رئيس هيئة الإنقاذ السورية لـ «القدس العربي»: «درع الفرات» شغلت أعداداً من المقاتلين عن معركة حلب

حجم الخط
1

إسطنبول ـ «القدس العربي»: قال رئيس هيئة الإنقاذ السورية أسامة الملوحي إن ما حصل في حلب من خسائر الثوار على الأرض يعود لأسباب كثيرة ولكن السبب العميق الكبير يرتبط بقلة العنصر البشري لدى الثوار المقاتلين. وحمل الملوحي «المجلس الإسلامي السوري» مسؤولية عدم التحاق الشباب «المتسكعين» في المخيمات السورية وغيرها، للقتال إلى جانب قوات المعارضة، متسائلاً في تصريح خاص مع «القدس العربي»، عن الدور الذي قام به هذا المجلس في حض الشباب «السنّة» على القتال للدفاع عن وجودهم، مقابل عدو «طائفي» يستقطب كل شيعة العالم للقتال في سوريا، من خلال أكثر من 64 قناة فضائية وإذاعة «شيعية» مخصصة لهذا الغرض.
وأوضح أن عملية «درع الفرات» رغم أهميتها فقد أسهمت في «تشتيت عدد المقاتلين الموجود أصلاً» وشغلت أعداداً مهمة عن معركة حلب، وكان يجب أن تتوقف مؤقتاً لنقل المقاتلين إلى مناطق غرب حلب. وقال «اليوم مشكلتنا تكمن في عدم تعويض الاستنزاف الحاصل في عدد الثوار».
وفي تفصيله عن الدور المفقود للمجلس الإسلامي وسائر العلماء والمشايخ السوريين في قضية الحشد والتعبئة، استشهد المعارض السوري بتجربة «حركة طالبان»، وقال «مع اعتراضنا على ممارسات وأفكار ولكن لابد من الانتباه إلى طريقة حشدها وتكونها، الحركة تكونت في مخيمات اللاجئين الأفغان في الأراضي الباكستانية، بعيداً عن الفصائل الأخرى التي كانت تتقاتل، وذلك بتجنيد الشبان، ومن ثم تحولت هذه الحركة إلى الفصيل الأقوى والأكثر تجانساً على الأرض الأفغانية».
وبدا الملوحي، وهو عضو في هيئة علماء مدينة حمص، غاضباً من طريقة عمل المجلس الإسلامي، إذ قال «منذ أكثر من ثلاث سنوات ونحن نطالبهم بالحشد والتعبئة، وهم لا يكترثون لكلامنا»، وتابع «قلنا لهم إذهبوا إلى المخيمات واحشدوا هناك ألوف وألوف من الشبان «السنة»، قلنا لهم شاهدوا الطائفة العلوية وقد انخرط الرجال والنساء فيها بنسبة 90% في القتال المباشر أو غير المباشر»، لكن المجلس الإسلامي تحرك فقط ضد تنظيم «الدولة» و»اكتفى المشايخ بالبيانات والإدانات ضد تنظيم الدولة ونسوا أن غيابهم عن الأرض هو الذي سمح لفكر تنظيم الدولة أن يتمدد».
وبالرغم من عدم تقليله من شأن غياب التوازن التسليحي بين طرفي الصراع، رفض وضع عدم التكافؤ في حجم السلاح ونوعيته ـ حتى بوجود الطيران ـ على رأس مسببات خسارة المعارضة لأحياء كبيرة من حلب، مشيراً في هذا الإطار إلى أسباب أخرى منها ما وصفه بـ»الخيانة» التي تعرض لها «الثوار» من قبل «الوحدات الكردية»، التي ساندت النظام في الهجوم الأخير.
وبعد أن نبه إلى خطورة ما يجري في حلب هذه الأيام، المشابهة لتلك الأيام التي مرت على مدينة حمص سابقاً، شدد بالقول «الوقت في حلب غير متاح للخوف، حلب لم ولن تسقط إلا في حال قرر ثوارها الانسحاب منها، ولا بد من التفاعل بمسؤولية مع حساسية مع ما يجري في حلب، ولا بد من تعزيز الصمود».
بالنسبة إلى الملوحي، ليس هنالك وجود لمصطلح المعارضة، بل «ثوار على الأرض»، ولذلك لن يستطيع أعضاء الائتلاف المعارض تقديم شيء لحلب، لأنهم «غير ممثلين للثوار»، كما أثبتوا فشلهم حتى في «توصيل قضية الثورة العادلة لشعوب العالم» واكتفوا بالتبعية لإدارات الدول اللاعبة، على حد قوله.

رئيس هيئة الإنقاذ السورية لـ «القدس العربي»: «درع الفرات» شغلت أعداداً من المقاتلين عن معركة حلب

مصطفى محمد

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية