله يعاني من ضائقة بسبب أعداد القتلى في صفوفه في سورية، وبسبب ضائقة مالية تضع صعوبات أمام قدرته على دفع تعويضات لعائلات القتلى، وأيضاً لأنه يبني قوة ضد إسرائيل ويبذل جهدا من أجل الحفاظ على جهوزيته قبالتها».
إلى ذلك، توقع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو أن «يلتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بقوله السابق من قبل ست سنوات بأن الطريق للسلام لا تمر عبر قرارات أحادية الجانب في مجلس الأمن بل من خلال مفاوضات مباشرة».
ويحاول نتنياهو قطع الطريق على أوباما ومنعه من القيام بخطوات حقيقية ضد استمرار الاحتلال ورفض الحماية الدبلوماسية لإسرائيل في الأمم المتحدة .

رئيس هيئة الاستخبارات الإسرائيلية: السلطة الفلسطينية ستفقد استقرارها العام المقبل

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية