وينكم ياعرب؟

حجم الخط
0

وينكم ياعرب؟

وينكم ياعرب؟كادت كلماتها أن تخرق أذني وهي متشحة بالسواد بالية الثياب صفراء الوجه وهي تستجمع كل قواها وتنادي وينكم يا عرب وينكم يا حكام العرب وكأنها تنادي علي أحياء تظن أنهم سيستجيبون لها ولكنها لا تعلم انه لا حياة لمن تنادي، أنها امي وأمك في بيت حانون تلك المدينة التي استباحها الصهاينة فأكثروا فيها القتل والفساد علي مرأي ومسمع من العالم وفي ظل صمت عربي مهين، ولا تعلم تلك السيدة أننا نحن العرب مهمومون مشغولون نتابع عبر شاشات التلفزة اغتصاب الأرض والعرض فندير وجوهنا ونبحث عن محطة أخري بها من الرقص والطرب ما ينسينا تلك المشاهد وكأن شيئا لم يكن، جل همنا إقامة العلاقات مع العدو ومن يسانده والمشاركة في سياسة التجويع والتركيع للشعب الفلسطيني المدعومة من السيد الأكبر من اجل حفظ العروش والكروش، لا نبالي بمن قتل ولا من تهدم بيته وبات في العراء لايجد له مأوي فما دمنا آمنين في أوطاننا محصنين في قصورنا فلا نأبه كثيرا بما يحدث، قديما كنا نسخر من الثلاثية العربية الشهيرة الشجب، الاستنكار، الإدانة ، واليوم حتي هذه الثلاثية لم تعد تقرع أذاننا كما كانت من ذي قبل.كنا نسمع عن أمجاد العرب وشهامة العرب ونخوة العرب ، هذه المصطلحات سقطت من قاموس العروبة الحديث ولم نعد نسمع عنها إلا عندما يتعلق الأمر بحماية الأعداء، فعندما أختطف الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط أثار ذلك نخوة المسؤولين العرب فهرعوا إلي فلسطين للحث علي الإفراج عنه وتوعدوا إذا مسه أذي، والآن تغير الحال يقتل إخواننا وأطفالنا في بيت حانون و لم نعد نسمع بأولئك الأفذاذ الذين كانوا يملأون الدنيا ضجيجا بل ولم نعد نري لهم أثرا في الفضائيات أوالجرائد وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم.في أبيات رائعة عبر شاعرنا الكبير نزار قباني عن حالنا بقوله:أنا منذ خمسين عاما، أراقب حال العرب وهم يرعدون، ولايمطرون، وهم يدخلون الحروب، ولا يخرجون وهم يعلِكون جلود البلاغةِ علكا ولا يهضمون أحاول رسم بلادٍ تسمي ـ مجازا ـ بلاد العرب رسمت بلون الشرايينِ حينا وحينا رسمت بلون الغضبوحين انتهي الرسم، ساءلت نفسي: إذا أعلنوا ذات يوم وفاة العرب ففي أيِ مقبرةٍ يدفنون؟ ومن سوف يبكي عليهم؟ وليس لديهم بنات وليس لديهم بنون والآن ياسيدي وأنت في قبــــرك أستطيع أن أقول لك أن العرب ماتوا بالفعل ولم يجدوا من يبكي عليهم.أخيرا نصيحة لأمهاتنا وأخواتنا في بيت حانون إذا أرادوا أن يستنجدوا فليتوجهوا لغير العرب وليكن هوغو شافيز أو أحمدي نجاد أو حتي فلاديمير بوتين لأن احتمالات استجابتهم ستكون أكبر من قادة العرب، لعل الله يخرج من أصلاب العرب من يعيد لأمتنا كرامتها وشرفها المسلوب. محمد حسن سلامة رسالة علي البريد الالكتروني6

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية