لوزان – د ب أ: يكشف المحامي الكندي ريتشارد مكلارين عن الجزء الثاني من تقريره حول فضيحة المنشطات الروسية، في لندن اليوم، وربما لا يقود التقرير إلى فرض الضغوط على موسكو وحدها.
وأصدر مكلارين المحقق الخاص بالوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) الجزء الأول من تقريره في تموز/ يوليو الماضي، وهو التقرير الذي كشف عن الطرق التي استخدمتها الحكومة الروسية في برنامجها المنظم للتستر على العينات الإيجابية للمنشطات بين الرياضيين. وفي حال تأكيد مزاعم تعاطي المنشطات بشكل منظم في روسيا وتحت رعاية جهات مسئولة، فإن اللجنة الأولمبية الدولية برئاسة توماس باخ ستواجه سؤالا جوهريا، هل يستمر السماح للرياضيين الروس بالمشاركة على الساحة الدولية؟ وقالت اندريا غوتزمان رئيس الوكالة الألمانية لمكافحة المنشطات «نادا»: «هذا الأمر ينبغي مناقشته عندما تطرح الحقائق على الطاولة». وأضافت: «من المهم أن يكون مكلارين استغل تلك الفترة لترسيخ الأدلة التي بحوزته، لأن هذا يظهر أننا لا نبحث بعيدا ولا نريد أن نجرف أي شيء إلى تحت البساط». ويجري المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية عدة اجتماعات في لوزان السويسرية، حيث سيطلع باخ وباقي الأعضاء على الجزء الثاني من تقرير مكلارين الذي يصدر اليوم. وفي ظل عدم صدور أي معلومات عن التقرير بشكل رسمي فلا يحق لأي مسؤول التعقيب في الوقت الراهن.
إصدار الجزء الأول من التقرير وضع اللجنة الأولمبية الدولية و»وادا» في حالة مواجهة مباشرة، حيث انتقدت اللجنة الأولمبية «وادا» بسبب أن إصدار التقرير جاء فقط قبل أسابيع قليلة من انطلاق أولمبياد ريو، في الوقت الذي اتهم مكلارين اللجنة الأولمبية بأنها تسيء إلى عمله. وعارضت اللجنة الأولمبية الدولية إصدار عقوبات شاملة بحق الرياضيين الروسية، بينما أعطت الحق لكل اتحاد رياضي بإصدار العقوبات التي يراها بحق الرياضيين بشكل فردي. وشارك قرابة 300 رياضي روسي في الأولمبياد. والوقوف في وجه روسيا خطوة على خط النار، ولكن مع انطلاق الأولمبياد الشتوي في بيونغ تشانغ 2018، بعد نحو 15 شهرا أصبح لا مفر من اتخاذ بعض القرارات الصعبة. وقال الفونس هورمان رئيس اللجنة الأولمبية الألمانية: «ما حدث في روسيا في ما يتعلق بتعاطي المنشطات برعاية الحكومة أمر غير مقبول ويستحق الشجب». وأضاف: «من غير المقبول أيضا أن الكثير من الرياضيين الروس شاركوا في ريو، لقد كان هذا سيناريو من الصعب تطبيقه، ولا ينبغي أن يتكرر في بيونغ تشانغ».