هل يخرج بوش وقواته من العراق دون ضرب ايران؟

حجم الخط
0

هل يخرج بوش وقواته من العراق دون ضرب ايران؟

هل يخرج بوش وقواته من العراق دون ضرب ايران؟ لا يختلف اثنان علي ان الوضع الامريكي في العراق وافغانستان وصل الي مرحلة غاية في السوء والتعقيد والحرج، فبقاء القوات الامريكية علي الاراضي العراقية بالتحديد يعني مزيدا من الخسائر ومضاعفة الفشل، وخروجهم مع عدم تحقيق الاهداف المنشودة وفي مقدمتها عدم إحكام السيطرة علي منابع النفط العراقية يعني الهزيمة التي تؤدي الي فشل المشروع الامريكي (الشرق الاوسط الجديد) المخطط له في المنطقة، لكن الموقف الامريكي وموقف الرئيس بوش ازداد سوءا مع فوز الحزب الديمقراطي وسيطرته علي مجلس النواب، وهذا سيدفع بوش الي نقل الصراع الي ساحة اخري كما فعل اسلافه في لبنان اثناء هزيمتهم في السبعينات في فيتنام . وما جاء علي لسان وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس قبل يومين بان واشنطن لا تبحث عن ذرائع لشن حرب علي ايران صحيح، فزمن الذرائع انتهي مع احتلال العراق، وظهور زيف هذه الذرائع، لكن واشنطن تبحث عن انجع الوسائل وابرع الخطط لضرب ايران.. ايران الوقائع، فهي من وجهة نظرهم (وقبل احتلالهم العراق) ركن اساسي في محور الشر، أضيف له بروز الدور الايراني الفاعل في العراق، وتحالفاتها الاقليمية والدولية المتنامية، ودعمها بالمال والسلاح لاعداء اسرائيل، وتصريحات الرئيس الايراني احمدي نجاد حول المحرقة النازية، ودعوته لازالة اسرائيل، واخيرا السعي الايراني للحصول علي السلاح النووي (كما يدعون)، وعلي الرغم من التأكيد الايراني المتواصل بان مشروعهم النووي مخصص للاغراض السلمية، الا ان ثمة فائدة استراتيجية يمكن ان تحققها الادارة الامريكية عند الحديث عن عمليات عسكرية محتملة ضد ايران، وعن الاسباب لهذه العمليات علي اعتبار ان هذا الحديث يدلل علي الجهود التي تبذلها الادارة الامريكية لتفادي الهجوم او القيام بالضربات العسكرية، وانها لا تستهدف الشعب الايراني، بل النظام والمنشآت النووية. ومن جانب اخر فهي ترسل رسائل للقيادة والقوات الايرانية، بان الجيش الامريكي قوي وقادر علي الضرب والردع والتدمير وعدم جدوي المقاومة، او التصدي له، هذا ما فعلته في حروبها السابقة، وهذا ما فعلته في حربها الاخيرة ضد العراق، عندما نشرت الصحف الامريكية قبل الحرب بعدة اشهر بضعة جوانب لعدد من الفعاليات العسكرية، وبعض التكتيكات التي تمت مناقشتها، والوحدات التي ستنفذ هذه الفعاليات والتكتيكات، وصلت الي حد تشبيه توم دويلي المحلل الدفاعي الامريكي لخطة اجتياح العراق، بخطة القوات الامريكية التي نفذتها في بنما عام 1989. وهناك من تحدث عن خطة معدلة لخطة سابقة كان الجنرال تومي فرانكس (قائد الهجوم علي العراق) قد قدمها، واعترض عليها وزير الدفاع انذاك دونالد رامسفيلد بسبب جداولها الزمنية الطويلة، والتي تعرض القوات البرية للخطر، فجاءت الخطة المعدلة باساليب جديدة، جوهرها الخفة في التحرك، واعتماد اكثر علي القصف التدميري بالصواريخ والسلاح الجوي، بغرض خلق الظروف التي تمكن العراقيين (المناوئين للنظام) من التحرك، واظهارها بمظهر الثورة المحلية، وابعاد الانظار عن العمل العسكري الامريكي من الخارج علي اعتبار انه دعم. صحيح ان القوات الامريكية نجحت في انجاز الاحتلال السريع للعراق وصولا الي بغداد، لكنها لم تنجح في تحقيق الاهداف الاخري، ولم تتمكن من تغليف احتلالها العسكري، وتورطت هناك كما تورطت في فيتنام وهذا ما اقر به الرئيس بوش. واصف عريقات رام الله ـ فلسطين6

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية