عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: وافقت ميليشيات متناحرة تتقاتل من أجل السيطرة على مطار طرابلس على وقف مؤقت لإطلاق النار امس الأربعاء، للسماح لرجال الاطفاء بمحاولة السيطرة على حريق ضخم في مستودع للوقود أصيب بصاروخ، فيما أعلنت تونس امس أنها لا تستطيع استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين الليبيين الهاربين من المعارك الدائرة في بلادهم، وانها قد تغلق الحدود البرية مع ليبيا إن «اقتضت المصلحة الوطنية ذلك».
وقال وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي في مؤتمر صحافي «الوضع الاقتصادي في بلادنا هشّ ولا يمكن أن نتحمّل مئات الآلاف من اللاجئين ينضافون إلى أكثر من مليون ليبي موجودين في تونس. اقتصادنا لا يمكن أن يتحمل أكثر من هذا».
وأفاد «إن اقتضت المصلحة الوطنية غلق الحدود (مع ليبيا)، سوف نغلق الحدود»، لافتا إلى أن تونس هي دولة الجوار «الوحيدة» مع ليبيا التي لا تزال تفتح حدودها مع هذا البلد.
وبعد اسبوعين من اندلاع اسوأ قتال منذ الانتفاضة الشعبية عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي حذت معظم الحكومات الغربية حذو الولايات المتحدة والأمم المتحدة وسحبت دبلوماسييها من ليبيا.
وقالت الحكومة الفرنسية إنها أغلقت مؤقتا سفارتها امس الأربعاء وأجلت 30 من مواطنيها من طرابلس بعد بضعة أيام فقط من اجلاء السفارة الأمريكية لموظفيها ونقلهم برا عبر الحدود إلى تونس تحت حراسة عسكرية مشددة.
وكان امس الأربعاء هو الأهدأ في العاصمة طرابلس منذ أسبوعين باستثناء قصف متقطع بعيدا عن منطقة وقف اطلاق النار حول الحريق القريب من المطار الدولي بالعاصمة.
وقال أحمد لامين المتحدث باسم الحكومة إن الكثير من الوسطاء نجحوا في اقناع الميليشيات بالتوقف عن القتال على الاقل بصفة مؤقتة وانهم يحاولون حثهم على التفاوض. وأضاف أنه يأمل في موافقتهم على ذلك.
ولم يتضح ما اذا كان الحريق في مستودع المطار الذي يمد العاصمة بملايين اللترات من البنزين والغاز قد اصبح تحت السيطرة.
وكانت مدينة بنغازي بشرق البلاد اكثر هدوءا امس الأربعاء غداة اجتياح مقاتلين إسلاميين وميليشيا متحالفة معهم قاعدة للقوات الخاصة في المدينة في ضربة كبيرة لحملة عسكرية ضد المتشددين الإسلاميين هناك.
وقرر البرلمان الليبي الجديد المنبثق عن انتخابات 25 حزيران/يونيو عقد «جلسة عاجلة» السبت في طبرق شرق ليبيا كما صرح النائب ابو بكر بعيرة الذي سيترأس الجلسة الافتتاحية، لوكالة فرانس برس.
وقال بعيرة انه من المفترض اصلا ان يبدأ البرلمان مهامه في الرابع من اب/اغسطس في بنغازي (شرق)، «لكن نظرا للوضع الخطر في البلاد قررنا عقد جلسة عاجلة في طبرق».