المعارضة السورية: «البوكمال» لم تسقط بيد «الدولة الإسلامية»

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: أعلنت تنسيقيات إعلامية معارضة، امس الخميس، أن الحصيلة النهائية لضحايا الغارات الجوية على مدينة الرقة، المعقل الرئيس لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أو «داعش»، أمس الأول، بلغت 20 قتيلاً و36 جريحاً.
وفي بيانات أصدرتها، قالت التنسيقيات المعارضة ومنها «تنسيقية شباب الرقة» و»الرقة مباشر» أنها تمكنت من توثيق أسماء 20 قتيلاً و36 جريحاً سقطوا نتيجة 7 غارات جوية شنها طيران النظام السوري على مناطق متفرقة بمدينة الرقة، امس الأول.
وأشارت التنسيقيات إلى أنها اعتمدت في توثيقها للأسماء، على بيانات من المشفى الوطني في الرقة وعدد من المشافي الميدانية التي تم نقل جثث القتلى وإسعاف الجرحى إليها.
وأعلنت تنسيقية إعلامية معارضة، امس الخميس، أن مدينة البوكمال الاستراتجية والحدودية مع العراق ما تزال تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية، ولم يدخلها أي عنصر من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أو ما يسمى (داعش).
وفي بيان أصدرته، قالت «شبكة أخبار البوكمال»، أكبر تنسيقية إعلامية تابعة للمعارضة في المدينة، إن الوضع داخل البوكمال (130 كلم شرقي دير الزور السورية) طبيعي ولا صحة للأنباء التي نشرتها بعض وسائل الإعلام عن سيطرة الدولة الاسلامية عليها».
وأشارت إلى أن ما حصل، امس الأول، هو «بيعة» لبعض عناصر وقادة من جبهة «النصرة» لأمير في «الدولة الإسلامية» في مدينة البوكمال فقط، وليس سقوط المدينة بيد التنظيم.
و»البيعة» هو أسلوب مستوحى من الشريعة الإسلامية، ويتبعه تنظيم «الدولة الإسلامية» في قبول الولاء والطاعة من قبل من ينوي الانضواء تحت لوائه من فصائل وأفراد.
وقال محمد الخلف الناشط الإعلامي من أبناء مدينة البوكمال إن عدداً محدوداً من عناصر وقادة «النصرة» في البوكمال بايعوا أميراً لتنظيم «داعش»، ما يزيد من احتمالات سيطرة الأخير على كامل المدينة الاستراتيجية الحدودية مع العراق.
وأشار الناشط إلى أن مبايعة عناصر وقادة النصرة للأمير لا تعني بالضرورة سقوط البوكمال بيد تنظيم «داعش»، كون هنالك فصائل أخرى تابعة للثوار تسيطر على المدينة مثل ألوية «القادسية» و»الله أكبر» و»عمر المختار»، ولم تعلن موقفها بعد.
ولم يخف الناشط أن مبايعة النصرة لـ»داعش» في البوكمال، قد تكون «مؤشراً قوياً على قرب سيطرة التنظيم على المدينة».
من جهتها عرضت حسابات على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي على الانترنت، ومنها «الدولة الإسلامية في العراق والشام» صوراً يظهر فيها شخص ملتحي قالت إنه قيادي في النصرة ويدعى «أبو يوسف المصري» يقوم بمصافحة ما قالت أنه أبو عمر الشيشاني الأمير في «داعش».
وعلّقت الحسابات على الصور بقولها «مبايعة جنود الجولاني (أبو محمد الجولاني قائد جبهة النصرة) للدولة الإسلامية في العراق والشام»، وأيضاً «سيطرة الدولة الإسلامية على البوكمال دون قتال».
وتعتبر مدينة البوكمال الحدودية، الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة منذ نحو عامين، منفذاً استراتيجياً هاماً بالنسبة لتنظيم «داعش» نظرا لكونها نقطة حدودية بين سوريا ومحافظة الأنبار العراقية التي تعد معقلاً أساسياً للتنظيم غربي العراق.
وتدور منذ أشهر اشتباكات بين قوات المعارضة ومن ضمنها جبهة «النصرة» من جهة، وتنظيم «داعش» من جهة أخرى، أدت لمقتل المئات من الطرفين، وأدى ذلك لطرد التنظيم من عدد من المناطق في محافظات اللاذقية وحلب وإدلب ودير الزور.
ولا تزال الاشتباكات مستمرة خاصة في ريف محافظة دير الزور، الذي طردت قوات المعارضة التنظيم منه قبل أكثر من شهرين، ويحاول الأخير استعادته ليحقق الامتداد الجغرافي لحلم «الدولة الإسلامية» التي يخطط لإعلانها في مناطق تمتد من وسط وشمالي العراق وحتى مناطق بشمالي محافظة حلب مروراً بدير الزور والرقة المعقل الرئيس للتنظيم في سوريا.
ولقي 105 أشخاص بينهم 10 أطفال و7 سيدات، مصرعهم، في عمليات عسكرية شنتها قوات النظام السوري باستخدام الأسلحة الثقيلة، والبراميل المتفجرة، امس الأول، على المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في مختلف المدن السورية.
وذكر بيان صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، التي تتخذ لندن مركزا لها، أن عمليات جيش النظام، أسفرت عن مقتل 27 شخصا في ريف وضواحي العاصمة دمشق، و24 في حلب، و18 في إدلب، و11 في اللاذقية، و5 في حمص، وشخصين في درعا، وشخص واحد في دير الزور.
وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية، في بيان لها، أن طائرات عسكرية تابعة لجيش النظام السوري، قصفت بالبراميل المتفجرة، المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في مدن الرقة وحلب ودرعا وحمص وحماة ودمشق.
وأضافت الهيئة أن عشرات المنازل هُدمت وتضررت نتيجة القصف، وأن اشتباكات متقطعة وقعت بين قوات الجيش السوري الحر وعناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، (داعش)، في مدينة دير الزور شرق البلاد.
من جانبها أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن القوات الحكومية تمكنت من القضاء على عدد كبير من المسلحين وتدمير آلياتهم، خلال اشتباكات وقعت في مدن اللاذقية وحلب وحمص.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية