السعودية تجدد دعوتها للعمل على الانتقال السلمي للسلطة في سوريا

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الجامعة العربية بالتنسيق مع المعارضة السورية من أجل العمل على اصدار جواز سفر بديل معتمد لدى الدول العربية، أو على الأقل تجديد جواز السفر الحالي.
وقالت الشبكة (غير حكومية تأسست عام 2011 ومقرها لندن) في بيان صدر امس، أن جوازات السفر هي إحدى الأسلحة التي يستخدمها النظام السوري في الضغط على السوريين عبر الامتناع عن إصدار و تجديد جوازات السفر.
وكشفت الشبكة في بيانها عن أن التضييق على المواطنين في إصدار جوازات السفر أدى إلى انتعاش السوق السوداء لتزوير الجوازات أو دفع رشوات ضخمة للمسؤولين في المؤسسات الرسمية قد تصل إلى أربعة آلاف دولار.
من جانبه، قال هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية للائتلاف السوري المعارض أن الائتلاف تواصل مع بعض الدول العربية بخصوص تجديد وثائق السفر للسوريين، غير أن تلك الجهود لم تثمر عن جديد حتى الآن.
وأوضح المالح، أن حصول الائتلاف على مقعد سوريا في الجامعة العربية يمكن أن يحل هذه المشكلة، حيث يتحول الاعتراف بالمعارضة السورية من الاعتراف السياسي إلى القانوني.
وتوقع الائتلاف السوري تسليمه مقعد سوريا في اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي سبقت القمة العربية الخامسة والعشرين التي استضافتها الكويت في آذار/ مارس الماضي، تنفيذا لقرار صادر بالإجماع في اجتماعات وزراء الخارجية العرب بالقاهرة في آذار/ مارس من العام الماضي، غير أن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أعلن إرجاء مناقشة القضية إلى اجتماعات وزراء الخارجية في أيلول/ سبتمبر المقبل،  دون أن يجزم ان كان الائتلاف سيتسلم المقعد أم لا.
وناقش رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا مع المسؤولين السعوديين خلال زيارته الأخيرة للسعودية من 21 إلى 23 نيسان/ ابريل الماضي، مساعدتهم في منح الائتلاف مقعد سوريا.
الى ذلك شددت السعودية على أهمية تنفيذ اتفاق « جنيف 1» الرامي إلى تحقيق الانتقال السلمي للسلطة في سوريا .
جاء هذا خلال جلسة مجلس الوزراء الذي ترأسها سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وعقدت بعد ظهر امس الاثنين، في قصر السلام بجدة (غرب).
وأوضح وزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء ناقش، جملة من التقارير حول مستجدات الأحداث على الساحات الإسلامية والعربية والدولية .
وبين في هذا الصدد ان المجلس اطلع على نتائج المباحثات التي جرت مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف حول العلاقات الثنائية والأوضاع في سوريا والعراق (خلال زيارته للمملكة يومي 20 و21 حزيران/ يونيو الجاري).
وبين ان مجلس الوزراء شدد على ما أوضحته المملكة- لوزير الخارجية الروسي- من «أهمية الاتفاق على العمل في إطار الجهود القائمة لتنفيذ اتفاق «جنيف 1» الرامي إلى تحقيق الانتقال السلمي للسلطة في سوريا مع أهمية توحيد الجهود نحو محاربة التنظيمات الإرهابية التي استغلت الأزمة السورية». وتعد روسيا من الداعمين للنظام السوري برئاسة بشار الأسد، فيما تعد السعودية من «أصدقاء سوريا» الداعمين للمعارضة السورية.
وسبق أن عطلت الصين وروسيا 4 قرارات داخل مجلس الأمن الدولي تدين النظام السوري برئاسة بشار الأسد وتهدده بعقوبات محتملة.
من جهة أخرى، أوضح خوجة أن مجلس الوزراء أكد على أهمية «تركيز الجهود في هذه المرحلة على ضمان أمن العراق وسلامته الإقليمية وتحقيق وحدته الوطنية بين مكونات الشعب العراقي كافة وبما يضمن المساواة فيما بينهم في الحقوق والواجبات على حد سواء».
ومنذ أكثر من اسبوع، يعم الاضطراب مناطق شمال وغربي العراق بعد سيطرة تجمع سني يتصدره تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (مركزها الموصل 400 كلم شمال بغداد) بالكامل، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر في مدن الأنبار (غرب).ويصف رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، تلك الجماعات بـ»الإرهابية المتطرفة»، فيما تقول شخصيات سنية إن ما يحدث هو ثورة عشائرية سنية ضد سياسات طائفية تنتهجها حكومة المالكي الشيعية.
وسبق أن اتهمت السعودية،، حكومة المالكي بممارسة «الإقصاء» بحق السنة، محملة إياها المسؤولية عن الأحداث الحالية، وداعية إلى الإسراع في تشكيل حكومة توافق، وهو ما ردت عليه بغداد، باتهام السعودية بدعم الجماعات المسلحة السنية في العراق. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ41 لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في 18 حزيران/ يونيو الجاري إن «الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حاليا يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة».
 واعتبر «أن إفرازات الوضع السوري قد أوجدت مناخا ساعد على تعميق حالة الإضطراب الداخلي السائد أصلا في العراق نتيجة الأسلوب الطائفي والإقصائي الأمر الذي نجم عنه تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية