الوساطة الجزائرية بين عقيلة والسراج تصطدم بنص الاتفاق السياسي على تعيين وزير دفاع من المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق

حجم الخط
0

لندن -« القدس العربي»: لجأت الجزائر قبل نحو أسبوعين من انقضاء المدة القانونية لاتفاق الصخيرات إلى الوساطة غير المباشرة بين طرفي النزاع ‏الرئيسيين في الأزمة الليبية، وهما المجلس الرئاسي ومجلس النواب، كآخر أوراق التسريع في حل أزمة سياسية وأمنية ‏معقدة.‏
وكشفت مصادر جزائرية موثوقة أن توجه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بشكل مفاجئ إلى الجزائر بدعوة منها، كان ‏يستهدف الاستماع عن كثب إلى مطالب وتصورات عقيلة حول حلول الأزمة المعقدة، في سياق وساطة تقودها بينه وبين ‏فائز السراج، وبين أطراف عدة محسوبة على رموز الإسلام السياسي والنظام السابق، في حين حاولت توجيه رسائل ‏مشفرة للأطراف الإقليمية والداخلية، التي تتحدث مرارًا عن انحياز الجزائر إلى المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني ‏المدعومين دوليًا.‏
وتقبل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح فكرة تشكيل مجلس رئاسي جديد لكن بغير التشكيلة الحالية، وفق ما ذكر المرجع ‏ذاته لـ«بوابة الوسط». متمسكًا بضرورة إعادة النظر في الاتفاق السياسي وتحديدًا المادة الثامنة، التي تنص على تعيين وزير ‏دفاع من المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق. وتفضل الجزائر ضرورة انتهاج الحل السياسي عبر حوار شامل، ودون إقصاء أو ‏تدخل أجنبي، من أجل تحقيق المصالحة الوطنية.‏
وفي غضون أيام قليلة سيصل رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إلى الجزائر هو الآخر للاستماع إلى مقترحاته، في سياق ‏الجهود المبذولة لاستكمال مفاوضات سلام شاقة قبل بلوغ منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي حيث يصل الاتفاق السياسي الموقع ‏بين الأطراف الليبية في العام الماضي في الصخيرات الموقع في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2015 إلى نهاية مدته القانونية المقررة بحسب ‏نصوصه، إذ تشير السيناريوهات المستقبلية في حال عدم حدوث معجزة سياسية إلى التوجه نحو تعديل الاتفاق السياسي ‏أو تغييره.‏

الوساطة الجزائرية بين عقيلة والسراج تصطدم بنص الاتفاق السياسي على تعيين وزير دفاع من المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية