نجيب ساويرس يقاضي الجزائر دوليا بسبب ‘جيزي’

حجم الخط
0

الجزائر – عبد الوهاب بوكروح: قال مسؤول حكومي جزائري، الأحد، إن رجل الأعمال المصري ورئيس مجموعة أوراسكوم تليكوم، نجيب ساويرس، قد رفع دعوى ضد الحكومة الجزائرية أمام المحكمة التجارية الدولية، للمطالبة بتعويضات مالية عن الخسائر التي تكبدتها شركة ‘جيزي’، نتيجة تصحيح ضريبي قال إنه ‘غير عادل’. وبلغت قيمة التصحيح الضريبي الذي فرضته سلطات الضرائب الجزائرية على الشركة المحلية التي كانت مملوكة لمجموعة أوراسكوم تليكوم نحو 960 مليون دولار.
ويشمل التصحيح الضريبي الذي فرضته الحكومة الجزائرية ضد الشركة سنوات النشاط الممتدة بين 2004 و2009. وفي العام 2010، أصدر بنك الجزائر المركزي قرارا بمنع جميع التحويلات الدولية لشركة ‘جيزي’ الشركة المحلية المملوكة لنجيب ساويرس قبل بيع 51.2’من أسهم أوراسكوم لمجموعة فيمبلكوم الروسية النرويجية.
وحاولت الحكومة الجزائرية الاعتراض على قرار البيع وطالبت بتطبيق حق الشفعة المنصوص عليه في قانون الموازنة التكميلي للعام 2009.
وقال ساويرس فى تصريحات سابقة، إنه لا يرى مانعا في بيع الاستثمارات التي أقامها في الجزائر قبل صدور قانون 2009.
وقبل بيع شركة ‘جيزي’ للمجموعة الروسية، تمكن نجيب ساويرس من بيع مصنعين لإنتاج الإسمنت إلى مجموعة ‘لافارج’ في يوليو/ تموز 2007، وهو القرار الذي لم تستغله الحكومة الجزائرية.
وعينت الحكومة الجزائرية وفدا مكونا من مجموعة خبراء تابعين لإدارة الضرائب للدفاع عن موقفها أمام المحكمة التجارية الدولية.
وضمنت الحكومة الجزائرية كراسة الشروط الخاصة بالاكتتاب للحصول على الترخيص باستغلال الجيل الثالث للهاتف الجوال، بنودا تلزم المتعاملين الراغبين في الحصول على الرخصة بتسوية جميع خلافاتهم مع بنك الجزائر المركزى ومع سلطات الضرائب، وهي الإشارة التي فهمتها شركة ‘جيزي’ بأنها إقصاء غير معلن من سباق الحصول على الرخصة الخاصة باستغلال الجيل الثالث للهاتف الجوال.
وتقول ‘جيزي’ إن منعها من المشاركة في الحصول على الرخصة سيحرم 17 مليون مشترك في محفظتها من الاستفادة من خدمات الجيل الثالث، في محاولة للعب ورقة المشتركين للضغط على الحكومة الجزائرية التي تريد استغلال هذه الورقة لتسوية حسابات قديمة مع مالك مجموعة أوراسكوم نجيب ساويرس.
وينظر للوحدة المحلية لأوراسكوم تليكوم بالجزائر على أنها الدجاجة التي تبيض ذهبا في إمبراطورية ساويرس، بمجموع أرباح تجاوزت 12 مليار دولار منذ دخوله إلى الجزائر في العام 2001.
وحصل ساويرس على رخصة لاستغلال شبكة للهاتف الجوال من الحكومة الجزائر في يوليو/ تموز 2001 وتمتد رخصة ‘جيزي’ إلى يوليو/ تموز 2016.
ويمنع القانون الجزائري بيع الرخصة أو التنازل عنها خلال فترة الترخيص، وهو القرار الذي لم يحترمه نجيب ساويرس، وقرر بيع الشركة لصالح المجموعة الروسية فيمبلكوم بدون استشارة الحكومة الجزائرية مما دفعها للاعتراض على قرار البيع.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية