تعقيبا على مقال واسيني الأعرج: جهاد الظل
عبد القادر فتح بيته للمسيحيين
من موقع اكتشف سوريا عن الأمير عبد القادر الجزائري. ولِدَ نجمُ وحطَّ ترحاله في سماء دمشق .حيث تألّق نوره كقوس قزح الذي خيِّم فوق مدينتا الغالية، وكانت أطيافه في علم الدين والشعر والتصوف والفلسفة والسياسة. قد تجمِّعت كلها في ذاته كالنور الذي يتألف من سبعة أطياف. بعد أربعة أعوام من استقرار الأمير في دمشق وقعت فتنة في الشام عام 1860 واندلعت أحداث طائفية دامية.
ولعب الزعيم الجزائري دور رجل الاطفاء بجدارة ففتح بيوته للاجئين إليه من المسيحيين كخطوة رمزية وعملية على احتضانهم وهي مأثرة لا تزال له إلى اليوم، وفتح قلعة دمشق للمسيحيين وانقذ حوالي خمسة عشر الف من المسيحيين. أين هي تلك الشخصيات اليوم في الحالة التي وصلنا اليها اليوم؟
كان لموقف الأمير عبد القادر الإسلامي الإنساني صدى في الأوساط العالمية، فأتته رسائل شكر مصحوبة بالأوسمة، وشارات الفخر والتقدير من جميع ملوك ورؤساء الدول العالمية، ونوهَت به كبريات الصحف العالمية وأشادت بخصاله الكريمة، ومواقفه الإنسانية، ولعل أهم النياشين والميداليات التي نالها كانت من نابليون الثالث وأبراهام لينكولن الرئيس الأمريكي.
توجه الأمير إلى الأستانة لزيارة السلطان عبد العزيز، فاجتمع به وأهداه الوسام العثماني الأول، ثم توجه إلى باريس ولقِيَ نابليون الثالث.
أحمد