نتنياهو يعين نائب رئيس الموساد مستشارا للأمن القومي خلفا للجنرال عميدرور والترجيح بأن المنصب الجديد هدفه تهيئة كوهن لمنصب رئيس الجهاز

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ في عددها الصادر أمس الخميس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بصفته مسؤولاً مباشرًا عن جهاز الموساد الإسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) قرر تعيين نائب جهاز الموساد، يوسي كوهين، (52 عاما) مستشارًا للأمن القومي الإسرائيلي، خلفًا للجنرال في الاحتياط، يعقوف عاميدرور الذي استقال من منصبه مؤخرا بعد عامين ونصف في المنصب، ولفتت الصحيفة إلى أن استقالة عميدرور جاءت على خلفية نزاعات وخلافات داخل ديوان رئيس الوزراء، وأنه عمليًا لم يجد أمامه مفرًا إلا الاستقالة من منصبه، كما قالت المصادر السياسية في تل أبيب للصحيفة.
وساقت الصحيفة قائلةً إن يوسي كوهين، الذي يسكن في مدينة موديعين، القريبة من القدس، يُلقب في الموساد بعارض الأزياء لتشديده على لباسه وأناقته.
وذكرت الصحيفة أن ديوان نتنياهو أعلن أنه سيتم عرض هذا التعيين أمام الحكومة للمصادقة عليه، يوم الأحد القادم، بعد أن كان حظي هذا التعيين بمصادقة من لجنة التعيينات في مفوضية العاملين في سلك الدولة.
ومن المقرر أن ينهي عاميدرور مهام منصبه حتى تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، مع ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن الاثنين، كوهين وعاميدرور سيبدآن في الفترة القريبة عملية تسليم العمل وإطلاع المستشار القادم على أهم الملفات التي عمل عليها عاميدرور في العامين ونصف الماضيين. ولفتت الصحيفة إلى أن المستشار الجديد للأمن القومي، عمل في السنوات الثماني الماضية نائبًا لرئيس الموساد، وأنه حاصل على جائزة أمن إسرائيل.
وخدم يوسي كوهن في جهاز الموساد على مدار 30 عامًا، بدأها في العام 1984 حيث عمل خلالها وكيلاً ميدانيا، وقام بمهمات عديدة لا تزال طي الكتمان.
وقال المحلل د. رونين بيرغمان، المختص بالأجهزة المخابراتية إن هذا التعيين يفتح الباب على مصراعيه أمام كوهن لتبوأ منصب رئيس الموساد بعد إنهاء الرئيس الحالي، تامير باردو، مهام منصبه في العام 2015. كما لفت المحلل إلى أن العلاقات بين رئيس الموساد باردو ونائبه كوهن، لم تكُن على ما يرام في الفترة الأخيرة بسبب الخلاف في وجهات النظر حول إستراتيجية الموساد، وكان كوهن قد قرر الاستقالة من منصبه ومواصلة تعليمه الأكاديمي، إلا أن وزير الشؤون الاستخباراتية في الحكومة الإسرائيلية، د. يوفال شطاينتس، عرض عليه منصب المدير العام للوزارة، لكن نتنياهو، الذي قام بمقابلة عدد من الجنرالات في الاحتياط لتعيينهم خلفًا للجنرال عميدرور، ومن بينهم قائد سلاح الجو السابق، عيدو نيحوشتان، والجنرال يوحنان لوكر، والوزير السابق ورئيس جهاز الأمن العام الأسبق (الشاباك الإسرائيلي)، آفي ديختر، قام أيضًا بإجراء لقاءٍ مع كوهن، وتبين له، بحسب المحلل بيرغمان، أنه الشخص المناسب في المكان المناسب، على حد قول المحلل، الذي أشار إلى أن نائب رئيس الموساد يُجيد اللغة العربية بشكل ممتاز، حتى أنه لا يُمكن معرفة أنه ليس عربيا، علاوة على ذلك يُجيد الإنجليزية بطلاقة، وكان في الفترة الأخيرة من عمله في الموساد مسؤولاً عن التنسيق بين جهاز الاستخبارات الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات الغربية، وحقق نجاحات كبيرة في منصبه.
كما أشار المحلل إلى أن كوهن خدم جل وقته في وحدة (تسوميت) التابعة للموساد والمختصة في تجنيد العملاء وتفعيلهم، وبعد فترة قصيرة من تعيين تامير باردو رئيسًا للموساد رغب نتنياهو، قالت المصادر السياسية في تل أبيب للصحيفة، بتعيين كوهن نائبًا له، لكن هذا الاختيار لم يكن موفقًا، لأن باردو عارضه، ومع ذلك تم تعيينه في المنصب.
ورأى المحلل أن المنصب الجديد لكوهن سيمنحه الفرصة لكي يكون قريبًا من القائد نتنياهو، الذي سيُقرر من هو الرئيس القادم للموساد، وبالتالي فإن المنصب بات قريبًا جدًا من كوهن، على حد قول المصادر عينها.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية