ترامب يبدأ جولة زيارات للولايات التي انتخبته للتأكيد على تعهداته بدعم الصناعة

حجم الخط
0

نيويورك – أ ف ب: بدأ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب أمس الخميس «جولة النصر» في الولايات الصناعية التي انتخبته، مبتدأً بولاية إنديانا، حيث يؤكد انه انقذ مصنعا كان سينقل الى المكسيك.
وزار ترامب أمسفي انديانابوليس مصنع مكيفات تابع لشركة « كاريير» الذي بات رمزا للسياسة المناهضة لانتقال المؤسسات الى الخارج التي ينوي اعتمادها بفضل وزيري المالية والتجارة اللذين عينهما للتو.
وجعل ترامب من هذا المصنع رمزا، منذ ان اعلنت شركة «كاريير» التخلي عن نقل المصنع الذي يعمل فيه الف شخص الى المكسيك مؤكدة في تغريدة انها «ابرمت اتفاقا مع الرئيس المنتخب».
وغرد ترامب مساء الاربعاء قائلا «اتحرق لزيارة إنديانا لاكون الى جانب عمال كاريير الممتازين. سيبيعون الكثير من المكيفات».
ويزور ترامب هذه المدينة الشمالية مع نائبه مايك بنس، الذي يشغل ايضا منصب حاكم إنديانا لزيارة مصنع لهذه الشركة المتفرعة عن المجموعة العملاقة «يونايتد تكنولوجيز». وفي بيان نشر مساء الاربعاء اوضحت «كاريير» ان «الحوافز التي اقترحتها ولاية (انديانا) كان لها دور مهم» في قرارها. واضافت انها ستواصل في انديانابوليس تصنيع سخانات الغاز (التي تؤمن ايضا التبريد) بفضل «استثمارات مهمة» لكنها لا تزال تؤمن بـ»مزايا التبادل الحر».
لكن 700 من مستخدمي مصنع آخر تابع لمجمع «يونايتد تكنولوجيز»، الذي يصنع معالجات (مايكروبروسيسر) في الولاية ذاتها وفي مدينة هونتتينغتون، قلقون على وظائفهم بعد الاعلان في شباط/فبراير الماضي عن نقل المصنع الى المكسيك بحلول 2018.
وتبلغ نسبة البطالة 4.4 في المئة في إنديانا حيث تبحث الشركات خصوصا عن عمال مهرة في مجالي تكنولوجيا الإعلام والتصنيع المتقدم.
وزيارة إنديانا هي المرحلة الاولى في «جولة النصر» التي سيقوم بها ترامب في الولايات الصناعية الأساسية التي تفوق فيها في انتخابات 8 تشرين الثاني/نوفمبر. ومن المقرر ان ينظم اجتماعا مساء الخميس في سينسيناتي في أوهايو (شمال).
وتنظم هذه الجولة غداة تعيين ترامب لفريقه الاقتصادي حيث عين المصرفي في وول ستريت ستيفن منوتشين (53 عاما) وزيرا للمالية والملياردير ويلبر روس (79 عاما) وزيرا للتجارة.
وسيكلفان اساسا بتطبيق وعده بالتخلي عن اتفاقات التبادل الحر التي وقعتها الولايات المتحدة وبالحفاظ على الوظائف في المجال الصناعي.
لكن وزير التجارة الجديد رفض اصلا اتهامات الحمائية. وقال «الحمائية ليست لفظا ذا معنى، بل (لفظا) يستخدم للتحقير» معتبرا في تصريحات لشبكة تليفريونية ان الإدارات السابقة قامت بـ»الكثير من التجارة الغبية، وهذا ما سنصلحه» خصوصا «بزيادة الصادرات الامريكية».
بيد ان تنفيذ سياسة واشنطن في مجال المبادلات الدولية ليس من المهام المباشرة لوزير التجارة، بل للممثل الخاص للتجارة الذي لم يعين حتى الان.
وقبل ان يرافق ترامب التقى مايك بنس مساء الاربعاء كبار المسؤولين الجمهوريين في الكونغرس في واشنطن الذين طلب منهم ان «يربطوا الأحزمة» في انتظار تولي الرئيس المنتخب مهامه في البيت الابيض في 20 كانون الثاني/يناير 2017.
وفي الوقت الذي كان فيه فريق ترامب يعلن تعيين وزيري التجارة والمالية، سعى الرئيس المنتخب الى تهدئة الانتقادات بشان تضارب المصالح باعلانه أمس الأول تخليه عن إدارة امبراطوريته العقارية قبل تولي مهامه الرئاسية.
واعلن في تغريدات صباحية انه سيعقد في 15 كانون الاول/ديسمبر «مؤتمرا صحافيا كبيرا» بحضور ابنائه يتعلق برحيله عن مؤسسة ترامب.
وهو ينوي ان يسلم المؤسسة الى ثلاثة من أبنائه، إيفانكا وإريك ودونالد الابن، بحسب التفاصيل الشحيحة التي ادلى بها منذ بدء سباق الرئاسة.
لكن الكثير من الخبراء يرون ان ذلك لن يحل مشكلة تضارب المصالح، حيث ان ابناءه الثلاثة هم مستشاروه المقربون وهم يقومون بدور فعال في التعيينات التي تتعلق بإدارته الجديدة.

ترامب يبدأ جولة زيارات للولايات التي انتخبته للتأكيد على تعهداته بدعم الصناعة

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية