وزير الداخلية المغربي يؤكد اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتعزيز الشعور بالأمن بعد استفحال ظاهرة ‘التشرميل’

حجم الخط
6

الرباط ‘القدس العربي’: أكد وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أن وزارته عازمة بمعية مختلف الأطراف المعنية على اتخاذ تدابير أمنية ملموسة من أجل تعزيز الثقة والشعور بالأمن لدى المواطنين بعد استفحال ظاهرة ‘التشرميل’ الاجرامية في عدد من المدن المغربية.
وقال حصاد أن الاجهزة المختصة ستتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان استتباب الأمن والتصدي للظواهر الإجرامية التي تهدد أمن وسلامة المواطنين خاصة بعد ما راج في الآونة الأخيرة من ظواهر إجرامية وظهور لبعض العصابات التي تروع المواطنين.
وعرفت عدد من المدن المغربية خلال الاسابيع الماضية ظاهرة اجرامية ابطالها فتيان لا تتجاوز اعمارهم الـ14 سنة، يقومون، مسلحين بسيوف واسلحة بيضاء اخرى، باعتراض ضحاياهم وسلبهم ما يملكون من مال وحلي وهواتف وساعات ثم يقومون باستعراض ما فعلوه على صفحات ‘فيسبوك’.
وأكد وزير الداخلية المغربي أن استعادة الثقة تمر بالضرورة عبر تبني استراتيجية للقرب من المواطنين، لجعل المواطن يستشعر الأمن والسلامة، موضحا أنه تم تكليف لجان محلية بالدراسة الدقيقة للوضعية الأمنية للمناطق التي تعمل بداخلها، من أجل اتخاذ إجراءات آنية للحد من الجريمة بتشاور مع كافة الأطراف المعنية.
وأشار إلى ضرورة اتخاذ المصالح الأمنية لـ’بوادر’ استباقية من أجل منع تكوين عصابات إجرامية، وأنه سيتم اتخاذ إجراءات في القريب العاجل للحد من الجريمة، لاسيما على مستوى النقاط السوداء.
كما أبرز أنه ستتم الزيادة في عدد قوات الأمن بصفة ملحوظة سنويا، وذلك من أجل تعزيز حضور رجال الأمن سواء في المدن الكبرى، أو في البوادي والمدن الصغرى.
وعقد محمد حصاد، بتعليمات من الملك محمد السادس، اجتماعا لقادة الاجهزة الامنية المعنية والمسؤولين بوزارته اول امس الاثنين في الدار البيضاء، لبحث سبل التصدي لظاهرة ‘التشرميل’. وقال بلاغ لوزارة الداخلية ان جلسة العمل هذه عقدت بعد تنامي أعمال الشغب داخل الملاعب الرياضية وبمحيطها وبعد ترويج أخبار وصور عبر بعض المواقع الاجتماعية تظهر أشخاصا يحملون أسلحة بيضاء ويستعرضون مبالغ مالية يتباهون بأنهم تحصلوا عليها بطرق ممنوعة مما يعطي الانطباع بعدم الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
واكد أن وزارة الداخلية وضعت استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الجريمة بكل أشكالها والحفاظ على إشاعة الإحساس بالأمن والطمأنينة بين المواطنين.
وأمر الملك محمد السادس، وفق بلاغ لوزارة الداخلية، الوزير محمد حصاد، والوزير المنتدب لديه، الشرقي الضريس، بعقد جلسات عمل بمختلف جهات البلاد لدراسة الوضعية الأمنية بالبلاد، بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أوفر لسلامة المواطنين وممتلكاتهم’.
وتبعا لبلاغ وزارة الداخلية، فإن الملك أعطى تعليماته لوزارة الداخلية من أجل ‘التنسيق الكامل لجهود مختلف المصالح الأمنية، وعلى رأسها الإدارة الترابية، لبذل المزيد من المجهودات للتصدي للظواهر الإجرامية التي تهدد أمن وسلامة المواطنين’.
واضاف البلاغ ذاته أن ‘الإدارة الترابية والمصالح الأمنية مطالبة بتطوير أساليب عملها وتقوية التنسيق وتبادل المعلومات فيما بينها، لضمان نجاعة السياسة الأمنية، وتعزيز الثقة والشعور بالأمن لدى عموم المواطنين’.
وشدد الملك محمد السادس في تعليماته تلك على ضرورة ‘تفعيل دور الولاة والعمال في التنسيق بين المصالح الأمنية، طبقا لدستور المملكة وللظهير الشريف المنظم لاختصاصات الولاة والعمال، والذين يناط بهم مسؤولية الحفاظ على النظام العام’.
وقال مسؤولون امنيون شاركوا بالاجتماع أن ‘ما يروج ببعض المواقع الاجتماعية لا يعكس الوضع الحقيقي للحالة الأمنية بالجهة’، مبرزين أنه ‘تم إلقاء القبض على 35 شخصا بجهة الدار البيضاء الكبرى يشتبه في تورطهم في عرض الصور عبر بعض المواقع الاجتماعية’.
وطالب عدد من شباب ‘التشرميل’ بإطلاق سراح أصدقائهم المعتقلين في سياق حملة أمنية كثيفة تستهدفهم في الأيام الأخيرة، خاصة في مدينة الدار البيضاء حيث تم اعتقال بعض الشباب الذين قيل إنهم يستعرضون القوة ويساندون الإجرام عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقال هؤلاء ان رفاقهم ‘مظلومون ولم يؤذوا أحدا’.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية