واشنطن تتجاهل اتهام رئيسها بإرتكاب جرائم كينيا تتطلع لجذب إستثمارات نفطية أمريكية

حجم الخط
0

نيروبى – الأناضول: تتطلع كينيا إلى جذب إستثمارات أجنبية في قطاع النفط، وذلك على هامش مشاركتها في القمة الأمريكية الأفريقية، التي بدأت أعمالها أمس الاثنين وتستمر لمدة ثلاثة أيام.
وأمس الأول غادر الرئيس الكينى، اوهورو كينياتا إلى الولايات المتحدة على رأس وفد من 46 عضوا.
وتأمل كينيا أن تتاح لها الفرصة، على هامش القمة، لرأب الصدع مع واشنطن، وكذلك إيجاد فرص إقتصادية .
وقال المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الكينية، إدوين ليمو «الرئيس، وكذلك وزير الطاقة والتعدين نجيب بلالا، سوف يعقدان بشكل منفصل اجتماعات مع عدد من شركات الطاقة الأمريكية، اللذين أبدوا اهتماما بالإستثمار في كينيا، عقب اكتشاف النفط فى البلاد».
واكتشف النفط فى شمال كينيا في عام 2012، وتأمل كينيا في أن تصبح أول مصدر للنفط في شرق أفريقيا بحلول عام 2016 .
وقال جون موتشيرى، مستشار الطاقة المقيم في نيروبى «كينيا في المراحل الاُولى من إستكشاف النفط، وتحتاج إلى المزيد من التمويل في هذه المرحلة «. وأضاف « شركات النفط لم تبدى استعدادها للقدوم، لأسباب عديدة، من بينها غياب الأمن».
وقال موتشيرى» كينيا تحتاج إلى 16 مليار دولار من أجل عمليات التنقيب عن النفط، وذلك خلال مدة تصل إلى 3 سنوات، قبل أن تبدأ فى تصدير أول برميل من البترول».
ودعت الولايات المتحدة 50 من قادة دول أفريقيا لحضور القمة التى تمتد لثلاثة أيام، وتعد الحدث الأول من نوعه فى تاريخ العلاقات الأفريقية الأمريكية .
وقال البيت الأبيض «هذه القمة تعد الحدث الأضخم من نوعه الذي يستضيف فيه رئيس أمريكي هذا العدد من قادة الدول والحكومات الأفريقية، وسوف يبنى على ما تم إنجازه أثناء زيارة الرئيس الأمريكي لأفريقيا في صيف عام 2013» .
وأضاف البيت الأبيض «سوف تُقوي القمة العلاقات بين الولايات المتحدة، وواحدة من أهم وأسرع مناطق العالم نموا وديناميكية».
وقال البيت الأبيض إن القمة سوف تدفع تركيز الإدارة الأمريكية على التجارة والإستثمار في أفريقيا، وتبرز الإلتزام الأمريكي تجاه أمن أفريقيا، وتطورها الديمقراطي، وكذلك شعبها.
ويغيب عن لائحة المدعوين رؤساء كلا من السودان، وزيمبابوى، وإريتريا، وجمهورية أفريقيا الوسطى .
من جهة ثانية قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكينية ان بلاده تأمل أيضا في استغلال القمة من أجل استعادة صورتها، كوجهة سياحية. وأضاف «يضم الوفد أيضا عددا من أصحاب المصالح في قطاع السياحة».
وأشار المتحدث إدوين ليمو» تنوى كينيا إستعادة صورتها، كما تسعى إلى ان يعرف العالم ان شواطئها ومتنزهاتها الوطنية، مازالت مكانا آمنا للزيارة، رغم الصورة السيئة التي تنقلها عنا الصحافة».
وكينيا هى أكبر إقتصاديات شرق أفريقيا، ولكن موجة الهجمات التى طالتها مؤخرا، وخاصة في العاصمة نيروبي والمنطقة الساحلية، أدت للإضرار بالقطاع السياحي، وهو ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية .
ونصحت العديد من الدول الغربية مواطنيها، بعدم السفر إلى كينيا، بسبب مخاوف أمنية .
وبتنحية الإقتصاد جانبا، يقول خبراء ان دعوة الرئيس الكينى الذى يواجه محاكمه من قبل المحكمة الجنائية الدولية، هو لفته أمريكية هامة.
وقال مصطفى علي، الخبير فى العلاقات الدولية «الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كان واضحا قبل إنتخابات 2013، فى أن الخيارات يكون لها عواقب، وهو ما يعنى انه إذا كان الشعب الكينى إنتخب كينياتا، والذى يواجه هو ونائبه إتهامات من قبل المحكمة الجنائية الدولية، فإننا قد نخسر».
وأضاف على أن كينياتا ومنذ توليه السلطة يتطلع بشكل متزايد إلى الشرق، وخاصة الصين. وتابع علي «الدعوة تعطى الفرصة لكينياتا لإصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة «
ولم يلتقى الرئيس الأمريكي اُوباما، الذى ولد لأب كينى واُم أمريكية، بكينياتا منذ إنتخاب الأخير فى عام 2013 .

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية