أسوان – وكالات: توصلت قبيلتا االدابوديةب وبالهلايلب بمحافظة أسوان جنوبي مصر، امس الإثنين، لهدنة مفتوحة لمدة 3 أيام برعاية المحافظ مصطفى يسري، وذلك بعد اشتباكات بين القبيلتين أسقطت 24 قتيلا خلال الأيام الماضية.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمحافظ فإنه اتم التوصل لهذه الهدنة بعد اجتماعات مطولة مع الجانبين بحضور قيادات الدابودية والهلالية، وقيادات القبائل العربية والأسوانية وقيادات أمنية بالمحافظة’.
وتضمنت بنود الهدنة اعدم قيام أي منهم بالاعتداء على الأخر خلال فترة الهدنة، وأيضاً وقف الحملات الإعلامية المتبادلة، وإطلاق سراح كل من تم القبض عليهم من شباب القبيلتين، باستثناء المتهمين في قضايا جنائية، علاوة على حصر المشكلة في مجال التنازع بين القبيلتين، فقط دون امتدادها إلى باقي المناطق أو الأطراف الأخرى’، وفقا للبيان.
وأوضح البيان أن الهدنة شملت أيضا اعدم قيام أي طرف بقطع الطرق أو عمل أكمنة للتفتيش وتجنب الاحتكاك من خلال ابتعاد كل طرف عن مناطق تجمع الآخر، وتقديم أي متهم في عمليات القتل أو الاعتداء التي جرت إلى العدالة، وتسليمه للأمن’.
كما تضمن الاتفاق سرعة دفن الجثامين من الجانبين بعد تصريح النيابة العامة بذلك، وبدء لجنة تقصي الحقائق في أعمالها للوقوف على أسباب الأحداث، مع الحصر الفوري لكافة التلفيات والخسائر سواء كانت في المنازل أو المحلات أو السيارات أو المواشي.
وفي وقت سابق امس ، توعد يسري، في تصريحات للصحافيين بتوقيف أي فرد ايثير الشغب أو يحمل سلاحاب من القبيلتين المتصارعتين بالمدينة (الدابودية والهلايل)، بعد سقوط 24 قتيلا خلال الأيام الماضية، كحصيلة رسمية.
من ناحية اخرى قرَّرت سلطات التحقيق القضائية في محافظة أسوان المصرية، امس الاثنين، حبس سبعة متهمين احتياطياً على ذمة تحقيقات تجريها في أحداث اشتباكات دامية وقعت بين قبيلتي االهلايلب وبالدابودية’، وتم التوصل إلى هدنة بين القبيلتين.
وأمرت نيابة أسوان، حبس 7 متهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات على خلفية اتهامهم بالتورط في أحداث اشتباكات دامية شهدتها المحافظة وراح ضحيتها عشرات القتلى والمصابين.
إلى ذلك تواصل فرق تحقيق قضائية مناظرة جثامين قتلى ترقد بمشرحة أسوان العمومية وسؤال مصابين في مستشفى أسوان الجامعي من بين ضحايا الاشتباكات بعد قيام الشرطة بتأمين عملية دفن 6 جثامين صباح امس..
وكانت اشتباكات دامية وقعت بين القبيلتين اندلعت يوم الجمعة الفائت وتواصلت حتى حتى الأحد، أسفرت عن مقتل 24 شخصاً وإصابة أكثر من 50 آخرين، وتوجَّه رئيس مجلس الوزراء إبراهيم مِحلب ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم إلى أسوان للحيلولة دون تجدّدها بعد أن سيطرت تشكيلات من قوات الأمن على الموقف بمواقع الحوادث بمناطق االسهل الريفي’، وبسوق القش’، وبخور عواضة’.