وزير الداخلية البريطاني يقر بأن العراق ربما كان عاملا في تطرف الشبان المسلمين البريطانيين
وزير الداخلية البريطاني يقر بأن العراق ربما كان عاملا في تطرف الشبان المسلمين البريطانيينلندن ـ القدس العربي :اعترف وزير الداخلية البريطاني جون ريد بان حرب العراق واستمرار المشاركة البريطانية فيها تعتبر عاملا هاما في تحول الشبان المسلمين البريطانيين للتطرف ودعم الجماعات المتشددة. وجاءت تصريحات الوزير المعروف بصلاته القريبة مع توني بلير، رئيس الوزراء في الوقت الذي كان فيه بلير يزور افغانستان ويشير الي صعوبة القضاء علي حركة طالبان من خلال الحل العسكري وحده. واعتبر معلقون ان تصريحات وزير الداخلية، الذي طالب قبل فترة قصيرة المسلمين البريطانيين بتسليم ابنائهم للشرطة اذا لاحظوا عليهم تصرفات مريبة بان ريد يريد الخروج من معطف بلير وبداية حملة لتحدي غوردون براون، وزير المالية الذي يعتبر المرشح الاكبر لتولي منصب رئيس الوزراء بعد رحيل بلير القريب. ولكن مؤيدي وزير المالية اعتبروها صورة عن تراجع سلطة بلير، خاصة ان الاخير تحدث امام النواب في البرلمان العام الماضي ان فكرة ربط السياسة الخارجية لبريطانيا بنزعات التطرف داخل المجتمع المسلم فكرة لا قيمة لها. وكان المسؤول عن الخلية التي نفذت هجمات لندن في 7/7/2005 قد اكد في شريط بثته قناة الجزيرة القطرية هذه القضية. ولكن بلير قال امام لجنة تنسيق برلمانية ان فكرة كهذه تجب مراجعتها علي كل المستويات. وحتي ريد قال قبل فترة انه لا يوجد في وصايا المنفذين او تصريحاتهم ما يشير لرابط بين العراق والتفجيرات، الا انه في تصريحات لصحيفة ايفننغ ستاندرد تبني موقفا جديدا عندما اشار الي انه وان كان لا يعتقد ان افغانستان والعراق ليسا العامل الرئيسي لكن قد يكونان واحدا من دوافع التطرف لدي الشبان المسلمين، واضاف قائلا يجب ان نكون واضحين لان نفي العلاقة او تأكيدها لن يؤثرا علي الحل . واكد ريد في الاسبوع الماضي ولاءه ودعمه لبلير حيث قال انه من غير المعقول ان يقدم نفسه مرشحا بعد رحيله، خاصة ان بلير لمح لدعمه لبراون الذي قام بزيارة القوات البريطانية في العراق في اول زيارة له. وقالت صحيفة ديلي ميل ان تصريحات وزير الداخلية انهت ثلاث سنوات علي الأقل من إنكار الحكومة لحقيقة أن غزو العراق وأفغانستان كان عاملاً رئيسياً وراء انتشار التطرف الإسلامي، مشيرة إلي أن ريد أراد من وراء تصريحاته هذه إقصاء نفسه عن بلير الذي لا يزال يرفض بعناد قبول هذه الحقيقة.ورحّب زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني مينزيس كامبل بتصريحات ريد، واعتبرها أول اعتراف علني من قبل وزير كبير في الحكومة بأن السياسة الخارجية لها تأثير علي نشر التطرف بين أوساط الشبان المسلمين، كما أن صراحته تمثل ابتعاداً بارزاً عن الموقف الذي يتبناه رئيس الوزراء . ورحب ممثلون للمسلمين بالتصريحات الجديدة حيث قال متحدث باسم المجلس الاسلامي البريطاني ان الجميع في بريطانيا اعترفوا بهذه الحقيقة، اي دور العراق في زيادة مظاهر التشدد باستثناء حكومة بلير.